احتضنت "مدرسة شوف ناشيونال كولدج – بعقلين"
العرض المسرحيّ الملحميّ "وتبقى الكلمة وطنًا"، قدّمه تلامذة
القسم الفرنسي برعاية وزارة الثّقافة، ممَثّلةً بمدير المكتبة الوطنيّة في بعقلين
غازي صعب، وإخراج إحسان سليم.
العرض تضمّن فكرةً أساسيّة، حيث تتجسّد من خلاله اللّغة العربيّة بأنّها ليست مادّةً تُدرّس في الصّف وحسب، بل هي ثقافة نعيشها وقِيَم نتمثّلها.
وحضر الأُمسية إلى جانب صعب ضيفة الشّرف الفنانة القديرة الممثّلة والمخرجة الدكتورة
بيتي توتل، إلى جانب نخبة من الشّخصيّات التّربويّة والثّقافيّة والإعلاميّة، الّذين أثنوا على المستوى الفنّي المُميّز وعلى الرّسالة التّربوية الّتي حملها العمل.
لم يكن العرض مجرّدَ مجموعة مَشاهد، بل كان رؤية متكاملة جعلت من العربيّة لغة للإبداع والجمال، ومنها وعاءً للهُوية والذّاكرة. امتزجت فيه الكلمة بالشّعر والموسيقى والأداء المسرحيّ في لوحة متناغمة ومُحكمة.
وللتّلامذة، شكّل هذا المشروع تجربة تربويّةً متكاملة. تعلّموا من خلاله العمل الجماعيّ والانضباط وتحمّل المسؤوليّة، وصقلوا مهاراتهم في التّعبير وبناء الثّقة بالنّفس. فصار المسرح بالنّسبة لهم صفًّا للتّعلّم ومساحة للإبداع في الوقت عينه.