تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

عمشيت بده ليفة؟!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
22-06-2015 | 10:21
A-
A+
عمشيت بده ليفة؟!
عمشيت بده ليفة؟! photos 0
Documents 4074
Documents 4074 Photos
Documents 4073
Documents 4073 Photos
Documents 4072
Documents 4072 Photos
Documents 4071
Documents 4071 Photos
Documents 4070
Documents 4070 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
منهكة، تبدو اللغة العربية في زمن السرعة والتسرّع. لا يكفي أنها باتت تكتب بالاحرف اللاتينية في الرسائل القصيرة والتعليقات والمحادثات، فتطلّق حرف العين بالثلاثة (3)، وانتصر الرقم 7 على الحاء وبات حرف الخاء "5" مع اسقاط النقطة.. لكنها ايضاً استقبلت كلمات جديدة غريبة في معجمها، مثل "دبرست" و"سيّفت" و"انغرت معي"...! "هيدا كوم" والاخطاء غير المغفورة المنتشرة على المواقع الالكترونية، "كوم ثاني"! لا يُطلب من القيّمين نصّا خالياً من الاخطاء الشائعة التي يُلمّ بها اهل الادب والصحافة. لا بأس ان مرّ فعل "اكدّ" بصحبة "على"، والقول الصحيح هو "اكدّ الامر". وليس من الفظاعة ان يلفظ "المريخ" بفتح الميم لا بكسرها، ولا ان يقال "نفس القضية" بدل "القضية نفسها". لكن، لا يُحتمل نصب الفاعل. هذه جناية في قانون العقوبات اللغويّ. ولا يُعقل ان يغدو المفعول به مجروراً...حتى قعر هاوية الفشل! كثيرة هي "الخطايا" في المواقع الرسمية التابعة لوزارات ومؤسسات عامّة. "الواجهة" الاولى للسيّاح والقادمين الى لبنان، تعجّ بالفضائح. فالموقع الالكتروني التابع لـ "مطار رفيق الحريري الدولي"، يشرح (على سبيل المثال لا الحصر) انه " يوجد في المطار قاعتين للانتظار...". هنا، يستريح المسافرون حتماً، الا ان اللغة تحتضر. والى المواقع الاخبارية التي يفترض ان تنشر اخباراً خالية من اخطاء يقترفها تلميذ في الصف الخامس الابتدائي، نلحظ ان "الافعى" باتت تنتهي بتاء مربوطة، ومن يعلم قد تُزيّن بتنوين، او يُفتح نقاش حول ما اذا كانت ممنوعة من الصرف فتحرك بالفتح في حال الجرّ! ومن عالم "النت" الى أرض الواقع، تعجّ الشوارع باشارات ويافطات وإشارات، يرزح مضمونها تحت جبروت "لغة الضاد". "الابداعات" التعبيرية هنا، اعتاد عليها المواطنون فانصرفوا عن الاستغراب والاستهجان، فبات "الاشكمان" مصطلحاً معفياً من الادانة. واستئصال "واو" من كلمة "مسؤولية" لم يعد مرضاً يوجع "العربية". اما ان تعلو اشارة "طاكسي" على احدى سيارات الاجرة في بيروت، فهذه صدمة للعين، لا يستفيق صاحبها الا بعد ان يغرق في موجة من الضحك. يزداد الامر سوءاً لدى الترجمة. "قهوة" العمّ فلان، تصبح بالاجنبية cafee. لا بدّ من ان يحزم العمّ امره: اما الانكليزية فيكتب Coffee shop او الفرنسية فتغدو café. رجاء عدم الخلط. وفي اطار المطاعم والمقاهي، قد تلفت الزبون كلمة في لائحة الطعام اكثر مما تلفته اسعار "جاط الفتوش او البطاطا". هنا تكثر الاخطاء المطبعية، فيكتب "اسكترا" بدل "اكسترا"! اما واذا سلمت لافتات الطرقات واعلاناتها من "التخريب" البشري او المتعمد كحال بلدة "برجا" التي صارت "برجالونا"، تنقضّ العوامل الطبيعية عليها، فتسقط الحروف عن كراسيها او تمحو حرف لتغيّر احياناً في المعنى كلّه. على الكورنيش البحري في بلدة "عمشيت"، تعلو مستوعبات النفايات لافتات صغيرة، يفترض ان تحمل جملة "عمشيت بلدة نظيفة". لكن يبدو انها عجزت عن مقاومة الشمس ومياه البحر، فاختارت كل واحدة منها مضموناً مختلفاً: "عمشيت بده ليفة". "عمشيت بده نضيفة". "عمشيت بلدة نضيفة". الابرز ان يصبح "مختبر التجارب"، غير مسالم مع سقوط نقطة الجيم. او ان تتحوّل "جديدة المتن" الى "حديدة". او ان تسحب السعادة من "جزين" لتصبح "حزين". او ان تسطع الشمس على "مشمش" حين تتحوّل الى "مشمس"... غريبة هي التفاصيل الصغيرة احياناً. كم انها قويّة وقادرة على التأثير. لكن، تحتمل الكلمات والنقاط والحروف السقوط عن المقاعد احياناً، فهي تحفظ معناها في اللاوعي والوعي. اما ذاك الفراغ في "كرسيّ" اخرى، قد ينسف المعنى برمتّه. هنا "الخطأ" خطيئة فاضحة. "صفر" لمن يرتكبها. ("لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك