في حادثة مليئة بالعاطفة والأمومة، تشبّثت أنثى من الحيتان القاتلة بابنها النّافق بصورة غير مسبوقة، فعلى الرغم من مغادرة الحوت الصغير للحياة واصلت الأمّ حمله في البحر لمدّة 17 يوماً.
وأنجبت ثكلى الحيتان ابنها أخيراً في شواطئ ولاية واشنطن غربي الولايات المتحدة الأميركية، لكنّه نفق بعد مدّة قصيرة من قدومه إلى الحياة بسبب نقص في الدهون التي تساعد الحيتان على التأقلم مع درجات الحرارة.
وقطعت الأم الحزينة قرابة 1000 ميل في البحر تحمل الابن الذي يتخطّى وزنه 180 كلغ، وفق ما نقلت صحيفة "ميرور" البريطانية.
ويعدّ الحوت النافق أول ولادة للحيتان القاتلة المعروفة بـ"الأوركا" منذ 3 سنوات، ويدرج علماء البيئة الحيوان البحري ضمن الكائنات المهدّدة بالانقراض.
ومن المعروف أن هذه الحيتان تواصل حمل أبنائها بعد نفوقهم، لكن هذه الأم ظلّت تحمل ابنها لمدّة طويلة من دون تعب ولا يأس.
وأثار تمسّك أنثى الحوت بابنها تفاعلاً واسعاً حول العالم، وسط ثناء على عاطفة الأمومة التي تقدم مثالاً دائماً عن قيم العطف الجميلة والغريزية لدى الكائنات الحية، سواءً كانوا بشراً أو حيوانات في البر والبحر.
(سكاي نيوز)