لم يتحمل "مصطفى ح."، (4 سنوات)، الجوع بعدما حرمته زوجة أبيه من الأكل لفترة طويلة، واستغل غيابها هي ووالده، وأكل من "حوجبة المحشي" التي أعدتها لزوجها، لكنها عاقبته بعد عودتها بإجباره على أكل الحلة كاملة، حتى أصيب بالإغماء ومات بعدها.
5 أشهر، هي الفترة التي عاشها مصطفى مع زوجة أبيه، قبلها عاش الصغير 3 أشهر مع أمه "دعاء م." (28 سنة) وشقيقه تامر (سنتين)، وشقيقته ملك (6 سنوات)، إلا أن الأم التي انفصلت حديثا عن زوجها "حنفي أ." (32 سنة)، بمجرد علمها بزواج الأخير، سارعت لترك الولدين "مصطفى وتامر" لأبيهما بحجة فشلها في توفير النفقات، واكتفت بالاحتفاظ بابنتها الكبرى كي تتمكن من إتقان تربيتها.
واستشاطت عروس الأب "ميادة" (26 سنة)، غضباً من المسئولية الجديدة، وأفرغت شحنات الغضب المخفي في صدرها، في جسد الصغير، ضربته وعاملته بقسوة حتى أصيب بأنيميا حادة، وتبول لا إرادي، وإصابات جلدية، نتيجة عدم الاعتناء به. وتمادت زوجة الأب في تعذيب الصغير وباتت تضربه بخرطوم المياه، وتكوي جسده بالنار، وتتركه في غرفة مغلقة جائعاً لفترات طويلة، دون أن يتدخل الأب الذي اكتفى بالمشاهدة طيلة 5 أشهر، خوفا من تعكير صفو حياته مع الزوجة الجديدة.
ومن 3 أسابيع خرج الأب وزوجته، لزيارة أحد الأقارب وتركا مصطفى وحيداً في منزلهما في منطقة البساتين في مصر، توجه الصغير الجائع إلى المطبخ، وعثر على "وجبة المحشي" كانت زوجة أبيه قد انتهت من طهيها قبل الخروج، فأكل نصفها.
عاد الزوجان من الخارج، وهمت ميادة لتجهيز وجبة العشاء للزوج، غير أنها فوجئت بما فعله الصغير، فجن جنونها، وأبرحته ضرباً، وأجبرته على تناول باقي "طنجرة المحشي" بالقوة، حتى فقد الوعي واكتشف الزوجان وفاته.
نقل الأب طفله إلى المستشفى، وقال إن ابنه تعثر بـ"درابزين السلم" وارتطم رأسه بالأرض فلقي مصرعه. وفور علم والدته بالحادث اتهمت الأب وزوجته بتعذيبه، وتمت مناظرة الجثة داخل المستشفى.
وكشف تقرير الطب الشرعي وجود أثار تعذيب دموي منتشرة بجميع أعضاء جسد الطفل، وثبت أنه توفي بسبب نزيف داخلي.
(الأنباء)