تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تظاهرة في دير الصليب: يا كلنا جوّا يا كلنا برّا

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
10-07-2015 | 03:51
A-
A+
تظاهرة في دير الصليب: يا كلنا جوّا يا كلنا برّا
تظاهرة في دير الصليب: يا كلنا جوّا يا كلنا برّا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هي نهفة تروى للتدليل على المرحلة المتقدمة من مراحل الجنون التي وصلنا إليها، أو بالأحرى تلك التي أوصلونا إليها. ويقال أن أحد الأشخاص، وهو في طريقه لزيارة أحد أصدقائه في بصاليم، آتياً من جل الديب، ولمّا وصل إلى مفرق دير الصليب فوجىء بتظاهرة وبهتافات تعلو من هنا ومن هناك، ويافطات كتب عليها بالأحمر وبالخط العريض: "يا كلنا جوّا يا كلنا برّا". خير انشالله شو القصة ياجماعة، شو صاير بالدني، سأل صاحبنا احدى المسؤولات في قسم الأمراض العقلية التابع للمستشفى، فقالت: فوجئنا بعد الظهر بحركة غريبة وبتململ لدى المرضى، وهي ظاهرة قلما نشهدها. وعندما استفسرنا عن الموضوع تبين لنا أن الشباب كانوا مسمرين على شاشات التلفزة ويشاهدون ما يحصل في بلد العجايب والغرايب. وعندما عرفنا السبب بطل العجب. وبسرعة تجمعوا وقرروا التظاهر للمطالبة بالمساواة بينهم وبين من هم في خارج المستشفى. الله يشفينا جميعا. فالجنون فنون. أكمل صاحبنا طريقه وهو يحدث نفسه، وكأن شيئا من عدوى المتظاهرين قد مسّه. يا عمي ما الذي يحصل. هل أنا في منام ، وهل ما شاهدته هو تخيلات أم واقع؟ قد يفسر بعض سييء الظن والنوايا أن هذا الكلام مقصود به جهة معينة أو أشخاصا محددين، وأسارع إلى قطع الشك باليقين، لأقول ان المقصود بهذا الكلام جميع الذين كانت لهم اليد الطولى في ايصال البلاد إلى حافة الجنون، من دون استثناء أحد، لا من هذا الفريق ولا من تلك الجهة. فالجميع متساوون في تحمّل مسؤولية دفش الناس نحو الهاوية، عن قصد وعن غير قصد. قد يكون ما شاهدناه بالأمس قد لامس ذروة التصعيد، ولكن ما هو آت قد يكون أعظم إذا لم تسرِ الأمور وفق مصالح الناس وأولوياتها، وقد بدأت الأزمات المعيشية تدق الأبواب من دون استئذان، وسط أفق مسدود ونفق مظلم تبدو منافذه مغلقة على أي حلّ ممكن التحقيق. وفي عودة على بدء، قد يصح تشبيه الوضع الحالي بـ "عصفورية مفتوحة"، وهي تنطبق على حال جميع الذين يديرون ظهورهم لصوت الشعب الذي يئن ويتوجع، ولا من يسأل. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك