أحيت جامعة الجنان، برعاية وزير العمل الدكتور محمد حيدر، يوم المهنة والنقابة، لطلاب العلوم، تحت عنوان "من المعرفة الى المهنة"، وذلك في حفل أقيم على مسرح الجامعة ، حضره ممثل وزير العمل طوني قاموع ورئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور سالم يكن.
بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة وترحيب من ثروت ملحم، ألقت الدكتورة عزة ديب كلمة جامعة الجنان، وأشارت فيها الى ان "العالم يتقدم بسرعة وسوق العمل يعيد ترتيب نفسه، والجنان كانت سباقة بتطوير مسار التعليم وحرصت ان يكون تخرج الطالب بداية لا نهاية". وأكدت ان "اللقاء اليوم مناسبة انطلاق، واننا في زمن المنافسة العلمية والمهنية والشركات تبحث عن ايمان بالذات بعيدا عن الاستسلام".
بعلبكي
وألقى نقيب تكنولوجيا التربية ربيع بعلبكي كلمة قال فيها: "نريد
جيلا يبتكر التكنولوجيا، فالابتكار يولد التطور والانتصار، ولا يكون ذلك بتحويل الافكار الي مشاريع بل بايجاد طلاب يفهمون المسالك المطلوبة، وايجاد تكامل ابتكاري". وأشار الى ان "
لبنان يحل في المرتبة التسعين ويتقدم ولكن نحتاج الى عمل اضافي، وإلى تسجيل الانجازات والابتكارات وريادة الاعمال. ومن هنا علينا ان نعمل لنكون موجودين على الساحة العالمية".
ابو شقرا
من جهته شكر نقيب الإعلان والتسويق الرقمي باتريك ابو شقرا الوزير حيدر وأركان الوزارة على "دعمهم المتواصل"، وقال: "اليوم نحن نشارك لنوكد ان لبنان حلو بالتعدد ويجب ان نكون على قدر المسؤولية، اليوم هويتكم الرقمية ضرورة، للنظر الى
المستقبل من باب واسع. صار عندنا القدرة من خلال هويتنا الرقمية على التعاطي مع مستقبلنا لتمكين الشباب من خلال
العلم والمعرفة. فالطموح جسر عبور، لتنفيذ الأحلام والطريق الوحيد ان نمكن قدراتنا ونكتسب المعرفة".
العمري
أما مدير مختبرات غرفة
طرابلس الدكتور خالد العمري فقال: "المشكلة تتجلى في عدم توفر رؤية لدى الطلاب، في التعليم الاساسي، وان استراتيجية الغرفة تقوم على ان الاكاديميا اساس وكذلك وجود المختبرات واستقطاب الطلاب للتدريب والاعتماد على الشراكة مع الجامعات، ليكون الطالب الجامعي مؤهلا للعمل السليم
القادر على ملاقاة التحديات".
محفوض
وكانت كلمة لنقيب المعلمين نعمه محفوض قال فيها: "في لبنان مما لا شك نعيش ظروفا غير طبيعية ولكن على الرغم من ذلك سيبقى عندنا الامل ونعلم جيدا ان القطاع التربوي هو قطاع اساسي لنهضة اي بلد في العالم.. فهذا القطاع هو الذي يخرج جيل المستقبل وقوى الانتاج والعلماء والمفكرين والصناعيين واليد العاملة، وللاسف ان السلطة السياسية في البلد منذ التسعينات الى اليوم آخر همها هذا القطاع ولولا التعليم الخاص وبعض المدراء في التعليم الرسمي الذين حملوا المدرسة الرسمية على اكتافهم فان هذا القطاع كان ليبقى آخر هم السلطة السياسية".
أضاف: "اننا كنقابيين نهدف الى التطوير وتحسين ظروف المهنة، ومن هنا نقول ان المعلمين الذين لا يعملون على انفسهم باستمرار ولا يبقون على تماس مع تطور العلوم، خاصة في هذا الزمن الرقمي ومع الذكاء الاصطناعي والتطور السريع للتكنولوجيا، سيفقدون فرصة عملهم. فالمطلوب منهم البقاء على تماس مع تطور العلوم كي لا يشعروا انهم خارج الزمن".
قاموع
كلمة الختام ألقاها ممثل الوزير حيدر طوني قاموع وقال فيها: "يشرفني أن اكون معكم ممثلا لمعالي وزير العمل الدكتور "محمد حيدر. اود أن أرحب بكم جميعا في هذا الحدث الاكاديمي ورعاية اليوم المهني والنقابي لطلاب العلوم. ان هذا الحدث الاكاديمي والمهني يهدف إلى ربط الطلاب والخريجين في اختصاصات العلوم مع النقابات المهنية والمؤسسات والخبراء في القطاعات العلمية والصناعية. إن العمل النقابي هو جزء أساسي من تعزيز حقوق العمال وتحسين ظروف العمل ,ويلعب دورا مهما في حماية حقوق العمال وتحسين ظروف عملهم.كماانه جزء أساسي من ممارسة
الديمقراطية حيث يتيح للعمال والمجتمع المدني المشاركه في صنع القرار وتحقيق التغيير الإيجابي. وإن التعليم والتدريب هما المفتاح لتحسين فرص العمل وتطوير المهارات لمواجهة التحديات الكبيرة في سوق العمل في لبنان مثل البطالة والفقر والهجرة والعمالة الأجنبية.ولكن الايمان كبير بأن التعاون والعمل الجماعي يمكن أن يغلب هذه التحديات. لذلك أننا نؤكد على أهمية الشهادة المهنية في تعزيز قدرات الشباب على المنافسة في سوق العمل.وان الشهادة المهنية تثبت للعملاء أن الطالب لديه المعرفة والمهارات اللازمة في مجال اختصاصه , وتساهم في تحسين فرص العمل وزيادة الراتب".
أضاف: "كما أن تنوع المسارات المهنية الفعالة التي يمكن للطلاب اتباعها تتيح لهم تطبيق العلوم في الواقع العملي.فمن خلال دراسة العلوم يمكن للطلاب أن يصبحوا باحثين ،مهندسين أطباء ومتخصصين في مختلف الشهادات العلميه المتنوعة. هناك فرص عمل في القطاع العام والقطاع الخاص والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني ،وفي مجالات التكنولوجيا والابتكار والريادة والتعليم والبحث العلمي. ونؤكد على أهمية التطبيق العملي للعلوم ويجب العمل على تعزيز فرص التدريب والتعاون بين الجامعات والصناعة.وايضا يجب تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والهيئات النقابية لتحقيق التنمية المستدامة لأن التعاون هو المفتاح لتحقيق النجاح. ولدينا في لبنان مؤسسات وخبراء في القطاعات العلمية يعملون على دعم الابتكار والبحث العلمي ومن أهمها : المعهد الصناعي اللبناني IRI واتحاد الصناعيين اللبنانيين ALI ومعهد البحوث الصناعية والجامعة
اللبنانية وجامعة الجنان وغيرها الكثير".
وتابع: "كطالب علوم، انت لست بصدد تحصيل المعرفة فقط بل أنت تسعى إلى بناء مستقبل أفضل لك ولمجتمعك وبلدك من خلال تطبيقك للعلوم في النقابات ،اذ أن الترابط وثيق بين العلوم والنقابات.ولا بد من التأكيد أن النقابات هي الأداة التي تمكنك من تحويل المعرفة العلمية إلى واقع ملموس يفيد المجتمع ،ولعل أمثلتها نقابة المحامين ونقابة الأطباء ونقابة المهندسين. وكطالب علوم أمامك اليوم تحديات كثيرة خاصة أن الثورة التي يشهدها قطاع الاتصالات والتطبيقات الالكترونيه قد غيرت حياتنا بشكل كبير.هذه الثورة التي طالت
الهاتف الذكي والانترنت اللاسلكي والذكاء الاصطناعي ،وتفتح آفاقاً جديدة من التنوع العلمي للابتكار والتطوير ،يقابلها تحديات الأمن السبراني وحماية البيانات وجميعها اختصاصات جديدة تؤمن فرص عمل اكبر، بهدف تحسين الصحة والبيئة والتعليم والاقتصاد والصناعة والزراعة والطاقة المتجددة ،وتطوير أداء الوزارات في الحوكمة والاعتماد على التحول الرقمي لتسهيل الخدمات للمواطنين وتحسين كفاءة العمل الإداري في الوزارات. وهكذا إن تنوع المسارات المهنية الفعالة التي يمكن للطالب اتباعها من خلال دراسة العلوم وأهمية التطبيق العملي للعلوم والتعاون بين الجامعات والصناعة وتعزيز فرص التدريب والتواصل تؤدي إلى تطوير المهارات الشخصية والمهنية وإلى ايجاد الحلول لجميع المشكلات".
وختم متمنيا "لكم جميعا النجاح والتوفيق في مسيرتكم المهنية، طالبات وطلاب لبنان أنتم المستقبل ونؤمن بأنكم قادرون على تحقيق الكثير للوطن لأنكم الأدمغة التي لا نرغب بهجرتها".
وفي الختام قدم رئيس الجامعة دروعا تكريمية للمشاركين في جلسة الافتتاح.