تختلف أشكال العلاقات العاطفية، فمنها الصحي الذي يحقق سعادة الطرفين، ومنها السام الذي يقوم على التعلق بالشريك إلى حدود الإدمان ما يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس، ولحسن الحظ يمكن ملاحظة طبيعة العلاقة هذه منذ بدايتها.
ويُعد تعلّم تفادي العلاقة السامة الطريقة الأبسط للتحرر منها، ويمكن القيام بذلك عبر اتباع الخطوات الـ4 التالية:
1 ـ
معرفة نمط التعلق بالآخر: فالعلاقة السامة تنطلق من مفهوم أنّ الإنسان مدمن بطبعه، فإذا باءت علاقاته العاطفية الأولى بالفشل، يميل إلى أن يمضي حياته كراشد ساعياً وراء "تصليحها". إلا أنّ هذا سيظل يؤثر سلباً على علاقاته الحالية والمستقبلية إلى حين أن يتدارك مشكلته الأساسية فيعمل على حلّها، سواء أكان عبر اللجوء إلى طبيب نفسي أو التفكير ملياً بما حدث وغيرها من الطرق.
2 ـ
قول الحقيقة: فعندما يعرف المرء نمط تعلقه بالآخر، سيولي انتباهاً لمشاعره المتقلبة التي لا بد من التعبير عنها. إذ تفسح هذه الطريقة مجالاً يمكِّن الطرفين من السيطرة أكثر على مستقبل علاقتهما.
3 ـ
دق ناقوس الخطر: لا بُدّ من أن يتمتع الإنسان بالجرأة لمواجهة شريك يصدّه أو يرفضه، فيتخذ القرار بالابتعاد عنه. ولا يشير هذا بالضرورة إلى أن أحد الطرفين فاشل في الحب، بل يعني أنّهما غير مناسبين لبعضهما البعض ببساطة. لذا يُنصح كلّ شخص بالاتصاف الصدق والانفتاح لما لذلك تأثير كبير على صحة العلاقة.
4 ـ
لملمة شتات النفس والانطلاق مجدداً: يمر الإنسان بـ4 مراحل قبل أن ينمو على الصعيد الشخصي، فيقع في الخطأ في الأولى والثانية لكنه ينتبه له في الثالثة، أمّا في الرابعة، فيختار مساراً مختلفاً. وهذا ينطبق على الحياة العاطفية أيضاً، فتشكل كل علاقة سامة فرصة لاكتشاف الخطأ واتخاذ القرار بالابتعاد عنه، إلى حين تعلّم سلك مسار مختلف من البداية.
(ترجمة لبنان 24 – Elle)