وقّع وزير البيئة محمد المشنوق قبل ظهر اليوم في مكتبه في الوزارة إتفاقية تعاون مع رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين للتعاون من أجل النهوض بالقطاع البيئي وإعادة تأهيل البيئة المتضررة ونشر الوعي الزراعي والبيئي في لبنان.
حضر حفل التوقيع عميد كلية الزراعة الدكتور سمير المدور والدكتور عبد الحليم منيمنة ورئيسة قسم البيئة في الجامعة الدكتورة ندين ناصيف ومستشارة وزير البيئة الدكتورة منال مسلم والدكتور يوسف دوغان وعدد من رؤساء المصالح في الوزارة.
رحّب وزير البيئة برئيس الجامعة اللبنانية وعميد كلية الزراعة ودكاترة الجامعة والإعلاميين، قائلا: "نلتقي اليوم مع الجامعة اللبنانية مجددا التي هي فخر لنا في لبنان وهي المورد الأول لنتائج التعليم الجامعي في معظم الإدارات الرسمية والمؤسسات الخاصة وهي تشكل نصف عدد الطلاب الجامعيين في لبنان على الأقل، وهي بهذا التوسع وزيادة الإختصاصات استطاعت أن تغطي كل فرص العمل المتاحة أكانت في لبنان أو المنطقة أو العالم". وقال: "إن اللقاء مع وزارة البيئة أتى لأن وزارة البيئة باتت تتناول جميع القضايا في الدولة فهي تعنى بشؤون الاقتصاد والزراعة والطاقة والكهرباء وبكل الأمور التي يعيشها الإنسان أكان على صعيد تلوث الهواء أو المياه أو الكسارات التي جعلت وجه لبنان كالمصاب بالجدري. ونحن نجد الملاذ في الجامعة اللبنانية لأنها تعمل ليس فقط على تقديم العلم بل تعمل على تقديم التوعية والتثقيف الاساسي للمواطن وتفتح الباب على اختصاصات يحتاجها سوق العمل، ونحن نرى المواطنية في الجامعة وكلياتها ومراكز ابحاثها ومختبراتها، ويسعدنا اليوم أننا نتعاون اليوم مع كلية الزراعة التي لها امتدادات في المناطق اللبنانية المختلفة ولها امتياز على الجامعات الاخرى ربما بسبب هذا الالتصاق اللبناني بالمناطق".
وأضاف: "وزارة البيئة تحتاج لتوقيع هذه الاتفاقية، إن الاهداف التي تعمل عليها وزارة البيئة للنهوض بالقطاع البيئي والتوعية للحفاظ على الثروة البيئية وإعادة تأهيل البيئة المتضررة تتلاقى مع اهداف الجامعة اللبنانية ولا سيما كلية الزراعة"، وأكد: "أن هذه الاتفاقية تسمح بتأمين اختصاصيين عند الحاجة بحسب الامكانيات المتاحة للمشاركة في مواضيع البحث والتدريس والإرشاد البيئي، عبر تبادل الخبرات".
وتابع: "ستسعى وزارة البيئة لتقديم ما أمكن من التجهيزات والمواد والمستلزمات غير المتوفرة في مختبرات الكلية لضمان حسن سير العمل في المشاريع المشتركة بين الطرفين والممولة من الجهات المحلية والدولية، على أن يعمل الفريق الثاني على صيانة هذه الآلات المخبرية".
ولفت رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين إلى "أننا في الجامعة اللبنانية نتكامل مع كل الجامعات في لبنان ولكن إنتهى الزمن الذي تشطب فيه الجامعة اللبنانية من التعليم العالي، واي دولة في العالم تضعف جامعتها الوطنية لا تكون دولة، والفرنسيون يفتخرون بجامعة السوربون والايطاليون يفتخرون بجامعتهم في روما التي فيها 120 الف طالب. نحن في العام الماضي 2014- 2015 خرجت الجامعة 12700 طالب في مختلف الاختصاصات أي تقريبا نصف خريجي التعليم العالي، وتحتوي الجامعة اللبنانية كل الاختصاصات ولا أبالغ اذا قلت ان كلية الزراعة تحديدا فيها اختصاص وحيد في الجمهورية اللبنانية هو الطب البيطري عدا عن الهندسة الزراعية والهندسة البيئية التي نحن بصددها اليوم. وقد أعطت كلية الزراعة نتائج مهمة في باريس والجامعات الفرنسية، ودائما نركز على العلاقة مع الفرنسيين لأن جامعتنا في الاساس فرنكوفونية".
وقال السيد حسين "إن وزارة البيئة هي من أهم الوزارات في الدول وعندما طرحت فكرة الوزارة في لبنان منذ 20 سنة كان البعض يقول هي لزوم ما لا يلزم وإذ بنا نكتشف اليوم أنها لزوم أكثر ما يلزم لأنها ضرورة في الاقتصاد والطاقة والزراعة ومعظم الانشطة الحكومية التي تحتاج الى دراسة الأثر البيئي وما أكثرها. ونحن ملتزمون بهذه الاتفاقية مع وزارة البيئة على مدى 5 سنوات ولكن قبل الدخول في أبرز نقاط الاتفاقية أود الاشارة الى دوركم الوطني في هذه المرحلة مرحلة تصدّع العمل المؤسسي الحكومي في الجمهورية اللبنانية وفي مرحلة ضعف مؤسسات الدولة لاسباب معروفة في السياسة ولكنها غير مقبولة لا في الواقع ولا في القانون، ونحن بحكم القانون أن نعتبر ان هذه الحكومة يجب أن تكمل دورها وإلا نقع في فراغ خطير".
وأضاف: "هذه الوزارة قامت وتقوم بأعمال مشكورة وتقدم دراسات وأفكارا . وهذه الاتفاقية بيننا تعمل على نشر الوعي الزراعي والبيئي في لبنان من خلال إقامة مراكز ومحطات للبحث العلمي الزراعي والبيئي والإرشاد والتدريب التي يشرف عليها أساتذة وباحثون ومهندسون إختصاصيون متميزون"، معتبرا "أن الأهداف المنوي تحقيقها من قبل كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية بإستحداثها قسم الهندسة البيئية والموارد الطبيعية تنسجم مع الأهداف المحددة من قبل وزارة البيئة وهي تساعد الفريقين".
وقال: "ستتعاون الجامعة اللبنانية مع وزارة البيئة من خلال الباحثين والطلاب على القيام بالأبحاث والدراسات التي يتضمنها إطار التعاون في الإتفاقية الحالية، وستضع بتصرف الوزارة ما يتوافر لديها من تجهيزات ومعدات مخبرية وخبرات أجنبية ومحلية من أجل القيام بالأبحاث الضرورية لتنفيذ هذه الاتفاقية"، مشيرا إلى "أن كلية الزراعة التي سوف تغطي أنشطتها كافة المناطق اللبنانية، ستكون مركز التواصل المعتمد ما بين الجامعة اللبنانية ووزارة البيئة في ما يتعلق بالشؤون البيئية والزراعية ضمن إطار تنفيذ هذه الاتفاقية"، لافتا إلى أن الجامعة ستؤمن كافة المستلزمات من قاعات محاضرات ومختبرات لازمة للعمل البحثي والإرشادي والمخبري المشترك".
وتلا رئيس الجامعة نص المادة العاشرة وفيه "إتفق الفريقان على امكانية إشراك فريق ثالث في هذه الاتفاقية عند الحاجة وذلك من أجل تعزيز تطبيق اتفاقية التعاون بينهما وذلك بموجب ملحق خطي موقع من قبل الفرقاء المتعاقدين الذي ينظم أسس التعاون بينهم".
وتم الاتفاق بين الفريقين على تأمين الفريق الإداري اللوجستي الذي سيتابع العمل وينسق مع الباحثين والطلاب والمزارعين المعنيين، وأن يكون رئيس مصلحة الموارد الطبيعية في وزارة البيئة مسؤولا عن متابعة تنفيذ بنود هذه الاتفاقية مع الجامعة، وأن يكون عميد كلية الزراعة مسؤولا عن متابعة تنفيذ بنود هذه الاتفاقية مع وزارة البيئة.