تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أفراح ومناسبات

"أديان" تطلق ورشة تعديل منهجي التربية والفلسفة

Lebanon 24
15-02-2016 | 07:34
A-
A+
"أديان" تطلق ورشة تعديل منهجي التربية والفلسفة
"أديان" تطلق ورشة تعديل منهجي التربية والفلسفة photos 0
Documents 23051
Documents 23051 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بمشاركة ثلاثين خبيراً تربوياً تم اختيارهم لمهمة وطنيّة دقيقة أُطلقت المرحلة التنفيذيّة لتطوير منهج مادتي التربية الوطنية والتنشئة المدنية والفلسفة والحضارات يوم السبت 13 شباط 2016، وذلك في سياق مشروع الاستراتيجية الوطنية للتربية على المواطنة والعيش معاً الذي تنفّذه مؤسّسة "أديان" بالشراكة مع ووزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء، وبدعم من السفارة البريطانية في لبنان. ورحّب منسّق المشروع في المركز التربوي جوزيف يونس بالحضور وهنأ الخبراء على اختيارهم لهذه المهمة، ثم قدّم آليّات العمل المطلوبة والنتائج المتوقّعة ضمن عمليّة تطوير المناهج المتكاملة التي أصبحت في طريقها إلى التنفيذ. وألقى رئيس مؤسّسة "أديان" البروفسور فادي ضو كلمة أكّد فيها على "أهميّة هذه اللحظة التاريخيّة التي تُدخل العمليّة التربويّة في لبنان في مسار جديد، في زمن يُراهن فيه الجميع على المستوى الإقليمي والعالمي على دور التربية في تعزيز مناعة المجتمعات في مواجهة التحدّيات الراهنة". وأشار البروفسور ضو إلى أنّ "العمليّة التربويّة بأهدافها ومضامينها ترتبط جذريًّا بالسياق الزمني والثقافي الذي توضع فيه. لذلك أصبحت هذه الخطوة ملحّة لتطوير المناهج التي وضعت في تسعينيّات القرن الماضي لتأتي موائمة لواقعنا الحاضر. وما أكثر المراهنين على التربية لتكون المنقذ الرئيسي من هذا الانزلاق الحاصل في منطقتنا نحو التطرّف والعنف والتشنّج الطائفي والمذهبي، الذي يؤدّي بالإضافة إلى الصراعات المسلّحة، إلى ما يشبه تفكّك المجتمعات وتراجع ثقة الأفراد بأوطانهم وبدورهم المواطني". وعن المخاطر التي تواجه العمليّة التربويّة المرتبطة بمسألة المواطنة والفلسفة والحضارات، اعتبر ضو أنها "تتمثل في ثلاثة مخاطر رئيسة: التطرّف والطائفيّة التي تضعف وعي الفرد وقدرته على التفكير النقدي والحرّ وعلى بناء علاقات سليمة مع الآخرين من ناحية، بالإضافة إلى اختلال علاقة المواطن بوطنه، وتراجع ثقته بقدرته على التغيير وثقته بالمستقبل من ناحية أخرى. وأكّد ضو على أنّ لبنان لا يزال يتمتّع بالكفاءات العالية الممثّلة بالخبراء المشاركين في هذه الورشة لتقديم الأفضل تربويًّا لأبنائنا وأجيالنا الصاعدة. وأضاف: "التربية على العيش معاً في سياق المواطنة تحمل رسالة إخراج العيش المشترك من دائرة الشعار إلى مساحة الحيّز العام، مساحة للتلاقي وحمل المسؤوليّة المشتركة بين جميع اللبنانيّين". وختم ضو قائلًا بأنّ "هذه المبادرة تعطي بصيص أمل للمواطنين وخاصة للتربويّين بحيث أنّها تؤكّد على قدرة لبنان على التجدّد والتطوير وحتى الإبداع وعلى أن يكون نموذجًا يُحتذى به من قبل الدول الأخرى. وأعلم الحاضرين بأنّ مفهوم المواطنة الحاضنة للتنوّع الثقافي والديني الذي تمّ تطويره في سياق هذا المشروع، تبنّته أكثر من مؤسّسة عربيّة وهو اليوم يُشكّل مادة للحوار ضمن حملة لتجديد المناهج التربويّة في العراق". ثم كانت كلمة لرئيسة المركز التربوي الدكتورة ندى عويجان قالت فيها: "بالتربية نبني معًا، هو شعار المركز التربوي الذي يؤمن بأنّ التربية هي السلاح الأقوى الذي يجب أن نتملّك وأن نعمل على أساسه. وعبارة "معًا" التي ترمز الى مفهوم الشراكة هي من أهم الأهداف التي أسعى الى تحقيقها منذ تسلمي رئاسة المركز التربوي. وتابعت عويجان: "أنا افتخر بتحقيق الشراكة مع مؤسسة أديان، كما مع القطاعين العام والخاص، فمهوم الشراكة أساسي في عملية تطوير المناهج التربوية الوطنية، ومن خلال هذا التنوّع في الشراكة سنستطيع تلبية حاجات القطاع التربوي في لبنان وايصال هذه المناهج إلى الجميع. وأضافت: "أنا والمركز والقطاع التربوي والوطن نحمل أملاً كبيراً بهذه اللجان التي تعمل على تعديل المناهج. وشهد المركز التربوي على أكثر من 500 مقابلة لاختيار اللّجان لتطوير مناهج المواد كافة، والتي سينطلق عملها ابتداءً من هذا الأسبوع". وفي الختام شدّدت د. عويجان على أنّه "آن الآوان لنتطلع إلى حاجات المتعلِّم وحاجات المجتمع والعالم ككل، وأن يكون لدينا مناهج تلبي طموحات كبيرة وذات صبغة عالمية يفتخر بها لبنان. فعملنا لا يقف عند تعديل المناهج بل نطمح إلى تعديل الكتب أيضا وصولاً إلى الكتاب الرقمي حتى تكون التكنولوجيا في خدمة التعليم". بعدها انطلقت ورشة العمل التي تضمّنت عرضًا لتقنيّات وضع المناهج من قبل الدكتور هاشم عواضة وعرضًا آخر عن بناء المنهج عبر المقاربة بالكفايات التي تبنّاها المركز التربوي للمناهج الجديدة من قبل الدكتور حسّان قبيسي. كما كانت حلقات متخصّصة لكل مادة تمّ فيها عرض الدراسات التمهيديّة التي وضعت للتحضير للمنهج الجديد في مادة التربية الوطنيّة وشملت التقرير التوثيقي عن الدراسات السابقة في هذا المجال من قبل الدكتور أنطوان طعمه، والدراسة الميدانيّة التي شملت التلامذة والمعلّمين والأهل من قبل الدكتورة سوزان أبو رجيلي، ودراسة مقارنة للمنهج اللبناني مع مناهج أخرى من مثل فرنسا والولايات المتحدة وسويسرا والهند وإيرلبدا الشماليّة من قبل الدكتورة وديعة خوري، ثم قدّم الدكتور محمد فاعور الإطار المفاهيمي للتربية على المواطنة. أما على صعيد مادة الفلسفة والحضارات، فقد اطلعت اللجنة من قبل الدكتور جوزيف معلوف على العمل المنجز في تطوير المادة للسنة الثانيّة من المرحلة الثانويّة مع المقاربة الجديدة التي وضعت المسألة الحضارية في منظار فلسفي، يُهيّئ الطالب لربط المسائل الفلسفيّة بالواقع المعاش. من الجدير بالذكر بأنّ مؤسّسة "أديان" تعمل منذ أربع سنوات، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء، على تطوير التربية في ما يتعلّق بالمواطنة والتنوّع الثقافي والديني. وقد تمّ في هذا السياق وضع الشرعة الوطنيّة للتربية على العيش معًا وتوقيعها في 15 آذار 2013 من القطاعين التربويّين العام والخاص وبمشاركة هيئات المجتمع المدني المعنيّة بالموضوع، ثمّ تلاها إطلاق المنهج الرديف للتربية على المواطنة الحاضنة للتنوّع الديني الصادر في 14 نيسان 2014 بتعميم وزاري رقم 8/م/2014. وفي موازاة ذلك تعمل أديان مع المؤسّسات الدينيّة الرسميّة في لبنان على تطوير أدلّة مشتركة للتربية الدينيّة على قيم المواطنة والحياة العامة. وها هي اليوم تخطو نحو مرحلة جديدة وحاسمة من هذا العمل على أمل أن تستتبع بالعمل على تطوير سائر المواد وتهيئة الكادر التعليمي لتحقيق دوره الأساسي في إيصال هذه المفاهيم الجديدة إلى الطلاب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك