جلس محمد، صاحب ورشة النجارة على مقعدٍ خشبيٍّ داخل محكمة الأسرة بالمرج، ليظهر بوجهٍ عابسٍ حزين، والدموع داخل عينيه ساكنة لا تتحرك. يتذكر محمد اللحظات المؤلمة التي مرَّ بها عندما دخل بيته في إحدى المرَّات قبل انتهاء موعدِ عمله، ليجدَ زوجته في أحضانِ رجلٍ آخر في فراش الزوجية، فلم يتمالك نفسه من صدمته، وقرَّر إقامة "دعوى زنا" أمام محكمة الأسرة بالمرج رقمها 2876 لسنة 2016.
حضر محمد إلى المحكمة، مصطحباً طفلة مازن (6 سنوات)، وهو ثمرة زواجٍ دام لـ12 عاماً، مطالباً القضاء بالوقوف معه وإثبات خيانة زوجته، خصوصاً بعد عدم إثبات خيانتها في المرة الماضية، عندما رفع عليها دعوى زنا بعد زواجهما بسنتين وتأخرهما في الإنجاب، بعدما علم من جيرانه أنَّ سمعتها غير جيدة، وتقيم علاقات مع سكان المنطقة.
يعتبر محمد أنَّ "زوجته ظلمته كثيرا، والدليل أنه أعطاها فرصةً ثانيةً بعد علمه بعلاقاتها قبل الزواج لحين إنجابها إبني مازن. ورغم كل شيء، فقد خانتني على سريري، وهي لا تستطيع مواجهتي بخيانتها".
من جانبها، أشارت الزوجة في شاهدتها لمكتب نزاعات الأسرة إلى أنَّها "طلبت الخلع لأن زوجها بخيل، ولا ينفق على المنزل، كما أنَّه يشكُّ بها ويغار عليها من أي شيء".
وعن تفاصيل الحادثة، قال محمد: "في يومٍ من الأيام شعرت بالإرهاق الشديد في العمل، فقرَّرت العودة إلى المنزل لأخذِ قسطٍ من الرَّاحة. وعند وصولي إلى المنزل، حاولت فتح الباب بمفتاحي الخاص، إلاَّ أنَّني لم أتمكَّن من ذلك، فبدأت بالطَّرق على الباب. إلاَّ أنني سمعت صوت زوجتي، فانتابني الشك، ودعوت أشقائي الذين يقطنون على مقربةٍ مني، وقمنا بخلع الباب، لنتفاجأ بزوجتي وعشيقها في وصعٍ مخلٍّ بالآداب على فراشي".
وأضاف: "لم أتمالك نفسي حينها، فانهلت عليهما بالضرب المبرح، وأحدثت في جسدِ زوجتي كسوراً، كما أنني حاولت قتلها بسكين لكنَّ إخوتي منعوني من ذلك، وعندها قمت بطردها خارج المنزل، وأخذتها مع عشيقها إلى قسم الشرطة لتحرير محضر زنا، لأتفاجأ أنها أقامت دعوى خلع أمام محكمة الأسرة".
(الأنباء)