مساحة إعلانية خُصصت للأغراض التجارية والنعى والتهنئة، وغيرها من الأغراض فى الصحف والمجلات المختلفة، لكن عماد محمد، 58 عاماً، استغلها للتعبير عن مشاعره ورغبته فى تقديم الاعتذار لزوجته السابقة وأم أولاده، مما دفع الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي للتساؤل عن أسباب الاعتذار وانقسموا إلى فريقين، فريق يراه رجلاً مفرطا في الرومانسية في أيام ندرت فيها هذه الأحاسيس، وآخرون يرون أن تقديمه اعتذارا في جريدة يعني أنه ارتكب كارثة كبيرة ويريد العفو عنها.
أطراف "إعلان الاعتذار" تحدثوا عن أسبابه ونتائجه، فالزواج بين عماد ومنال، التي تعمل مديرة الشؤون المالية لقطاع بريد مصر الوسطى ببني سويف، دام لأكثر من 24 عاماً، وانتهى بانفصال منذ عام 2014، وأعقبته خلافات بين الطرفين، تطورت ووصلت إلى قطيعة بين الأم وأولادها من جهة والأب من الجهة الأخرى.
أحمد عماد، ابنهم الأكبر، 26 عاماً، والذي يقيم في السعودية منذ عامين ويعمل مهندساً للكهرباء، وجاء إلى مصر في زيارة سريعة أراد خلالها تهدئة الأوضاع بين الطرفين، يقول: "المشكلة إن الوالد أثناء الانفصال كان غضبان جداً فصدر منه كلام غير لائق على والدتي وانتشر بين الناس في بني سويف".
محاولات وأفكار كثيرة للصلح بين الأب والأم بحث أحمد عنها، ويقول: "أنا عارف إنهم خلاص مش هيرجعوا بس على الأقل ماما تسامحه، وإخواتي يرجعوا يكلموه تاني عشان هما زعلانين منه أوي".
جلس أحمد يفكر مع والده إلى أن استقروا على نشر اعتذار مدفوع الأجر في جريدة "المصري اليوم"، التي اعتادت والدته قراءتها، يقول الوالد عماد: "أحمد أول ما اقترح علي الفكرة أنا وافقت على طول، مش عيب أبداً لما تغلط في العلن، تعتذر برضه في العلن".
ينتظر عماد رد فعل زوجته السابقة على الاعتذار ليقدم على خطوة أخرى يحاول فيها الاعتذار بشكل مباشر.
على الجانب الآخر، استقبلت منال هذا الاعتذار بكثير من الرضا والقبول، حيث اشترت نسخا كثيرة من الجريدة وقامت بتوزيعها على الجيران والأقارب الذين عاصروا هذه المشاكل العائلية، وتقول: "الاعتذار بمثابة رد اعتبار بعد ظلم وقع علي في لحظة غضب منه، وبعد اتهامات وجهها لي أمام الأقارب والجيران".
ترى منال أن هذا الاعتذار كان بمثابة المهدئ أيضاً لأولادها: "نفسيتهم اتحسنت جداً، ومستعدين يكلموا باباهم، بس أنا لا، قبلت الاعتذار المكتوب آه، بس رافضة نرجع نتكلم تاني خالص".
(المصري اليوم)