تطرّق موقع "ستاب تو هيلث" الأميركي في تقرير إلى 7 جوانب من حياة الإنسان الشخصية، التي يجب ألّا يقدّم تبريرات للآخرين بشأنها، في حين ينبغي ألّا يبحث عن تفسير لها حين يتعلّق الأمر بالآخرين، خاصة في ما يخصّ القرارات والاهتمامات الشخصية.
وقال الموقع، إنّ الإنسان قد يخضع للمساءلة والانتقاد من قبل الآخرين على خلفية تصرفاته أو جوانب من حياته. ولكن، يجب ألّا يشعر الإنسان بالقلق حيال مثل هذه الأحكام المسبقة والانتقادات؛ لأنّه ليس مجبراً على تبرير تصرفاته أو تقديم أي تفسير بشأن جوانب من حياته الشخصية، وذلك بحسب ما نقل موقع "عربي 21".
والجدير بالذكر أنّه لا يحق لأيّ شخص انتقاد تصرفات الآخرين، لأنّ ذلك يندرج في إطار الحرية الشخصية. في المقابل، قد يعتقد البعض أحياناً أنّ الطرف الآخر يحق له أن ينتقدهم ويطلق عليهم الأحكام. وفي هذا السياق، توجد سبعة جوانب في حياة الفرد تعدّ أموراً شخصية بحتة، ولا يحقّ لأيّ شخص التدخّل بشأنها، وهي بحسب ما ذكرها الموقع:
أولاً، الإنسان غير مجبر على تقديم أيّ توضيح في ما يتعلق بمظهره الخارجي، على غرار السبب وراء بدانته أو نحافته أو ممارسته الرياضة أو إسرافه في الأكل أو نفوره من الطعام. في الواقع، لا بد أن يتجاهل المرء كل الانتقادات أو الأحكام التي تدور ضمن بوتقة المظهر الخارجي. في الأثناء، ينبغي أن يشعر الإنسان بالرضا إزاء مظهره الخارجي، وأن يتصرّف وفقاً لقناعته الخاصة في ما يتعلّق بهذا الجانب.
ثانياً، من الجوانب الشخصية التي لا يحقّ لأحد التدخّل فيها مسألة اختيار الطعام أو الحمية الغذائية المناسبة له. ففي الحقيقة، يعد الفرد حراً في اختياراته بشأن ما إذا كان يريد أن يكون نباتياً أو أن يرفض تناول الحلويات والمرطبات. وبالتالي، ينبغي على المحيطين به احترام هذه القرارات، وألّا يبادروا بالاستفسار بشأن النظام الغذائي الذي يتبعه.
ثالثاً، الحياة العاطفية للأفراد تعد حكراً عليهم، ولا يحقّ للآخرين التدخل فيها، خاصة بعد بلوغ سن النضج. ففي الواقع، يتمتع المرء بالحرية الكاملة في اختيار كيف ومتى ومع من يرغب أن يشارك حياته. في الأثناء، لا يمكن التدخل في الرغبات الشخصية للأفراد بشأن طريقة الزواج أو قرار الإنجاب أو البقاء عازباً.
من هذا المنطلق، يمكن مساعدة من حولنا في حال كانوا غير سعداء في حياتهم، أو ألمّ بهم خطب ما، وذلك من خلال تقديم النصح والاستشارة. ولكن ينبغي ألّا نطلق الأحكام على هؤلاء الأفراد أو توجيه انتقادات لاذعة لهم على خلفية هذه القرارات الشخصية.
رابعاً، للمرء كامل الحرية في اختيار المسيرة أو المشوار المهني وفقا لمشيئته الخاصة، في حين أنه ليس مضطرا لتقديم أي تبريرات حيال طريقة تحصيله للمال. في المقابل، في حال ارتأى أي أحد من أفراد العائلة أن القرارات المهنية لمن حولهم مخيبة للآمال، فمن الضروري أن يدركوا أن اتخاذ مسار معين على مستوى المسيرة المهنية يعد قرارا صعبا للغاية، في حين لا بدّ أن يحترم ذلك، بغض النظر عن وجهة نظرهم.
خامساً، من الجوانب الشخصية للفرد التي لا يحق للآخرين إبداء أي رأي بشأنها، حرية التمسك بالمعتقد الديني. فغالبا، لا يعد الإنسان مجبراً على تقديم أي توضيحات بشأن أفكاره الدينية، بغض النظر عن معتقداته أو قناعته، على غرار أن يكون ملحداً، أو أن يختار عدم الانتماء إلى أي جماعة دينية. في الأثناء، ينبغي على المحيطين به أن يتقبلوا وجهة نظره الشخصية بشأن هذا الموضوع.
سادساً، منظور الإنسان للعلاقات الشخصية ومسألة تكوين علاقات اجتماعية، تعدّ من الجوانب التي ينبغي لمن حوله عدم التدخل فيها. ففي الحقيقة، يتمتع الإنسان بالحرية المطلقة فيما يتعلق بالعيش مع شريك أو البقاء وحيدا، حيث قد يكون البعض معارضا لمدرسة الزواج، وهو أمر طبيعي للغاية، نظراً لأنّ البشر يختلفون فيم بينهم على مستوى إدراكهم للحياة وسبل التعامل مع مختلف جوانبها.
الجانب الشخصي السابع الذي ينبغي عدم تدخل أحد فيه، يتمثّل في حرية الفرد في اختيار قضاء حياته بمفرده في حال كانت وحدته مصدر سعادته. على العموم، لا يحيل ذلك إلى أنّ الفرد ليس اجتماعياً أو أنانياً أو منعزلاً عن العالم. فقد يكون المرء مستمتعاً بوحدته ومجاله الشخصي الذي يجد فيه حريته، بعيداً عن انتقادات وآراء من حوله السلبية.
(عربي 21)