نظمت السفارة الإيطالية في بيروت زيارة للإعلاميين على متن المركب الشراعي Mediterranea الموجود في خليج "زيتونة باي"، الذي وصل بيروت الثلاثاء الماضي في رحلة ثقافية إستكشافية، وسيبقى حتى الأحد المقبل.
وتحدث قائد المركب القبطان الإيطالي سيموني بيروتيه لـ"الوكالة الوطنية للإعلام" وقال: "وصلنا في رحلة بحرية الى لبنان قادمين من ايطاليا بعدها مررنا ب 7 دول. تركنا بلدنا منذ ثلاث سنوات، وذهبنا الى اليونان ثم الى بحر ايجه مرورا ببحر مرمرة ثم الى عاصمة تركيا اسطنبول، وأبحرنا عبر البحر الاسود الى جورجيا وبلغاريا ورومانيا، والى اليونان مجددا لنتوجه الى رودوس وقبرص ووصلنا الى لبنان".
وأضاف: "كان هدفنا الرئيسي التعرف عن قرب على دول البحر المتوسط وثقافتها. كثيرون في ايطاليا والعالم يتكلمون عن دول المتوسط، لكن لا أحد يعرف عن هذه الدول وحضارتها، لان المعلومات ربما لا تصل الا بالتجربة الحقيقية والمشاهدات الحية، والجميع يصف حوض المتوسط ودوله بصفات جميلة، ويقولون انه عالم رائع ويحبونه، لكنهم لا يعلمون حقيقته وحضاراته جيدا. جئنا لنكشف مكنونات معالمه الثقافية والسياحية والتراثية وشعوبه وموسيقاه وأطباقه".
وتابع بيروتيه: "علينا معرفة جذورنا وجيراننا في هذه الدولة المحيطة بنا من أجل التواصل والتفاعل وفهم مشكلاتهم وإيجاد الحلول سوية، والتلاقي ثقافيا وعلميا. والتقينا فرقة "مشروع ليلى"، هذه الفرقة الموسيقية تميزت بأسلوبها الخاص في طرح المواضيع السياسة، والدينية، والجنسية، والتحديات التي تواجه الشباب في العالم العربي بأسلوب غير كلاسيكي. وأمس التقينا بموسيقيين أرمن وسنلتقي جمانة حداد الكاتبة والصحفية التي كتبت بالايطالية. ووجدنا أن أفضل الامور للتعرف على الحضارات هو الاطلاع على الثقافة، والمعارض التشكيلية والفنية، وقد ساعدتنا السفارة الايطالية في التنقل في لبنان. ولم نقم بزيارات رسمية لوزارات معينة، بل جئنا برحلة إستكشافية بدأناها في طرابلس ثمّ جبيل فبيروت، على أن نختم زيارتنا بعد زيارة المتحف الوطني ومتحف سرسق برحلة نحو الجنوب لتفقد شواطىء صيدا وصور، لنعود ادراجنا الى قبرص فاليونان ثم عبر بحر ايجه الى تونس فالمغرب، ثم البرتغال فإسبانيا وفرنسا وسردينيا فجنوا".
وعن المشاكل التي واجهت طاقم الرحلة قال: "لقد واجهنا في تركيا ولبنان كما ايطاليا مشكلة البيروقراطية والاجراءات المشددة في جوازات السفر والإطلاع على الأوراق الثبوتية والتحقيقات المكثفة، وكان حلمنا ان نتنقل في بلادنا او في ديارنا الشرق اوسطية من دون قيود أو شروط، ونأمل ان يتحقق ذلك في المستقبل".