تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

خبر صادم لجميع القراء

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
20-12-2015 | 03:55
A-
A+
خبر صادم لجميع القراء
خبر صادم لجميع القراء photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تيمناً "بموضة" اختيار "شخصية العام"، او "صورة العام" او "حدث العام"، لا بدّ ايضاً من اختيار..."قارئ العام 2015"! "لجنة التحكيم" طبعاً هي المواقع الالكترونية التي بات معظمها، ومن ضمنها موقعنا، يضيف الى اقسامه قسماً بعنوان "الأكثر قراءة"، حيث "يستضيف" بشكل يوميّ واتوماتيكي، الاخبار التي نالت اكبر نسبة قراءة ومشاهدة. تكفي متابعة بسيطة "لاحصاءات" هذا القسملاستخلاص النتيجة "الصادمة" والمثيرة للاهتمام والبحث. لا مكان هنا للأخبار ذات الطابع السياسيّ الا بنسبة ضئيلة جداً، فيما تتزاحم كل أنواع الأخبار الأخرى، إنما أيضا بتفاوت! فالمواد الاعلامية الرصينة التي تعالج قضايا اجتماعية حياتية تمسّ المواطن بيومياته، تُقرأ، لكنها لا تلقى المتابعة اللافتة التي تنالها كل الاخبارالتي تحمل بعنوانهاكلمة "فضيحة" او يكون عنوانها مدغدغا للغرائز والفضول. ولا عجب أن تحصد اخبار الفنانين والمشاهير نسبة كبيرة من القراءة، حتى لو كان ما كُتب يقتصر على بضعة سطور بمضمون سخيف او عاديّ! على سبيل المثال لا الحصر، يجهل اللبنانيون أسماء جميع النواب في برلمانهم لكنهم قد يعددون نسل "الصهر" جورج كلوني، وقد يعرفون مقاس خصر كيم كارديشان! واللافت ان القارئ اللبنانيّ يهمه معرفة احوال الطقس اكثر مما يعنيه ما يدور في فلك ملف الرئاسة الاولى او في اجواء الحرب الباردة بين تركيا وروسيا ودول الجوار! ويحلولهذا القارئ النقر على كل خبر مرفق بصور او مقاطع فيديو. انه عصر الصورة ودغدغة العين لا العقل. لا يريد المتابع الا "استهلاكا" سريعاً وسهل الهضم! وفي تفسير هذا الواقع، ثمة آراء كثيرة ونظريات، ومنها ان الطبيعة البشرية يستهويها كل ما هو ممنوع او سريّ او خارج عن المألوف او فضائحي! وثمة من يعتبر ان القراء، وتحديداً اللبنانيين، "قرفوا" اخبار السياسة واهلها، ولم يعودوا بحاجة الى سماع ما يقوله هذا النائب او ذاك الوزير اذ لا شيء سيتغيّر او يأتي بجديد، فالاحداث تجترّ بعضها، والهموم مُستنتسخة، والشعب بات يوكل مهمة استشراف مستقبل البلد الى السيدة ليلى عبد اللطيف وغيرها! تشي هذه الحال بيأس او لامبالاة او انعدام ثقة؟!...بكل الاحوال، النتيجة نفسها، لصالح اخبار الفن والجرائم والفضائح! وإذا كان ثمة من يعتبر ان المسؤولية تقع على عاتق الاعلام الالكتروني المتهم بالتسرّع و"سلق" المواد الاعلامية، و"تفخيخ" العناوين لجذب الانتباه والركض خلف السبق الصحفي، فإن كثيرين يرون في هذه "النظرية" تجنيا واتهاما ظالماً، بدليل ان هذه المواقع بأغلبيتها، تعجّ بكل أنواع الاخبار والتقارير والتحليلات السياسية الرصينة او المبدعة او الهادفة، حيث يمضي كتابها ساعات في صياغتها أو ينهكون في رحلة بحث عن معلومات واستقصاءات، غير ان القارئ، في الاجمال، لا يلتقطه "مغناطيسها"! فهل تغيّرت الاهواء والمقاربات والاذواق؟ وعليه، هل من يفسّر كيف نفذت اعداد احدى الدوريات الورقية من الاسواق حين تضمنت موضوعاً مثيراً للجدل وللفضول (موضوع السيدة فيروز)؟! يقال ان الاعلام هو مرآة المجتمع. ويصحّ العكس ايضاً. واذا كان قارئ العام 2015، وما قبله وما بعده، يستلذّ بهذا النوع من الاستهلاك، فإن الوسائل الاعلامية بانواعها كافة لا تبدو منزعجة من الامر، طالما انها واثقة من توفيرها مختلف "الاطباق" الاعلامية. الواقع يشبه الى حدّ كبير، ما تشهده حلقات "توم اند جيري" من اثارة وكرّ وفرّ.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك