أقام معهد أديان حفل تخرج لبرنامج التنشئة على الأديان والشّأن العام في لبنان لدفعته الخامسة (دورة 2015-2016) في قاعة كاتدرائيّة النبي إيليّا – وسط بيروت بحضور المتخرجين وذويهم وأساتذة الدورة وطلاب الدفعات السابقة ومشاركة عميد كليّة الدراسات الإسلاميّة في جامعة المقاصد، الدكتور أمين فرشوخ.
وألقت مديرة معهد أديان، الدكتورة نايلا طبارة كلمة أشارت فيها إلى أنّ هذه التنشئة هي في "قلبِ وأساسِ معهد أديان. إذ شكّلَت منذ العام 2011 مع برنامجٍ ثانٍ، حمل عنوان "برنامج المعرفة المتبادلة الأوروبية العربية"، الذي أعطيَ كدروسٍ عبرَ الانترنت، الإطارَ الأكاديمي الأوّل لما تطورَ ليصبحَ في ما بعد معهد أديان. واليوم يقدّمُ المعهدُ برامجَ أكاديمية وتدريبية وأبحاثٍ ومؤتمراتٍ كما ويساهمُ في صناعةِ السياساتِ التربويّة".
بدوره تساءل عميد كليّة الدراسات الإسلاميّة في جامعة المقاصد، الدكتور أمين فرشوخ عن كيفيّة مواجهة "مشكلةُ الإعلام والسياسة والمكاسب الدولية التي لا تعترف بالأخلاق، ولا بالحق" عارضاً ستة طرق للخروج من ذلك: أولاً: الإيمان "علينا بالإيمان الصادق، القلبي والعقلي الواعي"... ثانياً: "إعلان مواقف حاسمة تنبع من هذا الإيمان نفسه في فهمٍ صحيح للدين" مستشهدًا بإعلان الأزهر الأوّل والثاني، وإعلان بيروت للحريات الدينية الذي أطلقته المقاصد، وإعلان مراكش للأقليات الدينية. ثالثًا: "الدراسة الراقية، أكاديمية أو في مراكز أبحاث، أو بمعية مراجع موثوقة".
ورابعا: "الإنخراط في مؤسسات، أو مجموعات، تسهم في نشر هذا الوعي، فتضم آخرين، كل الآخرين لنشر فكرة العدالة والمحبة والشراكة، بعد تعلّم تقنية الحوار"... وخامساً: "نستطرد بأنها المواطنة، هي فقط التي تؤكد الهم المشترك، وتتطلب العمل المشترك، وذلك في دولة مدنية عادلة، ترعى المواطنين جميعاً على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم، وتتصدى لتحديات الجهل والفقر (عنصري التطرف)". وسادساً: "دور الإعلام، وتصويب الخطاب الديني، وعدم اعتماد المفاهيم الخاطئة في العلاقات الإسلامية المسيحية".