افتتحت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا بافتتاح مركز عائشة أم المؤمنين الثقافي في صيدا القديمة، برعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ممثلاً بالمدير العام لوزارة الثقافة الدكتورعلي الصمد، وقد تم تخصيصه كمعرض دائم لتاريخ المقاصد وصيدا، ومركزاً لاحتضان الندوات والمحاضرات الثقافية والدينية والوطنية، وكانت باكورة نشاطاته افتتاح معرض شفيق طالب للطوابع البريدية النادرة التي حملت صورا لرؤساء جمهوريات وحكومات لبنانية وعربية وعالمية ومحطات تاريخية.
وحضر الحفل النواب: الدكتور أسامة سعد، علي عسيران، الدكتور عبد الرحمن البزري والدكتور ميشال موسى، ممثل رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة النائبة السابقة بهية الحريري المهندس مازن الصباغ، مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، ممثل رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي هشام جرادي، السفير عبد المولى الصلح، عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" الدكتور ناصر حمود، نائب رئيس المكتب السياسي "للجماعة الإسلامية" في الجنوب الدكتور بسام حمود، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، رئيس رابطة اطباء صيدا الدكتور نزيه البزري، رؤساء جمعيات ومدراء مدارس وشخصيات، حيث كان في استقبالهم رئيس الجمعية فايز البزري واعضاء مجلسها ادارتها ومدراء مدارس المقاصد.
البزري
بعد عزف النشيد الوطني ونشيد الجمعية وتلاوة قرآنية من مدير مدرسة العمانية حذيفة الملاح، قال البزري: "نحتفل اليوم بافتتاح مركز عائشة أم المؤمنين الثقافي ليكون معرضاً دائماً لتاريخ المقاصد وصيدا، ومركزا للندوات والمحاضرات الثقافية والدينية والوطنية بهدف إبراز الأهمية التاريخية والأثرية والسياحية للمدينة، وتعزيز وجهها الحضاري والتراثي لتكون جزءا داعما لصيدا العاصمة المتوسطية للثقافة والحوار 2027".
أضاف: "لقد بذلت مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة جهودا كبيرة منذ عام 1997 لاعادة ترميم وتأهيل هذا القصر بعد الدمار الذي لحق به خلال الحرب الأهلية، وعملت على تشغيله بما ينسجم مع الأهداف التعليمية والثقافية وكل ما من شأنه حماية هذا الصرح من الاندثار والمحافظة عليه".
وتابع: "ان جمعية المقاصد ومؤسسة الحريري ستتشاركان الإستفادة من هذا الصرح التاريخي في السنوات الخمس المقبلة، كل في اختصاصه، بما ينسجم مع الأهداف التعليمية والتراثية والحضارية لإبراز أهمية هذا الصرح وجعله معلما ثقافيا وسياحيا من معالم المدينة".
وختم: "ان جمعية المقاصد في صيدا، وكما كانت على مدى تاريخها منذ 147 عاما المنارة التربوية والثقافية والتاريخ الذي لا ينسى وسيرة العلم والعطاء التي زرعت القيم وخرجت أجيالا صنعت مجد المدينة، ستظل كما أرادها مؤسسوها منارة تربوية وثقافية تتلألأ في سماء صيدا ولبنان، وتحمل في ضميرها القيم الإسلامية السمحاء في الاعتدال والانفتاح والمحبة".
الصمد
من جهته، قال المدير العام للثقافة: "أنقل اليكم تحيات رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام الذي كلفني تمثيله في هذه الاحتفالية بمناسبة افتتاح هذا المركز، وكان يرغب بأن يكون معكم إلا أن انعقاد جلسة لمجلس الوزراء حال دون ذلك. وكما تعلمون سيقوم في اليومين المقبلين بزيارة ميدانية لبلدات الجنوب الحدودية ليعاين عن قرب أوجاعها وأحوال أهلها، وليقف عند حاجاتهم".
اضاف: "يسعدني وجودي معكم اليوم في مدينة صيدا عاصمة الجنوب، لنشهد على افتتاح هذا الصرح الثقافي الكبير والذي ما كان ليتم لولا مبادرة جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا وقبلها مؤسسة الحريري، ولولا رؤية القيمين على جمعية المقاصد ووعيهم لأهمية التراث الحضاري لمدينة صيدا ودوره في حفظ ذاكرة المدينة من جهة، وفي صناعة المستقبل من جهة أخرى".
وتابع: "لقد آن الأوان كي تستعيد صيدا دورها الوطني الذي لطالما لعبته كعاصمة للجنوب وحاضنة لجميع أهله بمختلف طوائفهم ومشاربهم السياسية، وكرافعة للإقتصاد الوطني. ومن الاهمية تضافر الجهود والمبادرات التي من شأنها إبراز دور المدينة الإقتصادي ودورها الثقافي على الصعد الوطنية والمنطقة ودول البحر المتوسط".
وأردف: "نبارك لصيدا اختيارها عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لعام 2027، وهذل أمر نعول عليه الكثير لإبراز دورها الذي لطالما لعبته عبر تاريخها كمدينة للحرف والثقافة والحوار والتلاقي، وصلة وصل بين الشرق والغرب، وحاضرة لها دورها وكلمتها في مسألة حوار الحضارات والانفتاح على الآخر".
وختم: "نثمن افتتاح هذا المركز ليحتضن نشاطات ثقافية فكرية ووطنية ومعارض تحفظ ذاكرة صيدا وتبرزها للعالم، ونثمن أيضا الجهود التي يقوم بها المجلس البلدي والمجتمع الأهلي والفاعليات السياسية. والتحية والتقدير لجمعية المقاصد رئيسا وأعضاء، على جهودهم الدؤوبة، ولكل من ساهم في إنجاز هذا المشروع الثقافي الرائد".
درع
بعد ذلك، قدم البزري وطالب درعا تقديرية لممثل رئيس الحكومة، ثم جال الحضور في ارجاء المعرض الذي تضمن لوحات لصور الرؤساء الفخريين للجمعية، ولمدارس المقاصد والاماكن التراثية في صيدا خلال حقبات تاريخية مختلفة.
وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي عن تاريخ المركز والمراحل التاريخية التي احتضنها.