تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أفراح ومناسبات

استمرار فاعليات مهرجان الكتاب في انطلياس.. وتكريم الأب سليم دكاش

Lebanon 24
12-03-2026 | 05:17
A-
A+
استمرار فاعليات مهرجان الكتاب في انطلياس.. وتكريم الأب سليم دكاش
استمرار فاعليات مهرجان الكتاب في انطلياس.. وتكريم الأب سليم دكاش photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما زالت فعاليات المهرجان اللبناني للكتاب الذي تنظمه الحركة الثقافية - انطلياس في دورته ال43 في دير مار الياس انطلياس مستمرة. فقد عقدت ندوة حول "تحولات الداخل السورية وانعكاسها على لبنان " شارك فيها النائب السابق فريد الخازن والدكتورة دعد بو ملهب عطالله.



الخازن



بداية، تحدث الحلزون عن "لبنان وسوريا: تلازم مسار جديد" وقال:"منذ سقوط نظام الاسد، وسوريا في خضم اعادة بناء في الداخل وفي علاقاتها مع الخارج. بدوره، دخل لبنان اخيرا مسارا مختلفا عما سبق، محوره استعادة الدولة دورها واتمام اصلاحات معلقة منذ سنوات ".



وبعدما استعرض مرحلة حافظ وبشار الأسد وما مرت به العلاقات اللبنانية السورية من تعقيدات ،اعتبر انه "من الواضح ان الرئيس السوري احمد الشرع يعي صعوبة الظروف وطبيعة المعادلات المتشابكة، ويتعامل معها بواقعية لم تكن في الحسبان: تشدد ومرونة في آن، والسير بين نقاط التناقضات. مع اسرائيل مفاوضات مباشرة يقوم بها النظام برعاية اميركية، غايتها ترتيبات امنية ثابتة. مع تركيا والاكراد لا تسوية ممكنة بلا دور اميركي فاعل. مع روسيا علاقات قائمة بالقدر المتاح. وفي الداخل مطالبات بالاعتراف والحقوق اما للحماية الذاتية او لتثبيت الدور في سوريا الجديدة."



اضاف:"لقد فتحت صفحة جديدة بين لبنان وسوريا باتجاه علاقات سوية لمصلحة الطرفين، خلافا لما كانت عليه الحال سابقا. ملفات شائكة مطروحة، القديم منها والجديد، منها النزوح والاسرى والحدود. كما ان المشترك بين الدولتين محوره حصرية السلاح، وإن لدوافع مختلفة ،فلم يعد لبنان ساحة حروب بالوكالة، مثلما كان زمن النظام السابق، لاسيما ان سوريا منشغلة بهمومها وليس في الصراعات الاقليمية."



 وختم :"الآن هناك ضغط جديد على لبنان مصدره سوريا، مرتبط هذه المرة بأميركا، شريكة سوريا في استعادة مرجعية الدولة تجاه تركيا واسرائيل واطراف الداخل. ثمة تلازم مسار جديد قائم من المنظار الاميركي بين لبنان وسوريا، يعكسه التناغم السوري مع الاجندة الاميركية المتحركة، ما يعني ان ثمة نموذجا للقياس مع لبنان، وان اختلفت ظروفه والتحديات".



عطالله



اما عطالله فاعتبرت "ان التاريخ السوري المعاصر غني بالحراكات والتحولات، منذ الإستقلال ضمن الحدود المعترف بها دوليا أي بعد توحيد الكيانات الخارجة عن السلطنة العثمانية المديدة وعن الإنتداب الفرنسي المؤقت. يعود القيام بهذا التوحيد لمساحة سوريا المعاصرة إلى القرار الناجز للمنتدب الفرنسي مضطرا بعد الصعوبات التي واجهها من قبل المحليين كما من قبل القوى الخارجية وبخاصة من قبل مشاريع بريطانيا للمنطقة".



وقالت :"لقد تعددت الإنقلابات العسكرية والتقلبات السياسية خلال العقود الأولى للإستقلال وصولا إلى نوع من الإستقرار على يد آل الأسد، الأب والإبن، على مدى حوالي أربعة عقود أودت إلى الثورة على التحكم الأسدي الذي هيمن على البلاد والعباد. وسع هذا الحكم نفسه طموحاته جيوسياسيا في الجوار أعني بالضبط عندنا في لبنان. ساعدت ظروف دولية وإقليمية في ممارسته الهيمنة على لبنان لعقود طويلة إنتهت إلى العودة إلى داخل الديار السورية المنهكة إستبدادا بالأرواح والممتلكات".



اضافت :"ثم أتاحت ظروف إقليمية ودولية في سياق ما عرف بالربيع العربي إنتفاضة الشباب السوري على الحكم وكانت سنوات الثورة ومتاعبها ومآسيها والتدخلات الخارجية. بدت هذه السنوات مناسبة لتفاعلات دولية وإقليمية متنوعة دفعت سوريا ثمنها أمنا ودما وحجرا ورزقا. وبعد هذه السنوات، حصل ما لم يكن في الحسبان في ظل ظروف دولية وإقليمية تبدو مستجدة. في نهاية سنة 2024، حصل الإنقلاب الكبير غير المتوقع، خاصة في سرعته في إنجاز المهمة، فسقط الحكم القائم ليحل بعض أقطاب الثورة في إدارة الشأن السوري".



وتابعت: "بالعودة إلى لبنان، وهو بيت القصيد هنا، إن كل تلك الإنقلابات والتحولات في النظام والحكم في تاريخ سورية المعاصرة كان لها صداها في لبنان نتيجة للموقع الجغرافي والموضع التاريخي والفكري والسياسي ، إن الدولة السورية التي نشأت عن الإنتداب ظنت، لوقت من الأوقات، أنها الشقيقة الكبرى للبنان يسمح أولياء الشأن فيها التصرف مع هذا الجار بحسب تطلعاتهم هم". 



وختمت:"لكن إذا كان التفاعل السوري مع الجوار اللبناني طبيعيا فإن مسار هذا التفاعل يجب أن يكون بكل بساطة لمصلحة الجارين. وكما بدأنا نسمع من الحكم الجديد في دمشق تبدو الأمور تتجه إلى مثل هذا المسار الإيجابي لطرفي العلاقة".



تكريم



وقد شهد المهرجان تكريما لرئيس الجامعة اليسوعية البروفسور الأب سليم دكاش، شارك فيه الدكتورة ندى مغيزل نصر التي عددت في كلمتها مزايا دكاش وانجازاته وشهاداته والاوسمة التي حصل عليها.



وقالت :"في حياة الأب دكاش العديدة ثوابت، فهو متجذر في هوية وتاريخ، يعيهما وعيا كاملا، ويشعر أنه مؤتمن عليهما. يقول في احتفال يوبيل سيدة الجمهور عام 2003: "اليوبيل هو منصة انطلاق نحو المستقبل، وإلا فهناك خطر الانكفاء على الذات (...) فمنصة الانطلاق نحو المستقبل تستدعي نظرة إلى الماضي، إلى القيم التأسيسية(...) ومن خلال استحضار الماضي نستخلص العبر لمواصلة رسالتنا التربوية".



واشارت الى ان "وعيه العميق للهوية مرتبط ارتباطا وثيقا بتشبثه بما يسميه قيما تأسيسية. فهذه الهوية مكونة من قيم غير قابلة للمساومة: النزعة الإنسانية، الإدماج الاجتماعي، و الماجيس ، ذلك المبدأ الجوهري في الروحانية اليسوعية الذي يدعو إلى تجاوز الذات، وإلى السعي نحو الأفضل والأكثر عدلا في خدمة الصالح العام."



اضافت :"لقد واكبته سنينا عديدة في الجامعة اليسوعية ويمكنني أن أشهد أن هذا القبطان يعرف من أين هو آت وإلى أين يتجه. هذا البناء، هذا الريادي، مسكون بوعي بالماضي وبرؤية للمستقبل. يعمل في خدمة قيم واضحة، في خدمة الصالح العام، في خدمة وطن يتميز بتنوعه. يمكنني أن أشهد أن في قلب هذه البوصلة، كرافعة لهذه الإرادة، لهذه الطاقة ولهذا الالتزام الذي يتخطى كل الصعاب، وعيا راسخا بأنه يخدم قضية وطنية من خلال خدمته لهذه الجامعة، إحدى أقدم جامعات البلاد، التي أسهمت في بنائه، وأن من واجبه ضمان ديمومتها، وتطورها، وإشعاعها، وإدراجها في المستقبل، مهما كانت الظروف."



وقالت:"ما يقال عن هذا الرجل ليس سوى مقاربة. فلا يسعني ذكر كل الخطوات الكبرى والبنيوية التي شهدتها الجامعة خلال ولاياته، رغم كل الصعاب، في زمن الحرب وعدم اليقين، في خضم أزمة مالية، وجائحة الكوفيد، وانفجار مرفأ بيروت".



تابعت:"فقد رسخ ثقافة الجودة، فحصلت الجامعة، للمرة الأولى في تاريخها، على اعتماد دولي غير مشروط. وجاء في التقرير التقييمي لتجديد الاعتماد في شهر أيلول: «يرغب الخبراء في التأكيد على أنه، بالنظر إلى السياق الحالي وإلى الأزمات التي واجهتها الجامعة منذ الاعتماد المؤسسي الأول عام 2019، فإن قدرة جامعة القديس يوسف على تجاوز الصعوبات، والاستثمار رغمها، والمضي قدما كما فعلت، أمر يثير الإعجاب. فالجامعة لم تخل بالتزامها، وواصلت منهجيتها في الجودة حتى بما يتجاوز توصيات الاعتماد الأول".



 وتابعت:" وطد عملية المأسسة والحوكمة، بما يضمن استمرارية الجامعة ويرسي أسسا هيكلية لتطويرها: المجلس الأعلى، الصندوق المالي، جمع التبرعات، السياسات المؤسسية، النصوص المرجعية المتعلقة بالشؤون المجتمعية، استخدام الذكاء الاصطناعي، وغيرها."



وختمت :"الى ذلك فقد اطلق ورشة ثقافة الكفايات في الإعداد، ذات الأثر الجوهري على جودة البرامج وإعداد الطلاب، والتي لا غنى عنها في عصر الذكاء الاصطناعي، عزز ثقافة المواطنة، عزز التعددية اللغوية والتعلم مدى الحياة ،اضافة الى انجازاتإنجازات أخرى عززت تاريخ الجامعة وحضورها المحلي والدولي الى ابعد الحدود."



 



الرموز



 



اما الدكتورة هند الرموز فقالت :"من المدرسة الى الإكليريكية، تفتحت شخصيته فعانق الفلسفة واللاهوت والسياسة والتربية في رؤية تكاملية ترى الإنسان كلا لا يتجزأ. ومع السنين، تمرس بصياغة المواقف وبالإصغاء الى نبض المجتمع، فكان اختياره الخدمة والعطاء متمما نذوره المؤبدة ليكرس حياته لخدمة الله والإنسان".



 



أضافت:"لم يكن الأب سليم دكاش باحثا في برج عاجي، بل أستاذا ومديرا وعميدا ورئيسا، مهام جسيمة تسلمها بروح الخدمة لا بروح السلطة، مسافة عمر من الخبرة والنضج. وفي كل المراحل، كان همه الكلمة المتنورة وكان شريكا في مداواة الجراح، في مواجهة الإضطرابات السياسية والاقتصادية. هدفه الدائم الإنسان أيما انسان في إيمانه وحريته وعلومه.لو أردنا إحصاء الإنجازات بلغة الأرقام، لضاقت بنا الصفحات، من مبان شيدت ومختبرات جهزت واتفاقيات ابرمت وفروع جامعية افتتحت في الخارج ومؤسسات انسانية بنيت بالكد والحنان واعتمادات أكاديمية ثبتت. ولكن الإنجاز الأكبر يكمن في الأثر، وفي الإبداع والخلق، وفي ابتسامته وشجاعته على قول الحق".



 



دكاش



اما دكاش فأكد أن "الثقافة تنشأ في بيئة عائلية ملائمة للانفتاح على أسئلة الحياة، ولا سيما على أسئلة المجتمع في أبعاده الدينية والسياسية.، وبالتالي ليست مجرد كتب نقرأها أو مؤتمرات نعقدها، بل هي طريق نحو حضارة إنسانية، حضارة تعترف بكرامة الإنسان وبحريته وبقدرته على الإبداع. الثقافة هي الجسر الذي يربط بين الماضي والمستقبل، بين الذاكرة والرجاء، بين الإنسان وأخيه الإنسان وهي ليست مجرد شيء نتلقاه أو نرثه من الماضي فقط. الثقافة ليست مخزونا جامدا نحتفظ به في المكتبات والمتاحف. إنها قبل كل شيء عمل حي يقوم به كل إنسان. فكل فرد، من خلال إبداعه، وحريته، والتزامه بالإنسان هنا والآن، يساهم في بناء الثقافة وإعادة صياغتها. الثقافة تولد في ضمير الإنسان، في جرأته على التفكير، في قدرته على الخلق، وفي استعداده لخدمة الخير العام.بهذا المعنى، الثقافة ليست ملكا للنخب وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة. كل معلم يزرع حب المعرفة في قلب تلميذه، كل فنان يعبر عن جمال العالم، كل كاتب يطرح سؤالا جديدا، وكل إنسان يسعى إلى الحقيقة والعدل، إنما يشارك في صنع الثقافة".



اضاف :"لعل من أجمل ما رافق مسيرتي الشخصية هو علاقة الحب مع الكتاب. الكتاب بالنسبة لي ليس مجرد أوراق مطبوعة، بل هو رفيق طريق. ما زلت حتى اليوم أشعر بفرح خاص عندما أمسك كتابا جديدا، وأشم رائحة الحبر والورق، تلك الرائحة التي تحمل وعد المعرفة واكتشاف المجهول.لقد تعلمت من الكتب أن الفكر لا يعرف حدودا جغرافية، وأن الثقافة هي مساحة لقاء بين الحضارات. فالكتاب يستطيع أن يجمع بين الشرق والغرب، بين الماضي والحاضر، بين الحكمة القديمة وأسئلة الإنسان المعاصر".



وقال:"من هواياتي التي رافقتني أيضا التصوير الفوتوغرافي. فالصورة، مثل الكلمة، قادرة على أن تحفظ لحظة من الزمن وأن تكشف جمال العالم. العدسة تعلمنا أن ننظر بعمق، وأن نرى ما قد لا يراه الآخرون. وقد عشت هذا البعد الإنساني للثقافة أيضا كحلم جميل تقاسمته مع صديق عزيز وأخ روحي، هو أمين خوري. فقد جمعنا الإيمان بأن الثقافة ليست حدودا مغلقة بل هي فضاء واسع للقاء، وأن معرفة العالم هي في الوقت ذاته معرفة أعمق للإنسان ولنفسه. ومع هذا الصديق والأخ، كانت الثقافة أحيانا حلما نعيشه، وحوارا دائما، وبحثا مشتركا عن المعنى والجمال.اما الموسيقى فهي عالم آخر من عوالم الروح. أحب الموسيقى الكلاسيكية الغربية بما تحمله من انسجام وتناغم وعمق إنساني. لكنني أشعر أيضا بقرب خاص من الموسيقى الشرقية الروحية: الموسيقى الدينية، والصوفية، وتلك الأنغام التي تعبر عن الشوق إلى المطلق. كما أنني أستمتع كثيرا بما يعرف في تراثنا ب الطرب الشرقي، ذلك الفن الذي يلامس وجدان الإنسان ويوقظ في داخله إحساس الجمال.ومن بين الاهتمامات التي رافقت مسيرتي الروحية والثقافية أيضا التراث السرياني الماروني، ولا سيما الإنشاد الليتورجي السرياني-الماروني الذي يحمل في ألحانه وصلواته ذاكرة قرون طويلة من الإيمان والتأمل. هذا التراث ليس مجرد ممارسة طقسية، بل هو مدرسة في الروحانية وفي الشعر اللاهوتي الذي صاغته الكنيسة السريانية عبر الأجيال".



وتابع دكاش :"وقد أتيحت لي في مسيرتي التربوية فرصة خدمة الثقافة أيضا من خلال المسؤوليات التعليمية التي تسلمتها. فقد تشرفت بأن أكون رئيسا لمدرسة سيدة الجمهور (Collège Notre-Dame de Jamhour)، حيث سعيت مع الزملاء والأساتذة إلى تعزيز حضور الثقافة اللبنانية والإنسانية في الحياة التربوية. وفي هذا الإطار عملنا على إنشاء المركز الرياضي والثقافي في المدرسة، ليكون فضاء يجمع بين التربية الجسدية والتعبير الثقافي والفني، لأن الثقافة الحقيقية تبنى في توازن الإنسان كله: عقله وجسده وروحه ، كما واصلت هذا الالتزام الثقافي في الجامعة اليسوعية في بيروت، حيث آمنت دائما بأن الجامعة ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي فضاء للإبداع الثقافي والإنساني. ومن المبادرات التي أعتز بها في هذا المجال تأسيس جوقة الجامعة اليسوعية (Chœur de l'USJ)، التي استطاعت خلال عشر سنوات أن تقدم أكثر من خمسين حفلة موسيقية ونشاطا فنيا في لبنان وخارجه.وفي الجامعة أيضا سعينا إلى تعزيز حضور الثقافة اللبنانية في بعدها الإنساني والعالمي. فلبنان، بحكم تاريخه وموقعه، كان دائما أرض لقاء بين الثقافات. هنا التقت الحضارات، وهنا تعلم الناس أن يعيشوا معا رغم اختلافاتهم الدينية والثقافية والفكرية".



وختم :"إن الثقافة اللبنانية ليست مجرد تراث محفوظ في الكتب، بل هي طريقة في العيش، تقوم على الحوار والانفتاح واحترام التعددية."
Advertisement
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك