تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

هل يحتاج الطفل إلى المديح؟

Lebanon 24
14-06-2015 | 10:07
A-
A+
هل يحتاج الطفل إلى المديح؟
هل يحتاج الطفل إلى المديح؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يشكل الأبناء أهم ما في الوجود بالنسبة إلى الوالدين، فهم حاضرهم ومستقبلهم. ولكن هل الشعور وحده والتفكير في مستقبل الأبناء وتوفير احتياجاتهم والعمل لضمان مستقبلهم يكفي ليكون الأبناء بصحة نفسية جيدة؟ وهل يدرك الأبناء فعلاً ما يكنّه الأهل لهم؟ في خضمّ انشغالات الأهل اليومية، غالبًا ما ينسون التعبير لأبنائهم عن محبتهم، وأنهم مهمون بالنسبة إليهم. ذلك أن الأهل يفترضون أن هذا معروف وبديهي بالنسبة إلى الأبناء، في حين أن الأبناء وإن كانوا يدركون ذلك، إلا أنهم يرغبون في سماع عبارات المديح والتشجيع والحب من أهلهم. يؤكد اختصاصيو علم نفس الطفل والمراهق أنّ المديح والتشجيع والعبارات الرقيقة هي جزء أساسي من التواصل اليومي بين الأهل والأبناء بغض النظر عن أعمارهم. فالأطفال يطوّرون شعورهم بذواتهم من خلال التواصل مع الآخرين ولاسيّما الأهل. فالعبارات التي يوجهها الأهل إلى أبنائهم تصبح جزءًا من شخصيتهم. لذا من الضروري أن يتواصل الأهل مع أبنائهم على الشكل الآتي: التعبير عن الحب غير المشروط: الكلمات والإيماءات التي تعكس عاطفة بسيطة تنقل إلى الأبناء شعورًا بأن آباءهم يقدّرونهم، ويحبونهم لما هم عليه من دون قيود وتوقّعات. المديح: المديح وسيلة رائعة عندما يكون محددًا ووصفيًا وحقيقيًا. ويكون أكثر تأثيرًا عندما يكون المديح مرتبطًا بمجهود بذله الطفل، وليس فقط بنتيجة. مثلاً عندما ينجح الطفل في الامتحان، من المهم أن تمدحه والدته على المجهود الذي بذله للنجاح في الامتحان كأن تقول له "برافو لأنك بذلت مجهودًا لتنجح"، فهذه العبارة تساعد الطفل على تنمية عادات العمل الجيد. التشجيع: التشجيع هو مرادف للمديح ويساهم في دعم حس المنافسة الشخصية عند الطفل. فالتشجيع يظهر كيف يمكن الطفل التعامل مع التحديات. إظهار التقدير: يمكن الأهل استعمال عبارات التقدير بشكل مستمر ويومي، مثل "شكرًا لك، كنت خير معين". لماذا المديح مهم؟ إن استعمال اللغة الإيجابية ومدح الطفل ليسا مجرّد نزعة أبوية، بل ضرورة أبوية. هذا ما تؤكده الأبحاث العيادية التي تدعم الانعكاسات الإيجابية لاستعمال المديح والتشجيع مع الأطفال. فللمكافأة والمديح تأثير أكبر من العقاب، وفي تعليم الطفل السلوك الإيجابي. فالأطفال يتعلّمون بشكل أسرع عندما يحصلون على رد فعل محدّد تجاه ما يفعلونه بشكل جيد. فقد أظهرت الأبحاث النفسية أن المديح يمكن أن يكون محفزًا قويًا إذا اتبع الأهل المبادئ التوجيهية الآتية. الصدق والتحديد في المديح الموجّه إلى الطفل مدح الأبناء فقط للسمات التي لديهم وللقدرة على التغيير. استعمال المديح الوصفي الذي يتحوّل إلى معايير واقعية قابلة للتحقيق. الحذر من مديح الأبناء على الإنجازات التي تحققت بسهولة. الحذر من مديح الأبناء لقيامهم بأعمال هم في الأصل يحبّون القيام بها. تشجيع الأبناء على التركيز في إتقانهم مهارات وليس مقارنة أنفسهم بالآخرين. الانتباه إلى مستوى نمو الطفل. بين المديح الحقيقي والمديح الزائف جميعنا يرغب في سماع كلمات وعبارات لطيفة عندما نبذل مجهودًا كبيرًا. واستعمال لغة تواصل إيجابية بشكل دائم يساهم في بناء علاقة قوية بين الأهل والأبناء، ويمكن أن تجعل التربية أكثر فعالية. والمديح ضرورة لا يمكن التخلي عنها لبناء علاقة جيدة بين الأبناء والآباء. وفي المقابل، يرى اختصاصيو علم النفس أن المديح يصبح فارغًا من معناه، عندما يبالغ الأهل في مدح ابنائهم. فيما يرى بعض الاختصاصيين أن لا ضير إذا كان المديح حقيقيًا ومحدّدًا ويستحقه الابن، إذ لا يمكن العثور على فرص للمديح، والأبناء متعطشون للتعزيز الإيجابي، لذا يجدر بالأهل ألا يبخلوا في مديح أبنائهم، ولكن عليهم أن يفكّروا في طريقة إيصال الرسالة بحيث تصيب الهدف من المديح، وهي تعزيز التقويم الذاتي للطفل. فقد أثبتت الدراسات إيجابية المديح، ولكن هذا يعتمد على نوعيته. وفي المقابل أثبتت أبحاث جديدة أن مدح الجهود، وليس الموهبة، يقود إلى تحفيز رائع وسلوك إيجابي تجاه التحديات، وتتوافق هذه الأبحاث التي تربط المديح بزيادة الدافعية لدى الأطفال شرط أن يكون هذا المديح قائمًا على صفات حقيقية. والمشكلة عند كثير من الأهل الذين يأملون في تعزيز التقويم الذاتي عند أبنائهم، وهم لا يمدحون أبناءهم بل يبالغون في المديح. وغالبًا، في عصرنا الحاضر الذي يشهد الكثير من المنافسة، ما يركّز الأهل على عظمة الأبناء، ويبالغون في مديحهم الذي لا يعكس القدرات الحقيقية للأبناء. وبحسب أحد اختصاصيي علم نفس الطفل عبارات مثل "أنت مدهش أنت عظيم"... غير مفيدة، ذلك إذا لم ينجز الطفل العمل كما يجب، وبشكل متقن سوف يظن أنه ليس مدهشًا أو عظيمًا، وأن أهله يقولون مديحًا زائفًا. (لها)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك