أنواعٌ وأصنافٌ على "مدّ عينك والنظر".. هذا ما تشاهده ما إن تطأ قدماك الـ "سوبرماركت"، بالإضافة إلى الألوان الجاذبة والعروضات المغرية. يمكن للإنسان أن يتخلّى عن أي شيء في الحياة، إلّا الطعام والسلع الأساسية للحياة اليومية. ولكن مع كلّ تلك الإغراءات التي تُقدمها المتاجر "تستحلي العين" أو "يخجل" الزبون من مروّجة جميلة، فيلجأ إلى شراء ما لا يحتاجه في معظم الأحيان! هذا الأمر قد يشكّل أزمة لبعض الأشخاص، خصوصًا في ظلّ الأزمات الاقتصادية والمعيشية والحياتية التي يمرّ بها لبنان.
إذًا ما هي الأسباب الرئيسية التي تدفعك لشراء ما لست بحاجة له؟
أسباب نفسية
"لذة الـShopping تنفّس عددًا كبيرًا من الاحتقانات النفسية"، هكذا يُبرّر الاختصاصي في علم النفس العيادي الدكتور نبيل خوري، السبب الأساسي لشراء أشياء قد يكون الشخص بغنىً عنها. ويشرح لـ"لبنان 24"، أن "عملية الشراء، تُشعر الشخص بأنه غير محروم، ويُعيِّش نفسه في حالة الاكتفاء، فالفقر يُخيف ويُحبط، أما الاكتفاء يعطي اندفاعًا وحيوية"، مضيفًا: "إن الإنسان بشكل عام يُفضل النظرة التفاؤلية".
أما عن الفتيات المروّجات لبعض البضائع، يقول لـ "لبنان 24" إن "هذه العملية تتمّ على مبدأ إثارة حياء الزبائن"، وأوضح أنه "في كعظم الاوقات تكون المروّجة إمّا شابّة صغيرة بالعمر فتجذب الزبائن، أو سيدة كبيرة تُذكّر بالأم"، مشيرًا إلى أنه "غالبًا ما يكون الرجال أكثر عرضة لهذه الإغراءات، إذ يُحرجون أمام المروّجات، في حين أن الغيرة عند المرأة منهنّ قد تبقيها أبعد بقليل عن شراء ما لا تريده".
هكذا توفّر!
وللتوفير في السوبرماركت، إليك من "لبنان 24" بعض النصائح:
*حدّد لائحة بالأغراض التي تريد شراءها واختر الأشياء المكتوبة عليها فقط
*إن لم تكن بحاجة للكثير من الأغراض لا تحمل سلّة كبيرة
*إكتفِ إما بحمل الأغراض التي تُريدها بيديك أو إحمل سلّة صغيرة إذ أن اختيارك السلة الكبيرة سيدفعك إلى ملئها لا شعوريًا بأشياء قد تكون بغنى عنها
*لا تدخل إلى السوبرماركت إن كنت في حالة جوع فقد تشتهي أشياء أكثر بالرغم من عدم حاجتك لها
*حاول ألا تدخل متاجر جديدة بل مكانًا مألوفًا فتتجه مباشرة إلى الأغراض التي تحتاجها من دون لفّ ودوران حيث من الممكن أن "تستحلي" الكثير من السلع
*لا داعي لاختيار "الماركة" التي سمعت عنها من قبل في إعلان ما، فليست بالضرورة الأفضل، في حين أن كلّ ما يروّج له، يعلق في الذهن أكثر من غيره، بغض النظر عن جودته وسعره.