أقامت "مؤسسة الصفدي الثقافية" احتفالا تكريميا للمعلمين في عيدهم، بحضور الاستاذ أحمد الصفدي ممثلاً النائب احمد الصفدي، وحشد كبير من أساتذة المدارس في الشمال خصوصاً طرابلس، أبرزهم الدكتور طلال خواجه، والدكتور عبد الستار الايوبي، والدكتور مقبل درنيقة، والدكتور جورج شلهوب، إضافةً إلى مديرة "مركز الصفدي الثقافي" نادين العلي عمران، ورئيس حركة "العدالة والإنماء" المحامي صالح المقدم.
وافتُتح الحفل بكلمات مقتضبة شدّدت على دور المعلم في بناء الأجيال والمجتمعات والأوطان والدول. وألقى كلمة المعلمين الأستاذ حسام ديب الذي قال: "حملنا العلم علما وزرعناه على قمة المجد" معتبرا انها "المهنة الوحيدة التي تستهلك من روح المعلم لإغناء الارواح المتلقفة، والمهنة الوحيدة التي نساهم فيها ببناء انسان سيساهم لاحقاً بصناعة الوطن على أسس وقيم متينة".
أمّا الإعلامي نبيل الرفاعي، الذي استهل الكلام بتوجيه الشكر لـ"مؤسسة الصفدي الثقافية"، وقال: يوماً بعد يوم يسمعُ العالمُ عن إنجازٍ هنا وآخر هناك، في شتى المجالات. يُصابُ هذا العالمُ بالإبهارِ والإعجابْ، لكن قَلّما نسألُ عن مسببِ هذا الإنجاز، والمساهمِ الجبار، ربّما لم ننسَ، ولكن تأخذُنا الأضواءُ إلى النظر فقط لذاكَ البطل، الذي أنجزَ واخترعَ، ليُحلقَ في سماءِ الإكتشافاتِ والعلومِ اللا متناهي.
نعم قَلَما نسألُ عن المساهمين في ذلك كلّه.. اليوم نحن نسألْ: من هو هذا المساهمُ الذي غيّرَ شكلَ الكونِ وطعمِهِ ووجهةِ سيرِه؟ بكلِّ بساطة، إنه المعلمْ، هذا الجنديُ المجهولْ الذي خرّجَ الجيلَ تِلوَ الآخر، وبَقيَ هو خلفَ الستارِ ينظرُ إلى صنيعةِ يديْهِ في العالم.
من هنا، فإنّ عيد المعلم ليسَ مجردَ يومٍ نحتفلُ فيه ويَمضي، وليس هو مناسبةً يعبّرُ فيه الطالبُ عن امتنانِه لمنْ نَهَلَ المعرفةَ منه، وليس تقليداً سنوياً باتَ نجمُهُ يخفُ العامَ تلوَ الآخر.. هو عيدُ علمٍ ومعرفةْ، عيدُ الأبجديةْ، عيدُ القلمْ.. باختصارْ، هو عيدُ بناءِ الإنسانِ بكلِّ مكوناتِهِ ومنحوتاتِهِ".
من جهته، اعتبر الاستاذ أحمد الصفدي أنّ "طرابلس الفيحاء لم تكتسب لقب مدينة العلم والعلماء، إلا لأنها كانت مدينة العقل والقلم". ودعا لـ"العمل بجهد وتكاتف لتعزيز هذا الموقع المرموق لطرابلس، وتعليم اولادنا التمسك بالهوية والوطن، والسعي إلى طلب العلم وحب المعرفة ونشر الثقافة، لأنها السبيل الوحيد لتنمية مجتمع يسوده العدل ويعمه السلام".
ولفت الصفدي إلى أنّ "أهل طرابلس والميناء يفخرون بأن مدارسهم، حافظت على رسالة التواصل بين فئات المجتمع، وزرعت في نفوس طلابها القيم الإنسانية القائمة على التكاتف الأسري، إضافة إلى رسالة التعليم"، مشيراً إلى أنّه "ليس بغير العلم نستطيع أن نطوِّر أوضاعنا، فثروتنا هي عقلُنا".
وبعد الكلمات استمتع الحضور، وعلى مدى ساعتين من الوقت، بحفلة فنية من الطرب الأصيل افتتحها نجم برنامج "أراب ايدول" الفنان وائل سعيد، وأحياها حمادة الامير وفرقته الموسيقية بقيادة المايسترو بسام الأمير.