في نشاطه الاول للموسم الجديد، إستضاف "صالون ناريمان الثقافي" في جلسته لشهر تشرين الثاني الاعلامية رابعة الزيات وذلك في ندوة بعنوان "المراة والإعلام"، بحضور فعاليات ثقافية وأدبية ومهتمين.
بداية، رحبت صاحبة الصالون ناريمان الجمل غانم بالضيوف، وقالت: "أجد نكهة مميزة لإنطلاقة الموسم الثالث من الصالون إذ أنها تأتي بالتزامن أو بعد أيام من حدث كبير ومهم جدا جرى على صعيد لبنان وفي الساحة الطرابلسية تحديداً وهو الإنطلاقة الرسمية للإتحاد العربي للمرأة المتخصصة وما رافقها من إعلان "طرابلس مدينة العربية "حيث استقبلت طرابلس وفوداً عربية نسائية من مصر السعودية موريتانيا الأردن البحرين العراق والسودان، على مدى أيام استطعت أنا وزميلاتي الأعضاء في الإتحاد أن نعطي الصورة الحقيقية عن طرابلس مدينة الحب مدينة العيش المشترك مدينة السلام لا مدينة الكره والإرهاب كما حاول الإعلام سابقا أن يُظهرها".
ولفتت الجمل الى "اننا نجد أن صورة المرأة في الإعلام لا تزال قاصرة وتعالج بطرق سطحية حيث تكون المرأة بالاعلانات بعيداً عن الصورة التي تطمح إليها بحيث تكون أكثر إنسانيةً ولكن تلك الصورة الإنسانية لن تتحقق إلا عبر معالجة جدية لقضايا المرأة وذلك من خلال جملة من النظم والقوانين وأيضاً باتخاذ مواقف من القانون العاجز الذي يحمل للمرأة التمييز عن الرجل باعتبارها أقل منه في الحقوق ومعالجة قضاياها التي تكرسها الأعراف والتقاليد والفهم الموروث عن دورها وما تمثلهُ للذكور".
ثم شرحت الاعلامية رابعة الزيات عن واقع المراة في الاعلام معتبرة ان "صورة المرأة في الاعلام هي بالغالب تتراوح ما بين الجمال وما بين الانوثة والاثارة، وهي صورة نمطية معلبة وضعها الغرب حيث يتم تقييم الاعلامية بشكلها ومظهرها الخارجي وبالتالي تظلم المرأة غير الجميلة، فلا يوجد هناك صورة ثابتة للمراة في الاعلام".
وأشارت الى الصعوبات التي تواجهها المرأة في هذا المجال في العالم العربي حيث يتوجب عليها ان تبذل مجهوداً لتقدم نفسها كفكر وأن تثبت الكثير للاخر ليتجاوز "المظهر الخارجي"، بالاضافة الى المعوقات والحرب التي تواجهها في سوق العمل وفي المجتمع الذكوري الذي يدين المرأة دائماً".
كما تحدثت الزيات عن تغييب السيدات اللامعات والبارزات في المجتمع اللبناني اعلامياً، وتهميش المرأة المثقفة والمناضلة التي يسلط الاعلام الضوء عليها بخجل جديد، بالاضافة الى غياب البرامج التي تستهدف دور المراة في المجتمع وقضاياها وتقتصر على المرأة المعنفة، وأن هذه البرامج لا تلقى آذان صاغية ولا تجذب المعلنين. وختمت "المرأة مسؤوولة كيف تظهر صورة المرأة وتنصرها"..
وفي الختام فُتِح نقاش مفتوح مع الحضور وتمت الإجابة على كافة الأسئلة والاستفسارات.