تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

"ربطة العنق" ترفع من استهلاك الطاقة؟

Lebanon 24
12-08-2022 | 23:18
A-
A+
"ربطة العنق" ترفع من استهلاك الطاقة؟
"ربطة العنق" ترفع من استهلاك الطاقة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب  حبيب معلوف  في الأخبار:
 
 
جريدة الأخبار

أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي ضرورة التخلي عن ربطة العنق الرسمية للمساهمة بخفض استهلاك الطاقة، نظراً إلى ما تسبّبه هذه الربطة المشدودة على العنق من ضيق، ومن زيادة ارتفاع حرارة الجسم والتعرّق… وبالتالي زيادة الحاجة إلى التكييف واستهلاك الطاقة، في وقت تمرّ فيه بلاده بأزمة ارتفاع درجات الحرارة وأزمة النقص في إمدادات الطاقة في آن، بعد الحرب الروسية -الأوكرانية. وفي الوقت نفسه تقريباً، حصل انقسام في البرلمان الفرنسي بين مطالب بالتخلي عن اللباس الرسمي وبين مطالب بالمحافظة عليه، بين يسار مطالب بضرورة التخلي عن ربطة العنق لأسباب اقتصادية، وبين يمين مطالب بالمحافظة عليها لأسباب شكلية وبروتوكولية.
Advertisement

ليس غريباً أن تأخذ ربطة العنق كلّ هذه الأبعاد والضجة في عالم تخلّى، منذ الثورة الصناعية، عن اعتبار الزيّ، حامل وظيفة الواقي من موجات الحرّ أو البرد، إلى أداة للأزياء والموضة ذات كلفة عالية جداً على الاقتصاد والبيئة والموارد والمناخ العالمي.
لم تُنشر دراسات بعد، حسب علمنا، عن مدى التوفير المحقّق من الاستغناء عن ربطة العنق. ولكن في تقديرات الأمم المتحدة، حسب دراسة صادرة منذ أكثر من عامين، تستهلك صناعة الموضة (المقدّرة بمئة مليار قطعة ثياب سنوياً) الكثير من الموارد والمصادر الخام. تحتاج الملبوسات القطنية إلى الكثير من المياه والكيميائيات كما هو معلوم. أما الملبوسات المشتقّة من مواد نفطية، فلها آثار لا تقلّ فداحة وتتسبّب جزيئاتها بعد غسلها، بتلوّث كيميائي خطير جداً في الأنهار والبحيرات والبحار والمحيطات. بالإضافة إلى التلوّث الفادح الناجم عن استخدام الصباغ الكيميائي لهذه الصناعة التي تتطلّب تغييرات دائمة في الألوان والشكليات. كما يصدر عن صناعة الموضة ما يقارب 10% من الانبعاثات العالمية (بما يعادل انبعاثات الرحلات الجوية والبحرية حول العالم) المسبّبة بتغيّر المناخ وبهدر ما يقارب 20% من المياه… وينتهي أكثر من 85% من الأقمشة المقدّرة بـ92 مليون طن سنوياً من النفايات في المكبّات العشوائية أو المحارق الملوّثة للهواء.


وعندما كانت بعض البلدان الغربية تتشدّد في ضبط ملوّثات هذه الصناعات، كان القائمون عليها ينقلون بعض مراحل الإنتاج والتصنيع الوسخة إلى البلدان النامية والفقيرة، استغلالاً للمواد الخام فيها وللتفلّت من إجراءات ضبط الانبعاثات والملوّثات الصلبة والسائلة المكلفة، ولتوفير المياه التي تستهلكها تلك الصناعات بكميات كبيرة، إذ تستهلك صناعة الجينز الواحد، على سبيل المثال 7500 ليتر من المياه!
 
 
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك