أقامت الوكالة
اللبنانية للمهرجانات والمعارض (LAFE)، برعاية وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية، وبالشراكة مع معرض رشيد كرامي الدولي وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال، الدورة الثانية من معرض البناء والتكنولوجيا CON-TECH 2026، في حفل أقيم في قاعة المعارض الكبرى في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، بحضور وزير التنمية الإدارية فادي مكي، والنواب جميل عبود وأشرف ريفي وطه ناجي، ورئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي، ورئيس معرض رشيد كرامي الدولي هاني الشعراني، والنائب السابق علي درويش، ورئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، إلى جانب وفود من تركيا وسوريا والصين وحشد من الشخصيات والفاعليات.
بعد النشيد الوطني، ألقى كلمة الشركة المنظمة أنس الحاج، ثم ألقى رئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي كلمة أشار فيها إلى أن "جنوبنا يعيش ظروفاً صعبة، وإن
إسرائيل تُذل
لبنان بجنوبه وبقاعه، ولكن شمال لبنان وطرابلس يقفان بصلابة، مؤكدين أنهما جزء لا يتجزأ من الوطن اللبناني والمجتمع العربي والدولي".
وقال: "اليوم، في معرض رشيد كرامي الدولي، بإدارته الجديدة ورئيس مجلس إدارته الدكتور هاني شعراني، وبالتعاون مع شركة المعارض التي نُقدرها جداً، ممثلة بأنس الحاج وعبد القادر الرفاعي وزميليهما، نفتتح معرضاً للسنة الثانية، ولكننا نشعر أن هذا المعرض ليس على مستوى لبنان فحسب، بل على مستوى المنطقة".
وأضاف: "معرض رشيد كرامي الدولي، معرض لبنان في طرابلس، مرفأ لبنان الدولي في طرابلس، مطار لبنان الدولي في طرابلس، مصفاة إقليمية ودولية في طرابلس، منطقة اقتصادية خاصة لبنانية في طرابلس، وشعب لبناني خلّاق ومبدع في لبنان من طرابلس (وأنا هنا أقول طرابلس وأعني طرابلس الكبرى، أي من البترون إلى عكار)".
وتابع: "شعبنا، تجارنا، صناعيونا، مزارعونا، وكل القطاعات ترفض الاستسلام، وكل فرد يلعب دوره الفعّال. والحكومة اليوم تُمثل الشعب اللبناني، وهي حكومة تعمل بصدق وإخلاص بالتعاون مع رئيس الجمهورية، وهي التي أفرزت مجالس الإدارة التي تقدم اليوم أفضل ما عندها، بالرغم من إمكانيات الدولة الضيقة والصعبة. ولكن، مثلما ذكر الشباب، الأوطان تُبنى بسواعد أهلها، وصحيح أن لبنان حزين ويمر بظروف صعبة، إلا أن طرابلس الكبرى يجب أن تكون رافعة للاقتصاد الوطني، وأن تلعب دوراً على المستوى الإقليمي والدولي، بدءاً من
سوريا، مروراً بالعراق والأردن، وصولاً إلى الخليج العربي".
وأردف: "موقع لبنان موقع استراتيجي ومناسب، ونحن أمام مرحلة جديدة في حياة المنطقة، وحكومة جديدة في حياة لبنان. بإذن الله سنحقق طموحنا وننتصر على الظروف الصعبة، لنُطلق لبنان بحلة جديدة وصيغة جديدة؛ صيغة أُلفة ومحبة وصدق وأخلاق ووطنية.
مبارك للبنان ولطرابلس الكبرى، ومبارك للمعرض. وشكراً جزيلاً لحضور القامات اللبنانية والسورية والصينية، ونؤكد لكم أن طرابلس دائماً جاهزة بكل مؤسساتها لتكون حاضنة لكل المشاريع التي تصب في مصلحة لبنان ومصلحة سوريا. طابت أوقاتكم".
من جهته، قال رئيس المعرض الشعراني: "أود أن أرحب بالأخ والصديق والوزير والداعم الدكتور مكي. أهلاً وسهلاً بك في معرض رشيد كرامي الدولي، وأهلاً وسهلاً بك في بيتك طرابلس. واسمحوا لي أيضاً أن أوجه تحية خاصة لحضوره بصورة استثنائية للمعرض، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران. أهلاً وسهلاً بك، شرفت ونورت".
وأضاف: "أود أن أقول، ومن خلال معرضنا اليوم، إن طرابلس لديها كل الإمكانيات اللازمة. طرابلس لديها الإمكانيات البشرية، وطرابلس لديها الإرادة، وطرابلس لديها المقومات الاقتصادية التي من خلالها نستطيع تحسين الواقع في
الشمال وفي كل لبنان".
وأردف: "كمجلس إدارة جديد، استلمنا إدارة المعرض منذ 14 شهراً بالتحديد، وتمكنا، في ظل مقومات ضعيفة جداً، والجميع يعرف هذا الأمر، من إعادة الحركة إلى المرافق الموجودة، واستطعنا تحقيق شراكات مع جميع المؤسسات والجامعات والقطاعين العام والخاص. ونجحنا في تنظيم أو المشاركة في تنظيم أكثر من 190 حدثاً، وسُجّل أكثر من 300 ألف زائر للمعرض، وذلك بالتوازي مع ورشة عمل كبيرة".
وتابع: "إضافة إلى ذلك، يمكننا القول إنه، في ظل الإمكانيات الضعيفة، إن الخطوات الصغيرة توصلنا إلى نتائج كبيرة. وانطلاقاً من نظرية الكاتب الياباني سوزو تو، التي تقول إن نقطة الماء، بالرغم من ضعفها، يمكن أن تحدث خرقاً في أي مادة صلبة مع مرور الزمن، استعملنا الآلية نفسها في ظل الإمكانيات المحدودة، فبدأنا بخطوات صغيرة وأعدنا الحياة إلى مرافق المعرض، ومن ثم تمكنا بكل بساطة من استقطاب الناس، واستقطاب الناس أحدث ثقة، وهذه الثقة نستغلها في الوقت الحالي لجذب الاستثمارات".
وقال: "اسمحوا لي اليوم، بهذه المناسبة، أن أقول للجميع إن معرض رشيد كرامي الدولي يطلق سلسلة تضم أكثر من سبعين مشروعاً استثمارياً في المعرض، بما يتيح إمكانية توظيف عدد كبير من الشباب وتحسين الواقع الاقتصادي".
وأضاف: "أما بالنسبة إلى معرض اليوم "كون-تيك"، فهو يشكل تحولاً في طبيعة المعارض التي تُقام، من حيث النوعية والمضمون. ونعتبر أن هذا المعرض فرصة تتيح للشركات كافة الالتقاء، ومن خلال الملتقى يمكن بناء شبكة من العلاقات التي نستطيع من خلالها تطوير الاستثمارات".
وختم شاكراً المنظمين، ومنوّهاً بالإرادة التي تقف وراء هذا الحدث، الذي تشارك فيه شركات من لبنان وسوريا وتركيا والصين، وقال: "نعتبر المنظمين الشباب مثالاً، ونرى من خلالهم أن المسألة تقوم على الإرادة والعمل، ومن ثم نحصل على النتيجة".
وألقى الوزير مكي كلمة استهلها بالترحيب بالحضور من أصحاب السعادة والمعالي وأصحاب السماحة والفاعليات في مدينة طرابلس، فضلاً عن الزوار القادمين من سوريا وتركيا.
وأثنى على الدكتور شعراني وكافة المجالس المعينة حديثاً، معتبراً إياهم مصدر فخر في ظل شح التعيينات في الوظائف العامة، وأعرب عن بالغ سعادته بتلبية الدعوة لزيارة طرابلس للاطلاع على إنجازاتهم خلال العام المنصرم.
وأشاد بالجمع بين قطاعي البناء والتكنولوجيا، مؤكداً أن "تكاملهما يُعد توجهاً استراتيجياً للمستقبل"، ومشدداً على "وجوب التفكير المسبق في التحول الرقمي والأبنية الذكية وتوظيف الإمكانات المتاحة قبل البدء بمرحلة التصميم وإعداد التكاليف ولوحات البيانات (Dashboards)".
وأشار إلى "الأهمية البالغة للمعارض التي تنطلق عادة من حوارات صغيرة بين عارض وزائر، لتتطور سريعاً وتثمر عن مشاريع شراكة ومهرجانات كبرى وتعاون فاعل بين الأشقاء العرب، ولا سيما من سوريا وتركيا، إلى جانب رواد الأعمال اللبنانيين".
وشدد على "ضرورة تكثيف المؤتمرات والفعاليات في طرابلس، وتحديداً في معرض رشيد كرامي الدولي، الذي يزخر بأكثر من سبعة معالم سياحية يُفتخر بها جميعاً"، معتبراً أن "ما تحقق يشكل نموذجاً رائعاً للابتكار في ظل الطاقات الإدارية المحدودة، عبر الشراكة مع القطاع الخاص والجامعات".
وختم بتوجيه الشكر الجزيل إلى الحضور، متمنياً دوام النجاح والتوفيق للمعرض ومدينة طرابلس والشمال بأكمله.
ويُذكر أن معرض CON-TECH 2026 يشكل منصة لعرض أحدث الابتكارات والتطورات في قطاعات البناء والتكنولوجيا والحلول الذكية والتنمية المستدامة.