احتفلت جامعة الروح القدس – الكسليك (USEK) بعيد الاستقلال، في حفل نظمه مكتب شؤون الطلاب فيها وأحياه الفنان غسان صليبا، في حضور أسرة الجامعة الإدارية والتعليمية والطلاب، في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في حرم الجامعة الرئيسي في الكسليك.
النشيد الوطني بداية، ثم وقف الحاضرون دقيقة صمت تحية لأرواح الشهداء الخالدة. ثم تحدث مدير مكتب شؤون الطلاب في الجامعة باسل هاشم الذي أكد "أن العلاقة قديمة بين الجامعة والاستقلال... فمن دون جيل شبابي متعلم ومثقف، يبقى الاستقلال ناقصًا. من دون جيل منفتح يقبل الآخر ويحترم كل إنسان وكل الإنسان، يبقى الاستقلال فارغًا. من دون شباب يتعلّم من الأخطاء الماضية ويحيي ذاكرته من أجل مستقبل أفضل، يبقى الاستقلال شكلاً بلا مضمون. ومن دون طلاب وشباب يحملون طموحًا كبيرًا لبناء وطن على قدر تطلعاتهم وآمالهم، ركيزته قوانين عصرية ومبادؤه الإنسان وخير الإنسان وقيمه الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية، لا يبقى استقلال البتة".
حبيقة
وبعد لوحة من الرقص الشعبي، قدّمها طلاب الجامعة، ألقى رئيس الجامعة الأب البروفسور جورج حبيقة كلمة توجه في مستهلها إلى الطلاب قائلاً: "أنتم تشكلون النكهة واللون لذكرى استقلال لبنان. أنتم الغد، أنتم الموجة التجديدية والطاقة المعرفية الجديدة التي ستغير كل مكونات هذا البلد. الاستقلال ليس ذكرى، بل هو عمل يومي وتراكمي ودؤوب".
وشدد الأب حبيقة على "أن جميع اللبنانيين الذين أجبروا على الهجرة قد حملوا لبنان معهم ورفعوا اسمه في الخارج"، مشيرًا إلى "أنه أثناء زيارته إلى لوس انجلوس في الولايات المتحدة الأميركية لحضور اجتماع مجلس أمناء الجامعة هناك، كانت له الفرصة لزيارة "مركز البروفسور شارل العشي للتحكم في الرحلات إلى الفضاء" التابع للوكالة الأميركية الناسا. وفي الحفلة التكريمية التي أقيمت على شرفه في حرم هذا المركز الأول في العالم لاكتشاف الفضاء، زرع البروفسور عشي أرزة من لبنان كتب تحتها: "بعد ألفي سنة، ستملأ هذه الأرزة الوافدة من لبنان رحاب هذه الساحة، شاهدة بأغصانها على الإنجازات العظيمة التي ستتحقق في الآتي من الأيام".
ولفت إلى "أن قداسة البابا يوحنا بولس الثاني قد اختار لبنان ليكون على المنصة العالمية والمرجعية الأساسية للدول المتعددة ثقافيًا ودينيًا وحضاريًا، لأن لبنان هو محترف بإدارة التنوع وقد أصبح مرجعًا اليوم في العالم لإدارة التنوع والحفاظ على كرامات الآخرين".
وألقى الفنان غسان صليبا كلمة أعرب فيها عن "فخره بمشاركته في هذه المناسبة العظيمة. ووجودي معكم اليوم هو تحية وفاء إلى الجامعة التي انطلقت منها حياتي الفنية عندما كنت عضواً في جوقتها المميزة". ثم قدّم باقة من الأغاني الوطنية الحماسية، بمرافقة كورس كبير وفرقة موسيقية مؤلفة من 16 عازفًا من أساتذة الجامعة.