تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أفراح ومناسبات

أبعاد ثقافية وفكرية في ذكرى سامي مكارم الرابعة

Lebanon 24
25-08-2016 | 12:20
A-
A+
أبعاد ثقافية وفكرية في ذكرى سامي مكارم الرابعة
أبعاد ثقافية وفكرية في ذكرى سامي مكارم الرابعة photos 0
Documents 41884
Documents 41884 Photos
Documents 41883
Documents 41883 Photos
Documents 41882
Documents 41882 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أحيت نخبة من الأكاديميين وعدد من الفنانين الملتزمين عرفانية اللحن والسماع، موسم الإبداع الرابع الذي دعت إليه "مؤسسة سامي مكارم" بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت، بحضور عدد من الرسميين والفاعليات تقدمهم الرئيس فؤاد السنيورة ممثلاً الرئيس سعد الحريري والوزيرين طارق متري وعصام نعمان، وممثلون عن الجنرال ميشال عون وقائد الجيش ووزيري الثقافة والعدل وممثل عن تيمور جنبلاط. ميشال معيكي ممثلاً وزير الثقافة تناول قامة سامي مكارم الفكرية واعتبر أنّ "لولا سامي مكارم وقلّة مثله لما كان لبنان هو لبنان"، ثمّ توالى د. بلال اورفلي(الجامعة الأميركية) ود. إيهاب حمادة (الجامعة اللبنانية) على الكلام، فتناولا فكر وشعر الراحل من باب عرفانيته وأصالته فاعتبره، اورفلي مثال الباحث والأستاذ في مجاله ودرسه، ووصفه حمادة بنموذج الشعر الصوفي العربي اللبناني الحديث. مقاربة مختلفة قدّمها د. فاروق حمزة الذي أضفى بورقته بُعد خبرة في بلاد الاغتراب حيث جال مكارم ساعياً الى تنمية تعلق الشباب بجذورهم وتنقيح عقائدهم ونظرتهم من فعل كلّ دخيل وتحصينها أزاء اخطار الإنحلال والتضليل. وتناول د. مازن ريدان البعد العرفاني الذي تعلّمهُ على مكارم ومدى ارتباطه بالأبحاث العلمية مجال اختصاصه في الخريطة الجينية التي تُظهر عظمة نظام الكون وكيف أن الحُب يعقل حركة الوجود من أصغر الجزئيات الى أعظم المجرّات مروراً بالإنسان. والإبداع الفني تنوعت أشكال التعبير عنه في ليلة سامي مكارم في قاعة عصام فارس بتاريخ 24 آب 2016، التي استقبلٓ بهوها الخارجي خمس عشرة لوحة من لوحات الراحل ومعرضاً لمؤلفاته، وعلى مسرحها غنّت المطربة الملتزمة سحر طه قصيدة طيور الأيك لسامي مكارم بعد ان ألقت كلمة وفاء لمن وضعها على درب الاغنية الصوفية وكان لها مرشداً، ولعب الفنان مازن صالحة لحناً خاصاً بالمناسبة على العود واطرب الحضور الثنائي رشا ابي هنا وجهاد سلمان قصيدة كذا يهلّ الجمال برفقة عود صالحة. وأطلق نادي الشباب في المؤسسة أعماله بعرض فيلم خاص أعدهُ للمناسبة وتم تخريج دفعة من الأطفال أنهوا دورة إعداد على قيم الحب والجمال والابداع خلال هذا العام. وقدمت "مؤسسة سامي مكارم" على لسان أمين سرّها حسّان زين الدين رؤيتها التي تخدم قضية الإنسان الكامل الذي ناضٓلٓ من أجلها سامي مكارم ونؤمِنُ بتحقيقها في وجهيها الإبداعي، ثقافة وفكراً وأخلاقاً وعلماً وفناً وتراثاً، ووجهها العرفاني الذي نطمح أن نكونه، وأن نُكوِّنه في إنساننا المحب للآخر وليس فقط المعترِف بوجوده والمتحاور معه وهو ما يمثّل معنى العالم من منظور الحقيقة والقيّمة الأسمى للمدنيّة وللدولة الفاضلة حيثما كانت، لا سيما في وقتنا الذي تستعر فيه نوازع الاختلاف والتطرف غرباً وشرقاً وتضيق فيه مساحات الحرية على الإنسان الحر وتعوّقه عن تحقيق ذاته وكماله الاخص به اذا لم يوحّد نظرته في إتجاه التماس اسرار ذاته ، فيستسهل تقليد واستهلاك نماذج غريبة عن روحه وثقافته، في ما نظام الوجود لا يرضى للإنسان بأقل من ان يكون دائم السعي الى حقيقته، وبهدف تعزيز ثقافة الإبداع وتعزيز حب الخير وتعزيز الجمال"، مأسسنا رؤية المؤسسة في "أفكار -مشاريع" على مرتكزات سر الإنسان لدى سامي مكارم، الذي كان جسراً جٓسٓرٓ الهوّة بين التاريخ والمستقبل في "اللحظة - ألآن" بإعتناقه الجمع على البدل من الفرق، وحاول جٓسّرٓ الهوة بين بيئته وبين العٓالٓم بإعتماده الإحسان "رحلة بلا طريق"، نجحٓ على قدر ما استطاع، لكنه لم يرض أن يُمارس أقلّ من "سٓقف المُمكن" في كُلّ ما فعل، ونحن سائرون بهذه السياسة ونطمح من خلالها بمشيئة المولى وبمعونته عز وجل الى اعلاء شأن وجودنا ولو بمدماك متواضع يرفع من شأن واقعنا المشترك ونعتقد كل الاعتقاد اننا سننجح بأخلاصنا إلى حقيقة الوجود، وهذا الجمع - في هذا الصرح العريق الجامعة الاميركية التي نشكرها على هذه التوأمة معنا - خير دليل على هذه الرؤية. ولكم نقول بصدق واخلاص أن إيمانكم بقيمكم النابض في قلب كل منكم هو ما يٓزيدنا إصراراً أننا معاً سنبني النموذج الجماعي الذي نطمح أن نُكوِنه؛ وسٓنٓثّبتُ على هذه الرحلة الـ بلا طريق التي سلكها سامي مكارم معطاءً زاخراً دون انتظاره بدلاً لعطاءاته، لكنه اليوم حٓقٓ لَهُ مطالبتنا ببدلٍ يتجاوز فكرة ان نبقى سائرين على الطريق، الى أن نُثٓمِّرٓ سٓيْرٓنٓا بصناعتنا حاضراً يليقُ بعقولنا وبطموحات أولادنا ويؤسس لمستقبل نشارك فيه العالم بحداثة حقيقية قائمة على الأفعال لا "الانفعالات - وردات الفعل"، حداثة تهدف لبناء ملتقىً حضاري نضمن معه استمرار تلك العطاءات تخاطب العصر من عين العصر حية من جيل الى جيل، ومراعية لأصولنا ولجذورنا التي نعتزُّ بالإنتماء إليها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك