تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

طيور لبنان بحماية رئيس الجمهورية!

Lebanon 24
07-04-2017 | 05:48
A-
A+
طيور لبنان بحماية رئيس الجمهورية!<br/><br/>
طيور لبنان بحماية رئيس الجمهورية!<br/><br/> photos 0
Documents 68400
Documents 68400 Photos
Documents 68399
Documents 68399 Photos
Documents 68398
Documents 68398 Photos
Documents 68397
Documents 68397 Photos
Documents 68396
Documents 68396 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد إطلاق حملة التوعية البيئية لحماية الطيور المهاجرة من قبل رئيس الجمهورية، شوهد أحد الصيادين في قرية لبنانية يُشهر بندقيته لإصطياد عصفور مُغرّد .. العصفور هو الحسّون، الذي يملأ الفضاء بألحانه وزقزقاته، طار فرحاً بعد إعلان رئيس الجمهورية حمايته من عبث الصيادين، فحطّ على غصن شجرة سنديان عتيقة قرب أحد المنازل القروية، ظنّاً أنه سيملأ الفضاء بجناحيه بحرية مطلقة ضمنَها له الرئيس! نادى رفاقه العصافير، غنّى أناشيد الحرية، وطمأنهم أنهم سيملأون غابات لبنان واشجاره وشرفات منازله وجباله وسهوله غناءً وألحاناً، دون خطر بنادق الصيادين والقتلة، وحطّت رفوف الحساسين والسنونو والبلابل والدوري على شجرة السنديان في تلك القرية الوادعة.. عندما لاحظ الصياد رفوف العصافير تغطّي شلوح السنديانة، تعجّب من جرأتهم، طار فرحاً بالغنيمة "الحرزانة"، ركض إلى البيت، ملأ بندقيته "بالخراطيش"، وسدّد صوب رفّ الحساسين.. لكنّ إصبعه تجمّد على الزناد ولم يطلق النار، إذ سمع صوتاً ناعماً يناديه: لماذا تقتلني؟ إلتفت يميناً ويساراً، ليتبيّن مصدر الصوت، لكنّه لم يلاحظ أحداً آخر غيره، فظنّ أنه في حلم، فعاد وصوّب البندقية تجاه رف الحساسين المغرّد، لكنه سمع الصوت ثانيةً: لماذا تقتلني؟ أنا صديقك! تفحّص المكان.. لا أحد هناك غيره.. والصوت يزداد كأنه جمهور مغنّين: لماذا تريد قتلنا؟ نحن أصدقائك.. إنها رفوف العصافير تناديه.. تعجّب، خفض بندقيته وأنصت.. فناداه الحسّون: يا سيدي.. أنا أُسمعك الألحان في كل وقت، في صباحك ومسائك، أُطربك، أغني لك ولأمنا الطبيعة، وكل ذلك دون مقابل.. لا أريد منك طعاماً ولا شراب، فأمنا الطبيعة تطعمني. لا أريد أن تعطيني ملاذاً في أيام البرد والمطر، فانا أجد المأوى في شقوق الجدران وجذوع السنديان... ثم غرّدت السنونو: أنا صديقتك الوفية، أقضي على الحشرات التي تحرمك النوم وتنقل إليك الأمراض والأوبئة، أنا أستطيب أكل البرغش فأقضي بمفردي على الملايين منها سنوياً، بينما برغشة واحدة تحرمك النوم طوال الليل.. لا أريد منك طلباً إلا أن تتركني، اتنعم بالصداقة معك!. طارت الورورة بالوانها المتنوعة... وغنّت: أنا صيادة الحشرات التي تأكل مزروعاتك، هوايتي قتل القبّوط الذي يقضم الخضار التي تزرعها في حديقتك، مهمتي أكل الذباب الذي يزعجك في كل لحظة.. لا أريد منك أن ترش السموم على مزروعاتك فتتسمم أنت وعائلتك، أنا أقوم بالواجب، دعني أعتني بصحّتك، فأنا كرفيقاتي غير متطلّبة.. ثم إقترب الباشق الصياد مغرّداً: أنا قاتل الفئران والأفاعي، وأنت تخاف الإقتراب منها، هوايتي قتلها كي لا تؤذيك، وأحب شيء على قلبي أكل الفئران التي تفتك بكل ما تزرع من نبات، أرجوك: أتركني في صداقتي ولا أطلب شيئاً لنفسي، فقط أريد قتل أعدائك .. وبعدئذ طارت الصفراية بالوانها الزاهية وحطت على كتف الصياد: انا صديقة غاباتك واحراجك، انظر، لم يتبق من عائلتي الكبيرة الا بعض العصافير. صيدكم اباد قبيلتي... أتعلم ماذا افعل كل يوم؟ انا انقض بكل جوارحي على دودة الصندل التي تأكل الأخضر في غاباتكم وخصوصاً اشجار الصنوبر، مهمتي التي اعطتني اياها امي الطبيعة ان آكل هذه الدودة التي تحول الأخضر الى يباس، ولا احد يشاركني في اكلها الا زميلي الككو. وانتم قضيتم على ذريته ولم يبق له الا بلدة أطلق عليها اسمه "بيت الككو" (الواقعة في المتن) . ماذا تفعل باصدقائك؟ ألأجل هواية القتل تصطادنا؟ هل للرغبة في اكل لحومنا تقتلونا ونحن نقتل اعداءكم واعداء الطبيعة؟.. الا يطربكم غناؤنا وتغاريدنا؟ وهل باستطاعتكم قتل الحشرات التي تبيد مزروعاتكم وتقض مضاجعكم الا برشّ السموم، فتأكلوا السموم انتم واولادكم؟ لا نريد منكم الا امراً واحداً: لا تقتلوا اصدقاءكم! ثم طارت رفوف الحساسين والسنونو والورور والدوري بحماية اسراب البواشق وغرّدت بصوت واحد: لماذا تريد قتل صديقك وهو لا يريد لك إلا الخير؟ أي مصلحة لك في تغليب أعدائك على نفسك؟ نحن نفتك بهم، نغني لك في كل وقت، نحميك بالمناقيد والمخالب، وأنت تقتلنا دون وعي.. فهل هكذا تكافىء أصدقاءك؟ عندها.. رمى الصيّاد بندقيته على الأرض وركض إلى قبو منزله الريفي، وملأ الدلو بحبوب الحنطة والشعير وخرج لينثرها على الأرض هاتفاً : ما أغباني من قاتل، كيف لي أن اقتل صديقاً لا يريد مني سوى أن يحميني من أعدائي.. "كلي ايتها العصافير الطيبة، هذه الحديقة ستبقى لك للغناء والطيران، وشلوح السنديانة وجذعها مأوى لك.. شرفات منزلي ستكون ملعباً لصغارك.. وأنا منذ هذه اللحظة، صديقك الدائم كما أنت .. من دون مقابل! غردي أيتها العصافير وزقزقي أينما شئت.. فلا بندقية تُشهر عليك، ولا سلاح يُصوّب إليك بعد اليوم... (شانتال داغر)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك