تشهد طرابلس هذا العام على "مدينة أعياد" لم تشهد مثيلها من قبل، ان لناحية تنوعها ومزجها بين التسلية والفن أو لناحية الهدف الانساني الذي تصبو إليه من خلال احتضانها لأكثر من 4000 طفل بين يتيم او غير مقتدر في فترة الأعياد.
تقع هذه المدينة ضمن مشروع "طرابلس مدينة الاعياد" وتحديداً "أعياد نهاية العام" التي تهدف جمعية "أكيد فينا سوا" من خلالها الى إحداث بصمة صغيرة على طريق تحريك العجلة الاقتصادية وجذب الشركات الناشئة نحو مدينة يراد لصورتها أن تكون صورة السلام والازدهار ليس الا، وإعادة إدراجها على خارطة المدن السياحية اللبنانية، وإعطاء الأمل لكل أبناء المدينة وبخاصة غير المقتدرين منهم بأن الاحتفال بالأعياد هو "أكيد أفضل سوا".
وتضمّ مدينة الأعياد مساحة ألعاب متنوعة للأطفال، ومعرضا لعدد كبير من تجار وصناعيي طرابلس، إضافة الى الصناعات التقليدية في المدينة. كما تستضيف على مدى 8 أيام أكثر من 40 طباخ من "سوق الاكل" ليقدموا أطعمة لبنانية وأجنبية عديدة بأسعار مدروسة.
أما في يوم الافتتاح، أي في 15 كانون الاول، فيجسد هذا اليوم رمزية لطالما اشتهرت بها مدينة طرابلس، رمزية العيش المشترك التي تبدأ بإنارة شجرة ثلاثية الابعاد بارتفاع نحو 25 مترا مزيّنة بالنجوم والفوانيس، وتستكمل بريستال مشترك لكورال الفيحاء وكورال القديسة رفقة أعدّ خصيصاً للمناسبة.
وفي 16 كانون الاول، تستقبل طرابلس عازف البيانو اللبناني العالمي "غي مانوكيان" ومعه تعيش على مدى ساعة ونصف من الوقت، طرب الشرق ممزوجا بموسيقى الغرب الجذابة.
في 17 كانون الأول، يلتقي اللبنانيون الوافدون الى طرابلس مع التينور العالمي"أليساندرو سافينا" ومعه يعودون في التاريخ إلى رومنسية الاوبرا الايطالية.
في 18 الجاري، يُطرب الجمهور على وقع صوت ملحم زين، فيما تقضي في 19 الجاري رئيسة جمعية "اكيد فينا سوا" والى جانبها ابنة طرابلس لين الحايك، يوماً مميزاً مع ألفي طفل يتيم، يجولون خلاله في أرجاء المدينة محتفلين ومشاهدين العروض، ومتلقين هدايا العيد.
في 20 كانون الاول، تتحول مدينة الاعياد الى ملعب كرة قدم، لتستقبل على أرضها لاعب كرة القدم العالمي "روبرتو كارلوس" الذي سيتبارى مع أطفال أبطال من لبنان.
أما في 21 كانون الاول، فإن محبي فيروز وزياد الرحباني على موعد مع أجمل المدلات الرحبانية بصوت الفنان جورج نعمة.
وختامها مسك في 22 الجاري مع جوزيف عطية، مطرب الشباب والوطن.
وفي مدينة الأعياد أيضاً، فرصة لكلّ زائر بين 15 و22 كانون الاول، لمشاهدة "أكبر شجرة ميلادية منحوتة من الصابون" بحضور ممثلين عن مجموعة غينيس في 16 كانون الأول، ومساعدة أطفال غير مقتدرين من جهة أخرى من خلال شراء منحوتات شبيهة للشجرة يعود ريعها لهؤلاء الأطفال.
علماً ان هذه المنحوتة تنفذ بالتعاون بين "جمعية أكيد فينا سوا" وقرية بدر حسون البيئية.