صحيح أن ملكة جمال لبنان فاليري أبو شقرا لم تحصل على
لقب ملكة جمال العالم لعام 2015 اليوم، خلال المسابقة التي أُقيمت في الصين، إلّا أنها ومن دون شكّ الملكة الفائزة.. وهذا القول، ليس عبر مقارنتها بملكة جمال إسبانيا التي حازت على اللقب، فلا مجال للمقارنة. فاليري التي برزت بجمالها وذكائها وعفويّتها، تمكنت من إعادة لبنان مرفوع الرأس إلى ساحة الجمال العالمية.
خضّت مواقع التواصل
بعد أن اعتبرت فاليري أن "العالم في هذه الأيام، بحاجة للكثير من التواضع والمحبّة والهدوء"، ووَعَدَت "باستخدام كلّ طاقاتها لرسم الابتسامة على وجوه الآخرين"، خَرَقَت قلوب المعجبين بإنسانيّتها. وبالرغم من أنها لم تَنَل اللقب، إلّا أن مواقع التواصل الاجتماعي ازدحمت بدعمها، لتؤكد أنها الأفضل.
المغرّدون من جميع أنحاء العالم، تفاجأوا بالنتيجة، معتبرين أنها غير "صحيحة" (الصور مرفقة). ومن أبرز التعليقات: "ملكة لبنان وحدها تستحق اللقب"- "لا مجال للمقارنة، فاليري الملكة"- "اللبنانية أجمل بكثير من الإسبانية، هي التي تستحق اللقب"- "متفقون على أن ملكة جمال لبنان تستحق التاج، تغيّر غير متوقع للمسابقة والنتيجة"…
الصحافة العالمية أيضًا كان لها رأي في الموضوع إذ عنونت "International Business Times" البريطانية خبرها: "Miss World 2015 Final: Twitter reacts to Miss Spain victory, Claims Miss Lebanon should have won " أي أن تويتر يتفاعل مع فوز ملكة إسبانيا، ويعتبر أن "ملكة لبنان هي التي يجب أن تفوز"، وهذا ما نقلته عدّة مواقع من أبرزها "ياهو".
من جهة أخرى، لاقت نتائج المسابقة تعليقات سلبية كثيرة خصوصًا بعد تسليط الضوء على قضية حظر السلطات الصينية دخول ملكة جمال كندا اناستازيا لين إلى البلاد لمنعها من الظهور في نهائيات المسابقة، بحسب ما تناقلت وسائل إعلام عالمية. وردّت لين على الموضوع باعتباره انتقامًا وذلك على خلفية حديثها عن انتهاكات لحقوق الإنسان في هذه البلاد.
ترجيحات علمية.. لا نسبية
بالعودة إلى فاليري، لقد فازت بعد أن تصدّرت لأسابيع متتالية نتائج تصويت الجمهور أوّلًا، وترجيحات المواقع المختصّة بمسابقات الجمال العالمية، ولو أن توقعاتها ليست رسميّة بل هي أدقّ بما أنها تعتمد معايير جمالية علمية، لا نسبية.
بالاضافة إلى ذلك، لأول مرّة في تاريخ مسابقة ملكة جمال العالم، تحتلّ ملكة لبنانية المركز الأول في النتائج التي صدرت في بداية المسابقة بـ425 نقطة، تلتها جنوب أفريقيا، من ثمّ روسيا، فرنسا وجامايكا، في حين كانت ملكة إسبانيا في المرتبة 11 بـ384 نقطة فقط.
غلبت الرئاسة
التجربة التي خاضتها أبو شقرا، ستُغنيها، وتُغني بالتالي وطنها لبنان الذي سيتعلّم منها، فتنقل خبرتها له لتعلّمه من جديد كيف يخوض الامتحانات من دون التعثر أمام الصعاب. ستعلّمه الديموقراطية، وكيفية تقبّل الآخر بروح رياضية، ستعلّمه القبول بغيره إن استحقّ ذلك ولو لم يكن الأفضل.
أخيرًا٬ فاليري هي الملكة الفائزة، إذ استطاعت، وبكلّ سهولة بالفوز بدعم اللبنانيين جميعًا، من مختلف الانتماءات الدينية، السياسية والحزبية. فالكلّ أجمع على التصويت لها خلال المسابقة العالمية، من دون تسويات وتنازلات ولا حتى تناحر رئاسي. لقد غلبت الرئاسة بجدارة. ألف مبروك للبنان، بملكة انتُخبت وفازت من دون تمديد.