وقعت
وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية - "OMSAR" و"ESA Business School"،
مذكرة تفاهم في مقر الوزارة في ستاركو -
بيروت، في حضور
وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي والمدير العام ل "ESA Business School" مكسانس دويو Maxence Duault.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون في مجالات الحوكمة الرشيدة وتطوير القدرات القيادية في
الإدارة العامة ودعم التحول نحو إدارة عامة حديثة قائمة على الأداء والشفافية، إضافة إلى تعزيز الابتكار والتحول الرقمي في القطاع العام.
وتأتي هذه الشراكة ضمن إطار برنامج إعادة تكوين إدارات الدولة ومؤسساتها 2030، وفي سياق التحديات التي تواجه استمرارية العمل المؤسسي في القطاع العام نتيجة التحولات السريعة في المواقع القيادية، وما يرافقها من حاجة ملحة إلى تسريع انتقال المعرفة وضمان جهوزية القيادات الجديدة منذ المراحل الأولى لتوليها مهامها، بما يحد من فجوات التكيف الإداري التي قد تمتد وتؤثر على فاعلية القرار العام.
وانطلاقا من ذلك، تتمحور المذكرة حول تطوير منظومة متكاملة لبناء القدرات في الحوكمة والقيادة العامة، تستهدف أعضاء مجالس إدارات المؤسسات العامة والهيئات التنظيمية والقيادات التنفيذية، بما يساهم في رفع كفاءة الحوكمة المؤسسية، وتعزيز فعالية الرقابة الاستراتيجية، وتسريع جاهزية صانعي القرار الجدد لأداء مهامهم وفق أفضل الممارسات الحديثة.
كما تشمل الشراكة استكشاف إنشاء آليات دعم معرفي وتنفيذي مشتركة، من خلال برامج تدريب تطبيقية، ومحاكاة لمجالس الإدارة، وأدوات تقييم وتطوير مستمر، بما يعزز جودة اتخاذ القرار داخل المؤسسات العامة ويرسخ معايير الحوكمة الفاعلة.
مكي
وفي هذا الإطار، أكد الوزير مكي أن "الاستثمار في بناء القدرات القيادية لم يعد خيارا إصلاحيا تقليديا، بل ضرورة لضمان استمرارية المؤسسات ورفع كفاية أدائها في ظل التحديات الاقتصادية والإدارية المتزايدة"، مشيرا إلى أن "تسريع جاهزية القيادات الجديدة يشكل ركيزة أساسية في تقليص فجوة التعلم الإداري وتعزيز فعالية التنفيذ".
وأوضح أن "هذه المذكرة تترجم انتقال الإصلاح الإداري من مستوى السياسات إلى مستوى التنفيذ المؤسسي، عبر تمكين القيادات الإدارية من ممارسة أدوارها الرقابية والاستراتيجية بكفاءة منذ اللحظة الأولى لتكليفها".
دويو
من جهته، أكد ماكسونس ديو
التزام ESA Business School "دعم مسار تحديث الإدارة العامة في
لبنان من خلال برامج متخصصة في الحوكمة والتدريب التنفيذي، تركز على تطوير مهارات القيادة وصنع القرار في بيئات معقدة وسريعة التغير، بما يواكب المعايير الدولية في إدارة المؤسسات العامة".
وتستمر مذكرة التفاهم لمدة سنتين، وتشكل إطارا عاما للتعاون بين الطرفين، على أن يتم تنفيذ البرامج والمبادرات المحددة بموجب اتفاقات تنفيذية منفصلة، وبحسب توافر التمويل والموارد اللازمة.
وفي الختام، شدد الطرفان على أن هذه الشراكة "تمثل خطوة متقدمة نحو تعزيز جاهزية الإدارة العامة وتسريع انتقال الكفايات القيادية داخل المؤسسات، بما يساهم في رفع مستوى الحوكمة وتحسين استمرارية الأداء المؤسسي في لبنان".