تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

شعب لبنان الكئيب العاشر عالمياً

لينا غانم Lina Ghanem

|
Lebanon 24
13-08-2015 | 05:07
A-
A+
شعب لبنان الكئيب العاشر عالمياً
شعب لبنان الكئيب العاشر عالمياً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشفت دراسة ميدانية أعدتها جمعية "غلوب" الأميركية أن لبنان يحتل المركز العاشر عالمياً في كثرة حالات الإكتئاب، بحيث أن اللبنانيين يشترون ما يوازي 13 مليوناً و600 ألف علبة من الأدوية المهدئة للأعصاب خلال عام واحد. وأشارت الدراسة أيضاً الى أن 47 في المئة من اللبنانيين، أي ما يقارب نصف عددهم يعانون حالات اكتئاب عصبي، وأن التوتر يسيطر على جميع فئات الشعب اللبناني، وبالتالي فإن لبنان يعد بين أكثر دول العالم استهلاكاً للمهدئات، على رغم أن أسعار مثل هذه الأدوية باهظة الا أن الإقبال على شرائها ما زال مرتفعاً. اعتمدت الدراسة على قياس المشاعر السلبية في 138 بلداً حول العالم من خلال سؤال وجه الى المستطلعين عما إذا كانوا قد شعروا بالغضب أو الإجهاد أو الحزن أو الألم النفسي والجسدي أو القلق في البلد المعني، وكلما كانت الاجابة بنعم تسجل "غلوب" النتائج على أنها سلبية لتصبح مؤشراً لكل بلد، وكلما ارتفعت درجة الحزن والعواطف السلبية كلما تصدر البلد المعني القائمة التي حل في مرتبتها الأولى العراق الذي تلته إيران في المرتبة الثانية (الدراسة أعدت قبل التوقيع على الاتفاق النووي) لتحتل بعدها مصر المرتبة الثالثة. في الواقع الميداني، يعيش لبنان مراحل التوتر المستدام منذ العام 1973 أي منذ أكثر من أربعين عاماً عايش خلالها تفاصيل عدم الاستقرار على كل الصعد أثناء الحرب وبعدها، الى حد بات فيه بعض اللبنانيين يملكون ما يعرف ب"المشاعر الهوائية" أي عدم التعلق بأرض الوطن كخيار نهائي للعيش والاستقرار. لا تقتصر الكآبة في لبنان على منطقة واحدة أو فئة واحدة، كل الفئات، كل الأطياف وكل المناطق دخلت دائرة الاكتئاب، الذي يتألف من درجات بعضها خفيف وموقت، وبعضها الآخر مزمن يستمر أشهراً وسنوات... ومع هذه الدرجات تختلف وسائل العلاج. الأدوية هي علاج مرحلي تفيد في التوازن الكيميائي، أما العلاج النفسي فأساسي لإخراج الأسباب الكامنة وراء المرض من حالة عدم الإدراك واللاوعي الى مرحلة القضاء التام عليه. حالة النكران للمرض هي وسيلة دفاعية يستخدمها المريض لإنكار وجود المشكلة، وهو ما قد يسبب حالات متقدمة لاحقاً من الإصابة بما يعرف ب"مرض العصر الحديث". أعراض الاكتئاب كثيرة تبدأ بشعور عميق بالملل والضجر، الى الشعور بالإحباط، الأرق الليلي المتكرر، النوم المتقطع، خلل في النظام الغذائي مثل فقدان الشهية أو على العكس الأكل المفرط، عصبية دائمة يصاحبها تشاؤم وضعف في الذاكرة يحمل صاحبه الى صعوبات في اتخاذ القرارات وتردد قوي وتعب ووهن جسدي. كل هذه قد تكون أعراض مترابطة لمرض الاكتئاب الذي يحل في المرتبة الثانية دولياً، بحسب منظمة الصحة العالمية، في قائمة الأسباب التي تؤدي الى فقدان القدرة على العمل والانتاج عند الأفراد. المرض منتشر جداً لكنه يخضع للتعتيم بفعل غياب التوعية اللازمة لكشف الإصابة به، وهو يرتبط بشكل وثيق بالحروب والفقر والعنف والتدهور البيئي، وهو أكثر شيوعاً بين الفئات الشبابية، أي الفئة العمرية بين 25 و45 عاماً لكثافة الضغوط في هذه المرحلة. كما تبلغ نسبة إصابة النساء فيه ضعفي نسبة الرجال، وترتفع النسبة أيضاً عند العاطلين عن العمل والذين يعانون مشاكل عاطفية وعند العازبين. اللافت أن هناك ظاهرة ترافق مراحل مواجهة الاكتئاب إذ يلجأ المرضى الى وسائل دينية لمواجهة الحالات النفسية الصعبة، التي يمرون بها مثل زيارة دور العبادة ورجال الدين والتعلق الموقت بالماورائيات، وهذا نتاج البيئة المحيطة التي تجعل من الدين حاجة وملاذاً للراحة انطلاقاً من مؤثرات منذ الطفولة ترسم القناعات الدينية على أنها راحة نفسية للمتعبين. ("لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك