تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

"الزهايمر" السياسي في لبنان.. كلنا مصابون به!

لينا غانم Lina Ghanem

|
Lebanon 24
29-07-2015 | 05:48
A-
A+
"الزهايمر" السياسي في لبنان.. كلنا مصابون به!
"الزهايمر" السياسي في لبنان.. كلنا مصابون به! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"عفواً أنا عندي الزهايمر مبكر". قد نسمع هذه العبارة في محادثاتنا اليومية مع الأشخاص المحيطين بنا، أو قد نستعملها نحن لنبرر بصورة كاريكاتورية ظاهرة نسيان الأشياء أو الأشخاص أو الأسماء أو الأرقام التي تختزنها الذاكرة. من الناحية الطبية، ليس هناك "الزهايمر مبكر" فهذا المرض الذي يصنف ضمن لائحة الأمراض المزمنة، والذي يتسبب بتلف خلايا الدماغ على مدى سنوات لا تبدأ أعراضه بالظهور قبل سن الخامسة والستين، وفي حالات شبه نادرة قبل هذه السن. البعض يطلق عليه مرض الشيخوخة، لكن المصطلح الأكثر رواجاً لدى اللبنانيين هو "الخرف". واللافت أن بعض أعراضه تتماهى مع أعراض أمراض أخرى مثل التوتر النفسي والاكتئاب المزمن، الذي هو عامل محفز للإصابة بهذا المرض، وذلك نتيجة الضغوطات التي يتعرض لها الشخص في حياته اليومية. يدرك اللبنانيون جيداً أن ظاهرة النسيان التي يعانون منها، والتي قد يعتبرها البعض "نعمة" ما هي الى ظاهرة موقتة ناتجة عما يتعرضون له يومياً من معوقات وهموم ومشاكل قد تكون تافهة في كثير من الاحيان، لكنها تتحول بقدرة قادر الى قضايا وطنية تطال الأمة جمعاء، كما ملف النفايات التي تغرق فيها البلاد منذ أكثر من عشرة أيام نتيجة "الالزهايمر السياسي" الذي تشهده البلاد. ففي واقع الحال، الكل في لبنان مصاب بهذا المرض الذي يعود اكتشافه الى الطبيب الألماني لويس الزهايمر. فالطبقة السياسية عندنا تغدق الوعود على المواطنين، خصوصاً خلال الحملات الانتخابية لتعود وتنسى ما وعدت به عندما تدخل الندوة البرلمانية أو تتربع على كرسي الحكم. في المقابل، المواطن اللبناني مصاب هو أيضاً بالزهايمر المزمن لأنه يصدق وعود الطبقة السياسية الحاكمة فيعيد انتخابها مرة تلو الأخرى، وينسى أنها لم تحقق له شيئاً من الوعود التي أغدقتها عليه في الماضي القريب أو البعيد. إذا الكل سواسية في ما يتعلق بظاهرة الخرف السياسي، وبذلك ينضم لبنان بملايينه الخمسة من دون احتساب ضيوفه المؤقتين والدائمين الى خمسة ملايين مصاب بالمرض حول العالم، علماً أن الاحصاءات الرسمية في لبنان تشير الى أن عدد المرضى الفعلي المصابين بهذا المرض هو ثلاثين ألفاً، وأن لهم جمعية تعنى بهم كما أن لبنان من الدول المتقدمة في مقاربة التعامل مع هذا المرض. كلنا نصاب بحالات من النسيان قد تختلف نسبتها من شخص الى آخر عندما يكون ذلك بسبب انشغالاتنا بأمور الحياة وهمومها، والأمر ليس بخطير ولا يستدعي القلق، الا إذا بدأ يؤثر على أداء الوظائف الروتينية العادية كنسيان الطريق الى المنزل مثلاً، أو نسيان أسماء النواب الذي منحناهم أصواتنا في صناديق الاقتراع. والأخطر من ذلك كله نسيان أو تناسي مبادىء الثواب والعقاب والمساءلة والمحاسبة. "عفواً أنا عندي الزهايمر مبكر" لقد نسيت إكمال المقال. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك