على الراغب بالانتحار رمياً بنفسه من شرفة أو نافذة بشكل خاص، أن ينظر إلى فوق، لا بالعكس، إذا أراد أن ينقذ مشروعه الأخير من الفشل، لأنّ الخطر عليه من البقاء حياً قد يأتيه من حيث لا يحتسب، كمراهقة كورية جنوبية أرادت الأربعاء الماضي الانتحار برمي نفسها من نافذة الشقة، فجلست عند حافتها بالطابق السابع، مهدّدة بإنهاء حياتها بنفسها.
لاحظها في وضح النهار أحدهم من الجيران، وبثوانٍ معدودات علم العشرات منهم بنواياها، فأسرعوا وطلبوا النجدة، وبدقائق أقبلت سيارة إسعاف، وثانية من دائرة الإطفاء بالعاصمة سيول، وفقاً لما ذكرته محطة SBS" TV" التلفزيونية المحلية في موقعها، الشارحة فيه أنّ الفتاة مراهقة عمرها أقل من 20 وكانت تماطل طالبة حضور صديق تحبّه من طرف واحد، ليمنعها من الانتحار بنفسه، لكنّهم شكّوا بنواياها واعتبروها تريده في المكان ليشهد انتحارها شخصياً بسببه، ثمّ وجدوا حلاً.
أرسلوا إليها أحدهم يطمئنها من النافذة المجاورة، بأنّ الصديق قادم إليها وسيصل بعد دقائق، وبدلاً من الصديق أرسلوا أحد رجال الإطفاء إلى شقّة بالطابق الثامن، تعلو شقتها تماماً، فربطوه بمواثيق وزودوه بسماعات في أذنيه يمدونه عبرها بتعليمات تساعده ليوازي جسمه أفقياً بمساواة جسمها من النافذة، في وقت كان أحد الجيران يصوّر كل شيء بكاميرا لديه، وفجأة صوّر الإطفائي وهو يتردّى نحوها إلى الأسفل ويدفعها رفساً بقدميه.. المراهقة انقلبت كما لاعب الجمباز إلى الخلف، وهو انقلب معها إلى الداخل، وأنقذها غصباً عنها.
وهنا فيديو آخر لعمليات إحباط لمحاولات انتحار متنوعة من الشبابيك والشرفات، وأيضاً من الحرائق، وكيف تمكن رجال الإطفاء والنجدة عموماً، من إنقاذ من كادوا يلقون بأنفسهم إلى التهلكة النهائية، في كوريا الجنوبية وغيرها.
(العربية)