وقّعت الكاتبة الطرابلسية الشابة هدى
بيروتي، كتابها الأول، وهو رواية قصيرة بعنوان: "بين الأوتار الثلاثة"، وذلك في حفل أقيم في
طرابلس، بحضور لافت من الأهل والأصدقاء والمحبين، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الأدبي والثقافي.
واستُهلّ اللقاء بكلمة قدّمها مدير الجلسة
حسن هاشم، حيث عرض قراءته للعمل واصفًا الكتاب بأنه "يُقرأ بالقلب قبل
العين"، لما يحمله من شحنة وجدانية عالية وقدرة على ملامسة مشاعر القارئ، لافتاً إلى أن "أسلوب الكاتبة يتسم بالعفوية والابتعاد عن التكلف، مع حضور واضح للصور البيانية التي تمنح النص بُعدًا جماليًا"، مؤكدًا أن هذا الإصدار "يشكّل بداية واعدة في مسيرة أدبية يُنتظر لها المزيد من النضج والتطور".
من جهتها، ألقت الكاتبة بيروتي كلمة عبّرت فيها عن امتنانها لكل من دعمها وساندها خلال رحلتها في إنجاز هذا الكتاب، معتبرة أن هذا العمل "لم يكن مجرد تجربة كتابية، بل كان مسيرة علاج للنفس". وشدّدت على "أهمية الصحة النفسية"، داعيةً إلى "التعامل معها بذات القدر من الاهتمام الذي نوليه لصحة الجسد، في ظل الضغوط المتزايدة التي يعيشها الإنسان".
وأكدت بيروتي أن الكتابة شكّلت بالنسبة لها وسيلة للشفاء والتعبير عن الألم، ووصفتها بأنها "مساحة نجاة" استطاعت من خلالها تحويل
الجراح إلى كلمات، والمعاناة إلى نصوص تحمل الأمل.
واختُتم الحفل بتوقيع الكتاب والتقاط الصور التذكارية وتقطيع قالب الحلوى للمناسبة، وسط أجواء من الفرح والدعم.