شاركت جامعة "الروح القدس- الكسليك" بالمسابقة الطلابية التي تنظمها سنوياً مؤسسة جائزة "هالت" (Hult Prize Foundation) بدعوة من مؤسسها الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأميركية بيل كلينتون. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه المسابقة تتوجّه إلى رواد اﻷﻋﻣﺎل الاجتماعية الشباب من مختلف الجامعات في العالم.
يتناول تحدي العام 2017 مسألة "إيقاظ الطاقات البشرية" وتحديداً قضية اللاجئين. وتهدف المسابقة إلى استعادة حقوق وكرامة الأشخاص والمجتمعات المعرضين لكافة أشكال الظلم الاجتماعي، والخاضعين للسياسيين، للضغط الاقتصادي، للتغيرات المناخية وللحروب. ويتم التعاطي مع هذه القضية عبر خلق فكرة مشروع يعالج إحدى المشاكل الكثيرة التي تعاني منها تلك الشعوب. فعلى الطلاب وضع ﻣﺷروعاً اﺳﺗﺛﻣﺎرياً ﻣﺳﺗداماً وحل مشاكلهم.
وفي هذا الإطار نظمت كلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية ومكتب شؤون الطلاب في الجامعة لقاء لعرض مشاريع الطلاب المشاركين وإعلان نتائج الفرق الرابحة في حرم الجامعة الرئيسي في الكسليك.
بو ضومط
بدأ اللقاء بكلمة للطالبة كارن بو ضومط أشارت فيها إلى "أهمية هذه الجائزة التي تهدف إلى تشجيع الطلاب على تقديم حلول للمشاكل العالمية التي تعاني منها شعوب عدة، لاسيما في ظل عدم كفاية الأعمال الخيرية والهبات. وبهذه الطريقة، سمحت الشراكة بين كلية هالت الدولية لإدارة الأعمال ومبادرة كلينتون العالمية لآلاف الطلاب حول العالم لعرض أفكارهم حول قضية عالمية شائكة".
مهنا
ثم تحدث مدير جائزة هالت في جامعة الروح القدس الطالب انطوني مهنا مشيراً إلى أنّ "موضوع الجائزة للعام 2017 يتمحور حول قضية اللاجئين بدءاً من الفقر وصولاً إلى النقص في المياه والكهرباء والغذاء. وفي هذا الاطار، اجتمع الطلاب من مختلف الكليات لإيجاد حلول لهذه المشكلة الدولية، ولم يعملوا جاهدين فحسب بل أظهروا تعاطفهم وحماستهم تجاه هذا الموضوع الحساس".
حبلي
كما كانت كلمة لمديرة جائزة "هالت" في العالم عايشة حبلي التي اعتبرت أنّ "واجب عالم الأعمال هو أن يشمل التحديات العالمية والفجوات الاجتماعية والفرص الاقتصادية. واليوم، يعالج مشكلة دولية هي اللاجئين الذين يعيشون تحت خط الفقر بمعدل 2$ في اليوم الواحد لكل فرد. وقد أثبتت مبادرات القطاع العام ومؤسسات المجتمع المدني والحوكمة عدم كفايتها، من هنا تبرز أهمية خلق حلول جديدة. لذا، نحن بحاجة إلى طلاب من الاختصاصات كافة، لاسيما إدارة الأعمال والهندسة والتصميم والتكنولوجيا والصحة العامة والعناية الصحية للوصول إلى حلول مثالية. وقبل كل شيء نحن بحاجة إلى طلاب قادة ورياديين".
المسابقة
وهذه السنة، لبّى النداء عدد من طلاب الجامعات اللبنانية، منها جامعة الروح القدس- الكسليك، الجامعة الأميركية في بيروت، الجامعة اللبنانية الأميركية وغيرها.
وقد شارك 27 طالباً من جامعة "الروح القدس- الكسليك" من مختلف الكليات (إدارة الأعمال والعلوم التجارية، الهندسة، الآداب والفنون الجميلة والفنون التطبيقية). وتوزعوا على 8 فرق وتنافسوا أمام لجنة من الخبراء في قطاع ريادة الأعمال، ضمّت كل من: سامي أبو صعب، المدير التنفيذي لشركة Speed؛ وسام يوسف، المدير العام لشركة CME off-shore؛ إيلي نصر، المؤسس المشارك لشركة FOO؛ الياس بستاني، رئيس قسم العمليات لـ "ومضة"؛ الدكتور شربل خوري، العميد المشارك في كلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية؛ سيرينا الدردري، مؤسسة شمس.
وبعد أن عرض الطلاب مشاريعهم أمام اللجنة، تم اختيار 3 فرق رابحة للمنافسة على المستوى الوطني وربح جائزة قدرها 250000$. والفريق الذي يحتل المرتبة الأولى وطنياً سيحق له أن ينتقل دون سواه إلى المستوى الدولي لينافس الفرق العالمية بهدف ربح جائزة قدرها مليون دولار أميركي.
وفاز بالمرتبة الأولى فريق Re-Tetris الذي يضم كل من: ألبيرتو شاهين، فرانسوا نعمة وسارة أبي عبدالله. وأراد الطلاب أن يكون مشروعهم بمثابة جسر يربط بين الخيم بهدف زيادة إمكانية التنقل في الموقع وتحسين الظروف الصحية فيه. وقد صمموا النموذج بهدف تنقية المياه وتوزيع الكهرباء في جميع أنحاء المخيم. وأردوا خلق شيئاً مرناً وقابلاً للتطوير، لذا وضعوا تصميماً قابلاً للتعديل فيما بعد.
ولا بد من الإشارة إلى دور مكتب شؤون الطلاب في الجامعة الذي ساند الفرق المشاركة على مدى فصل دراسي كامل بهدف الوصول إلى حلول مبتكرة.
هذا وتولي الجامعة أهمية قصوى لمسألة ريادة الأعمال. وسوف تطلق قريبًا مبادرات عديدة لتعزيز الروح الريادية لدى طلاب مختلف الكليات، بهدف مساعدتهم على بلورة أفكارهم إلى مشاريع أعمال حقيقية.