تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أفراح ومناسبات

"الرّحمة: نهج ضعف أم قوّة" محور البحث في "الأنطونية"

Lebanon 24
15-01-2016 | 07:46
A-
A+
"الرّحمة: نهج ضعف أم قوّة" محور البحث في "الأنطونية"
"الرّحمة: نهج ضعف أم قوّة" محور البحث في "الأنطونية" photos 0
Documents 20500
Documents 20500 Photos
Documents 20499
Documents 20499 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نظّمت كليّة العلوم اللاهوتيّة والدّراسات الرّعائية في الجامعة الأنطونيّة، ندوة بعنوان " الرّحمة: نهج ضعف أم قوّة؟"، وذلك بمناسبة إعلان البابا فرنسيس سنة 2016، "سنة الرّحمة الالهيّة"، في الحرم الرئيس في الحدت-بعبدا، برعاية وحضور رئيس عام الرّهبانيّة الأنطونيّة المارونيّة الأباتي داوود رعيدي، والمطران بولس روحانا، والدكتور وجيه قانصوه، الدكتور بول دواليبي، رئيس الجامعة الأنطونيّة الأب جرمانوس جرمانوس وحشد من الأكاديميين والمهتمين. طرحت الندوة التي أدارتها الدكتورة نايلة أبي نادر جملة من الأسئلة منها "ما هو تصوّر كلّ من الباحثين المشاركين للرّحمة، وكيفيّة عيشها، اليوم؟ " كيف يحدّد كلّ من الحياة المسيحيّة والدّين الاسلاميّ الرّحمة؟ وما هي منزلة الرّحمة في التعاليم الكنسيّة والنّصوص الفقهيّة والصّوفيّة؟ وما هي منزلة الرّحمة في ما تنتجه علوم الانسان في الحقبة المعاصرة؟ استهلّ اللقاء بكلمة ترحيب لعميد كليّة العلوم اللاهوتيّة والدّراسات الرّعائية الأب شربل أبي خليل الذّي اعتبر أن الرّحمة، هذه القيمة الانسانيّة التي نادت بها الكنيسة والأديان، وتحدّثت عنها الفلسفات الاخلاقيّة، وتغنّى بها الشّعراء على مرّ العصور، بقيت إلى يومنا هذا، هدفا مرتجى، أو حلماً يدغدغ خيال المتعبين والمرذولين والمعنّفين باسم السّياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع الحضري أو القانون أو حتى باسم الدّين نفسه. بدورها قالت الدكتورة نايلة أبي نادر: "نلتقي والهمّ المعرفي مضرّج بالقلق على الهويّة والخوف على المصير وسط تزعزع سلّم القيم، وتراجع نسبة الحسّ الانسانيّ لدى الآدميين"، وأضافت: "ما معنى أن نبحث في الرحمة وسط ما نعيشه من احداث طبعت ذاكرتنا بأبشع الصور ومزّقت وعينا فرمت به في مهبّ اللامبالاة. هل فعلا الانسان ما زال انساناً؟ وما الذّي يميّز سلوكاته المفرطة بالوحشية عن باقي المخلوقات التي تسكن الغابات تبث عن قوتها اليومي وسط ظروف طبيعية صعبة؟" كما كانت كلمة للمطران بولس روحانا تطرّق خلالها إلى" البعد اللاهوتيّ الرّعويّ ليوبيل سنة الرّحمة" فلفت الى الطابع الملّح والاستثنائي لدعوة البابا الى أن نكون شهود رحمة. وتناول روحانا مبدأ التوبة بين البرارة والقساوة كما تحدّث عن نقيضين: أزليّة الخطيئة وأبدية الرّحمة موضحا في هذا السياق أن الوصيّة-الشعار" كونوا رحماء كما أن أباكم السماويّ رحيم" التي أعطاها يسوع لتلاميذه، إذ لا يمكن للانسان أن يسعى الى الكمال ما لم يرتبط كيانيا بأبيه السماوي. من جهته، اعتبر أن شيئا ما في داخلنا يرحل عن حياتنا كلّ يوم لذا كان لا بدّ من السؤال على أي أرض نقف، في أي عالم نعيش وأي وجهة ونمط نختار وماذا لدى الحقيقة أن تقدّم لنا لتنتشلنا من الهاوية، متسائلاً عن مدى إمكانية الرحمة على إحداث فرق في عالمنا. وتحت عنوان "ارحم ذاتك"، كانت مداخلة للدكتور بول دواليبي الذّي قارب مسألة الرّحمة من وجهة نظر العلاج النفسي فانطلق من لحظة "فاجعة الولادة" وهي بحسب ما قال، "لحظة عنف وتمزيق للمولود تفصله عن كل ما ليس هو وتقذفه الى الحياة فيتغرّب عن ذاته ويسعى الى تأمين حاجاته ومصالحه، ليعتبر بعدها أن الانسان لا يمكن له أن يحبّ ويرحم ما لم يتوّقف عن تعنيف نفسه، لافتاً إلى أن " التصالح مع الذات هي اللحظة التي تبدأ فيها الرحمة".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك