إستضاف قطاع المرأة في تيار العزم الصحافي غسان ريفي في ندوة حوارية بعنوان: "الحكومة والتنازلات التي ساهمت في تشكيلها"، وذلك في دار العلم والعلماء في طرابلس.
بداية رحبت مسؤولة القطاع جنان مبيض بالحضور، لافتة الانتباه الى أهمية هذه الندوات في الاضاءة على الواقع السياسي مشددة على أهمية دور المرأة في المجتمع، وتلاها مدير الدار عبد الرزاق قرحاني الذي رحب بالصحافي ريفي عارضا للجهود التي بذلها في خدمة طرابلس والاضاءة على مشاكلها وأزماتها السياسية والأمنية والاجتماعية والانسانية، مؤكدا أن دار العلم والعلماء يفتح ذراعيه لكل النشاطات الهادفة.
ثم تحدث الاعلامي ريفي فأشار الى أن لبنان عاد الى إنتظام الحياة السياسية فيه، بعد إنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة بسرعة قياسية وإنجاز البيان الوزاري بشكل فوري، وذلك بعدما تحولت كل القضايا الخلافية الأساسية الى مجرد وجهات نظر ومسائل بسيطة يمكن حلها بمجرد النقاش بين الأطراف، والجلوس على طاولة واحدة.
ورأى الاعلامي ريفي أن كل ما شهده لبنان خلال السنوات الماضية من تحريض سياسي وشحن مذهبي وتوترات أمنية وجولات عنف في طرابلس، كان مجرد مسرحية أو مسلسل درامي يعود في نهايته المتخاصمون الى أحضان بعضهم البعض، أما الخسائر الجسيمة في الأرواح والممتلكات، فالله وحده يعوّض على المتضررين.
وأشار ريفي إلى أننا نعيش اليوم في زمن النكد السياسي، وزمن المصالح، وزمن التسلق والتملق والتنازلات من أجل الوصول الى السلطة، وزمن إستثمار هذه السلطة في الانتخابات النيابية المقبلة، لافتا الانتباه الى أن ثمة ذهول من حجم التنازلات التي قدمها الرئيس سعد الحريري الذي قبل على نفسه ما رفضه للرئيس نجيب ميقاتي عندما شكل حكومة قولنا والعمل، لا بل سمح لنفسه بمصادرة الملكية الفكرية لميقاتي عندما ذهب بعيدا في إعتماد الشعارات التي إبتكرتها حكومته وفي مقدمتها شعار النأي بالنفس، وذلك من دون أن يعترف ولو ضمنيا بأنه أخطأ بحق ميقاتي وحق طرابلس وأهلها عندما دعا "تيار المستقبل" الى يوم الغضب بعد تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة.
وسأل الاعلامي ريفي أين المارد السني الذي تم إخراجه في حكومة ميقاتي، من التنازلات الكبيرة التي قدمها الحريري من أجل ترؤس حكومة العهد الأولى؟، ولماذا تم تدفيع طرابلس كل هذه الأثمان الباهظة من دماء أهلها وممتلكاتها وسمعتها، طالما أن التسويات السياسية ستكون سيدة الموقف.
وخلص ريفي الى القول: لقد تم إستخدام طرابلس من أجل المصالح السياسية، وإستخدم أهلها أدوات لمعارك الغير، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من دخل الى السجن، ومنهم من تضرر بممتلكاته ومنهم من يواجه الفقر والجوع والبطالة، وهذا لا يمكن السكوت عليه، لا سيما بعدما ثبت بالوجه الشرعي أن كل الشعارات التحريضية دفنتها التسوية الحريرية الأخيرة، وهذا يتطلب فتح تحقيق شفاف وجدي بما شهدته طرابلس من جولات عنف، ومحاسبة كل من موّل ومن سلح ومن حرّض، وذلك إنصافا للفيحاء التي ما تزال تنتظر الوعود بالانماء وبمسح صورة الحرب عن مناطقها، وإطلاق الموقوفين المظلومين من أبنائها.
بعد ذلك جرى نقاش بين الحضور والمحاضر.