تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

ماذا يتغيّر بعد موت الأهل؟

Lebanon 24
16-06-2017 | 05:43
A-
A+
ماذا يتغيّر بعد موت الأهل؟
ماذا يتغيّر بعد موت الأهل؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا شيء يفصلنا عن الموت، فهو لا يزال بالنسبة للكثيرين لغزاً لا يمكن فهمه. فمهما كان عمرنا، الا أننا عند فقدان أحد الوالدين، سنشعر حتماً بالصدمة!، ومهما تقدمنا بالعمر.. وحتى لو كنّا آباء وامهات، ففي داخلنا طفلٌ يحتاج دائماً لحماية الوالدين وعطفهم، لذلك فإن احساس الوحدة الذي يخلّفه الموت هو ما يؤلمنا أكثر! الحزن واحدٌ.. أكانت وفاة أحد الوالدين ناتجة عن معاناة طويلة مع المرض أو كان موتاً مفاجئاً. ففي كل الحالات، الوداع مؤلم يمزّق الفؤاد ويترك جروحاً لا تندمل، لأن موت الأهل يخلّف ملايين الذكريات: رائحتهم تبقى في المنزل، كلماتهم، تعابيرهم، ثيابهم، نصائحهم، ضحكاتهم.. هم هنا في أرجاء البيت، لكنهم رحلوا..، نراهم في كل زاوية من زوايا حياتنا، لكننا نبحث عنهم ولا نجدهم، فقط صورهم، وصور طفولتنا برعايتهم تبقى على الجدران وفي البال.. نحن نكبر مع والدينا، ونعرف تماماً أننا سنجدهم يوماً في نعوش، أجساد بلا حراك، لكن علينا مقاومة هذا الشعور المؤلم وعدم تركه يسيطر على مشاعرنا، لأننا يجب أن نمضي قدماً في الحياة. موت أحد الوالدين، أشدّ ألماً من موت أي شخص آخر حتى ولو أحببناه بعمق وصدق، لأنه في لحظة خسارتهم، نشعر أننا متروكون مهملون، فهم أول من أحببناهم وأحبونا، ولو كنا في أحيان كثيرة على خلاف معهم، فنحن دائما نشعر بإرتباطنا الوثيق بهم سواء كنا نعيش معهم تحت سقف واحد، أم كنا مستقلين عنهم جغرافياً، فالرحيل هو هو ، والألم لا يتغيّر... الأمثولة هو أننا ندرك أننا سنفقد أهلنا يوماً، هكذا هي الحياة، لذلك علينا إستغلال كل يوم، وكل ساعة نقضيها مع أهلنا طالما هم بيننا، لأنه سيأتي اليوم الذي به يرحلون.. واليكم بعض النصائح لتخطي هذه الازمة: بعد وقوع صدمة الموت، لا بدّ من مراحل يمرّ بها مَن خَسر شخصاً غالياً: 1 - يشعر المصدوم بالانبهار، ولا يفهم ما يجري. 2 - يرفض الاعتراف بأنّ هذا الشخص قد توفّي فعلاً. 3 - يغضب ويثور ويقوم بردّات فعل عنيفة، كما يشعر بعدم العدل لحدوث ذلك. ومنهم من يكفرون بالله لشدّة غضبهم. 4 - يمرّ الفاقد بمرحلة من الحزن والكآبة. 5 - يتقبّل الأمر الواقع، ويعترف بأنّ هذه إرادة الله. 6 - يعاود تكوين حياته، ويتابع القيام بواجباته اليوميّة مع الشعور بالحزن. كيف نتخطّى الصدمة؟ الموت سنّة الحياة، لذلك نحتاج إلى دعم ومساعدة بعضنا بعضاً، ويتمّ ذلك من خلال الاستماع الى شكوى المصدوم والسماح له بالتعبير عن وجعه، والبكاء إذا رغب بذلك. ويُنصح بعدم تقديم النصائح له، كقول: «يجب أن تنسى»، فما حدثَ له ليس بسيطاً، ويجب مرافقته وعدم تركه وحيداً، ومساعدته في تذكّر من خَسر، والإيمان والصبر. إنّ متابعة الحياة اليومية بعد خسارة حبيب غال، لا تعني نسيانه أو التوقّف عن حبّنا له، إلّا أنّه لا بد من التعايش مع الخسارة. فنتذكّر مَن غاب، نشتاق إليه، نشعر بالحزن، لكننا على رغم ذلك نحتاج لِما يجدّد فينا الرغبة بالحياة بفِعل إرادة البقاء.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك