أصبحت قصص الإساءة في معاملة الأطفال في الحضانات شائعة في مختلف بلدان العالم. ويموت طفلان كلّ يوم بسبب الإساءة والعنف الجسدي في فرنسا، وذلك بحسب النقابة الوطنية للأطباء، مع العلم أنّ أكثر هذه الوفيات تحدث للأطفال دون السنة الواحدة، وهذا الأمر يحدث في أيّ بلد وفي أي وقت وتاريخ.
وبحسب جمعية "L’enfant bleu" المتخصّصة برعاية الأطفال نفسيًّا وقضائيًّا، فإنّ أكثر الفرنسيين متشائمون في هذا الخصوص ويطالبون بوضع حدٍّ للعنف ضدّ الأطفال وبإنزال أشدّ العقوبات بحقّ كل من يتعرّض لأطفالهم.
ففي إحدى الروضات في مدينة بلايزانس الإيطالية، تمّ إلقاء القبض على مربّيتَيْن إثنتَيْن واحدة منهما في سنّ الـ31 والثانية في الـ 53 ، بعد اعتدائهما على أطفال الحضانة وذلك بعدما أخبر أحد الموظفين عن العنف غير المقبول الذي يتعرّض له الأطفال يومياً.
وقامت الشرطة المحلية بعد فترة وجيزة بوضع كاميرات مراقبة ترصد الصوت أيضاً في جميع أنحاء الحضانة، حيث فاجأت هذه التّسجيلات كل من شاهدها، فكانت دليلًا واضحًا وكافيًا أنّ كلتا المرأتين اعتادتا ضرب الأطفال الذين كانوا تحت مسؤوليّتهما والإعتداء عليهم.
وكانت تتراوح أعمار هذه الضحايا بين الـ 12 والـ 20 شهرا. ومن الجدير بالذكر أيضا أن معظم المشاهد الأكثر عنفا كانت تقع في فترة ما بعد الظهر، وبالتّحديد خلال القيلولة
ووفقا للشرطة، اعتاد أطفال هذه الحضانة على سماع إهانات وتهديدات مثل "أنت أحمق"! أو "سأفتح جمجمتك!".