أعلنت "إي إم سي" الشرق الأوسط اليوم عن تنفيذ مشروع تاريخي متميز لجامعة الروح القدس - الكسليك، إحدى المؤسسات الخاصة الكاثوليكية للتعليم العالي التي أسستها الرهبانية اللبنانية المارونية في عام 1938. وقد اختارت جامعة الروح القدس – الكسليك منصات تخزين "إي إم سي" ذات الكفاءة العالية فضلاً عن تقنيات حماية البيانات وحلول التوفر المستمر من "إي إم سي" للحفاظ على تراث لا يقدر بثمن يضم أكثر من 10 آلاف من أقدم وأندر المخطوطات والمحفوظات التي تعكس تاريخ المنطقة، في بيئة رقمية آمنة وموثوقة.
وقد اختارت جامعة الروح القدس – الكسليك EMC Isilon®: نظام التخزين المتصل بالشبكة (NAS) القابلة للتوسيع، وEMC VNX®: نظام التخزين الموحد، وEMC Data Domain® وEMC NetWorker® لتأسيس مشروع تاريخي هو الأول من نوعه يهدف إلى إتاحة إنشاء أرشيف رقمي موثوق وآمن للأيقونات الثمينة في تاريخ البشرية. وحرصاً منها على جعل هذا الأرشيف متاحاً للطلاب والأكاديميين في أي وقت وفي أي مكان، أطلقت جامعة الروح القدس – الكسليك بنجاح مشروع سطح المكتب الافتراضي الطموح المدعوم بنظام EMC XtremIO 5.0 .
منافع العميل:
* أرشيف رقمي قابل للتوسيع: ستتمكن بيئة التخزين الجديدة لجامعة الروح القدس – الكسليك، المدعومة بإمكانات هائلة، من تخزين وحماية ورقمنة 100 تيرابايت من بيانات الأرشيف الحالية بنجاح. وإلى جانب ذلك، ستتيح تكنولوجيا EMC Isilon NAS، إمكانية توسيع قدرات التخزين في بيئة جامعة الروح القدس – الكسليك بشكل هائل بحيث ستكون قادرة على استيعاب ما يقرب من 300 تيرابايت من البيانات على مدى السنوات الخمس المقبلة.
* ترشيد التكاليف والموارد: من خلال الجمع بين نظام التخزين الموحد EMC VNX® ونظام التخزين المتصل بالشبكة القابلة للتوسعEMC Isilon، سيكون بمقدور جامعة الروح القدس - الكسليك إنشاء بيئة تخزين مرنة ومدعومة بكفاءة أداء عالية ولديها القدرة على النمو لاستيعاب تدفقات البيانات الهائلة المرتقبة مستقبلاً من دون إضافة تكاليف أو تعقيدات إلى البيئة الحالية. إن قدرات منع تكرار البيانات المضاعفة تتيح لجامعة الروح القدس – الكسليك حسن استغلال مساحات التخزين والاستفادة من عمليات الأتمتة، وهو ما سيخفف عن مختصي تكنولوجيا المعلومات مهام الإدارة الروتينية والتعقيدات الإدارية وغيرها التي تستهلك وقتهم وجهدهم.
* وصول سريع ومستوى أعلى من الموثوقية: يوفر EMC XtremIO منصة عالية الأداء لإتاحة وصول سريع ومرن وموثوق، خصوصاً في الحالات التي تتطلب استخداماً فورياً للملفات المخزنة على أسطح المكتب الافتراضية في ثوان معدودة.
وتعتبر مكتبة جامعة الروح القدس – الكسليك من بين أقدم المكتبات في المنطقة، حيث أنيطت بها مهام الحفاظ وترويج التراث الثقافي الماروني وتنمية روح الانتماء المجتمعي.
منذ عام 2004، أنيطت بالمكتبة الرئيسية في جامعة الروح القدس - الكسليك مسؤولية كبيرة تتمثل في الحفاظ على التراث المكتوب لكل من لبنان والمنطقة عموماً. واليوم، تحتفظ جامعة الروح القدس - الكسليك بعدد 10 آلاف من أندر وأهم الوثائق المتوفرة حالياً، منها على سبيل المثال، الطبعة الأولى من العهد الجديد في اللغة السريانية القديمة التي تم تحريرها وطباعتها في فيينا عام 1555، وصحف يعود تاريخها إلى العام 1920 وسجلات المعمودية وسندات ملكية والمزيد غيرها.
ويكمن هدف جامعة الروح القدس - الكسليك من وراء إنشاء أرشيف رقمي لا يقدر بثمن في الحماية والحفاظ على هذه القطع الأثرية التراثية بغية ادخارها لجيل المستقبل وتمكين الطلاب والأكاديميين والمؤرخين في جميع أنحاء العالم من الرجوع والاطلاع عليها في أي وقت.
ويأتي اختيار الجامعة لشركة "إي إم سي" نظراً لما لديها من مجموعة حلول واسعة ورائدة في مجال التخزين على مستوى القطاع، بالإضافة إلى خبرتها المثبتة في المنطقة كجزء من EMC Heritage Trust التي تقدم هبات إلى المؤسسات المحلية المعنية في الحفاظ على القطع الأثرية تحت رعايتها. وتشمل مبادرات EMC Information Heritage في الماضي ما يلي: مساعدة مكتبة الفاتيكان على رقمنة دليلها المصور (كتالوج) الذي يضم 80 ألفا من المخطوطات التاريخية و8,900 كتاباً تاريخياً، وتقديم الدعم إلى مكتبة جون كينيدي في عملية التحول الرقمي وأرشفة كامل مكوناتها، وإعادة إنشاء نسخة جديدة رقمية ثلاثية الأبعاد وعالية الدقة لمخطوطات ليوناردو دافينشي (Codex of Flight)، وتقديم الدعم إلى مكتبة آنا أماليا في فايمار بألمانيا، التي تحتضن مجموعة فريدة من نسخ مخطوطات وكتب الفيلسوف الشهير فاوست. وتشمل تلك المبادرات أيضاً، رعاية معرض الفاتيكان: (Lux in Arcana)، الذي عرض على الجمهور لأول مرة منذ 400 سنة نحو 100 وثيقة تاريخية أصلية من أرشيف الفاتيكان السري في وقت سابق من العام 2012.
ومن خلال تعاونها مع فريق "إي إم سي" من خبراء الخدمات المهنية، تمكنت جامعة الروح القدس – الكسليك من نقل البيانات من السيرفرات المستخدمة لديها في الجامعة والمخزنة كذلك على الآلاف من محركات الأقراص الصلبة الخارجية إلى بيئة تخزين مرنة وذات تدرجية عالية باستخدام EMC Isilon®: نظام التخزين المتصل بالشبكة (NAS) القابلة للتوسيع. كما إن الاتحاد القوي بين EMC VNX®: نظام التخزين الموحد وEMC Data Domain® وEMC NetWorker® بالإضافة إلى EMC Recover Point قد لعب دوراً حاسماً في توفير حماية موثوقة للبيانات وإتاحة بيئة تخزين هندسية تتسم بالبساطة، وهذا في الواقع هو ما تحتاج إليه الجامعة لضمان الوصول السهل والسريع إلى الملفات الفردية.
وقد أتاحت الأتمتة المطورة المدعومة بحل EMC ViPR SRM لفريق العمل إدارة مساحات التخزين بشكل أفضل وتحليل عمليات التعريف ونمو أعباء الاستيعاب بكفاءة أكبر، فضلاً عن الاستخدام الأمثل للموارد لتحسين العائد على الاستثمار. وبإضافة صفائف التخزين القائم على الفلاش من EMC XtremIO، تمكنت جامعة الروح القدس – الكسليك من تأسيس منصة عالية الأداء لدعم مشروع سطح المكتب الافتراضي الخاص بها بهدف إتاحة الوصول إلى مخزونها الاحتياطي الرقمي للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والأكاديميين والمؤرخين في أي زمان ومن أي مكان.
وأشارت رندة الشدياق، المدير التنفيذي لمكتبة جامعة الروح القدس – الكسليك بالقول: "تسعى مكتبة جامعة الروح القدس - الكسليك إلى تحقيق توليفة متناغمة من التقاليد والحداثة، وحماية وصون التراث الثقافي العريق للأجيال الشابة وأجيال الغد، وذلك من خلال الحفاظ على أرشيف يضم أقدم وأثمن المخطوطات في المنطقة. وبفضل تعاوننا مع إي إم سي، أصبحنا اليوم على مسافة أقرب من هدفنا، حيث نعمل معاً للحفاظ وإعادة تخزين الكتالوجات و العمل على التحويل الرقمي للمخطوطات والمحفوظات والصور والخرائط والرسوم البيانية والكتب النادرة والصحف الوطنية القديمة وهو ما سيجعلها مستدامة برمتها من أجل تعريف أجيال الغد بها. ونحن اليوم، نتطلع إلى العمل مع إي إم سي لتحقيق هدفنا وإتاحة الوصول إلى هذه الثروة التي لا تقدر بثمن والموارد الغنية عن طريق الإنترنت حتى يطلع عليها العلماء والباحثون والأكاديميون والقادة من مختلف أنحاء العالم نظراً لأنها تعطي خلفية تاريخية وافية يستلهم منها أجيال الغد نجاحاتهم".
ونوه زيد عيد، مدير تكنولوجيا المعلومات في جامعة الروح القدس – الكسليك بالقول: "قبل هذا المشروع كان لدينا بيئات تخزين متوزعة ً. فالبيانات كانت متناثرة في كافة أنحاء المؤسسة، وغالبا ما كان يصعب الوصول إليها، وبالإضافة لذلك كنا نفتقر إلى امتلاك منصة نسخ احتياطي قوية. باختصار، لم تكن لدينا بيئة مثالية تساعدنا على بلورة رؤيتنا للحفاظ على تراثنا الثقافي الثمين وحمايته، بحيث يتسنى للأفراد من مختلف أنحاء المنطقة والعالم الوصول إلى هذه الثروة الثمينة لينهلوا منها معلومات قيمة تتوارثها الأجيال المقبلة. ومنذ أن تحولنا إلى منصات إي إم سي، لاحظنا بأن الوضع قد تغير تماما، ونحن نتلقى باستمرار ردود فعل إيجابية من الطلاب والموظفين تعبر عن إعجابهم وتقديرهم بسرعة وسهولة الوصول إلى تلك المعلومات. الجميع سعداء بما نقدمه من تسهيلات خدمية، وإننا اليوم على مسافة أقرب من هدفنا".
وصرح جو أبو جمره المدير الإقليمي لشركة "إي إم سي" في لبنان قائلاً: "من دواعي فخر وسرور إي إم سي أن تكون جزءاً من هذه المبادرة الاستراتيجية والوطنية المرتكزة على أساس حماية والحفاظ على بعض من أقدم وأثمن المخطوطات المعروفة التي تعكس تاريخ وثقافة هذه المنطقة. لقد بذلت جامعة الروح القدس – الكسليك الكثير من الجهد من أجل جمع أكثر من 10 آلاف من أثمن المقتنيات الدالة على تاريخنا العريق، واليوم يتبلور لدينا هدف مشترك وهو الحفاظ على هذه الوثائق وإتاحة إمكانية الوصول إليها للعالم بأسره للإطلاع عليها والتعلم منها. ويعد هذا المشروع الأول من ضمن مشاريع Information Heritage Project التابعة لشركة "إي إم سي" في منطقة الشرق الأوسط، ويسعدنا أن نكون جزءا من هذه المبادرة التي تهدف إلى سد الفجوة بين الماضي والحاضر والمستقبل وإلى حماية هويتنا وتراثنا للأجيال القادمة".
وهكذا، فإن بيئة التخزين المعاد تجديدها، إلى جانب البنية التحتية الجديدة المصممة لعمليات النسخ الاحتياطي والاسترداد ستتيح لجامعة الروح القدس - الكسليك رقمنة وتأمين أكثر من 100 تيرابايت من المحفوظات الموجودة لديها بنجاح، وستتيح أيضاً إمكانية توسيع بيئة التخزين المتاحة لدى جامعة الروح القدس الكسليك بالقدر المطلوب لاستيعاب ما يقرب من 300 تيرابايت من البيانات على مدى السنوات الخمس المقبلة. ومن خلال العمل بشكل وثيق مع "إي إم سي"، أطلقت جامعة الروح القدس - الكسليك أيضا مشاريع أخرى، بما فيها، إنشاء نظام قوي للتعافي من الكوارث وتوفير كافة منافع ومزايا البنية الأساسية لسطح المكتب الافتراضي للطلاب. وإلى جانب توفير خدمات التحول الرقمي للعديد من المؤسسات الأخرى في المنطقة، تأمل جامعة الروح القدس – الكسليك في جعل مجموعاتها الفريدة من المخطوطات والمحفوظات النادرة متاحة للجميع في كافة أنحاء العالم، وفي نهاية المطاف، نشر مواد حولها على الانترنت دعماً واستمراراً للمهام المنوطة بها والمتمثلة في الحفاظ على التراث الثقافي لدول المشرق وسائر أنحاء المنطقة.