نظّمت اللجنة الثقافية في قطاع المرأة بتيار العزم، بالتعاون مع المركز الثقافي للحوار والدراسات، ومركز العزم الثقافي، حفل توقيع كتاب "المهن والحرف الطرابلسية" للدكتورة جمانة ديب بغدادي، بمشاركة عميد معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية د.عبد الغني عماد، ود. خالد الجندي، وذلك في مركز العزم الثقافي.
بداية كلمة ترحيبية لسوزان جابر باسم قطاع المرأة، نوّهت خلالها بخصوصية طرابلس التي تحوي عشرات المعالم الأثرية.
وتابعت: "ايماناً منا بأهمية احياء التراث والتعريف به، واثره في تنمية الشعور الوطني، نتشرف اليوم بتنظيم حفل توقيع كتاب المهن والحرف والطرابلسية للكاتبة جمانة بغدادي".
ثم كانت مداخلة للدكتور عماد الذي عرض فصول الكتاب، وتوقف بالتحديد عند التنظيمات الحرفية التي كانت سائدة في طرابلس شارحاً طبيعة التركيب التنظيمي لها، والذي كشف عنه الكتاب بالوثائق، مفصلاً كيفية تعلم كل حرفة، والمعايير المحكمة، بشكل يشبه حفلات التخرج التي تجري اليوم، بعد أن يُلم المتخرج بكافة جوانب المهنة.
كما لفت الدكتور عماد الى دور الحرف في تفعيل الحركة الاقتصادية في الشمال إبان القرن التاسع عشر، حيث بلغ عددها حوالي 30 حرفة في خمسين سوقاً، عدا الخانات التي انتشرت في طرابلس، لتكون مركزاً تنطلق منه هذه الحرف.
وتوقف حول ما يتضمنه الكتاب من أسباب تراجع الحرف في أواسط القرن التاسع عشر، في ظل المنافسة الأجنبية بعد ان حصل التجار الأجانب والمؤسسات الأجنبية على امتيازات خاصة.
من جهته تطرق د.الجندي إلى الأسباب التي أدت إلى إضعاف الدولة العثمانية وفي مقدمتها الامتيازات الأجنبية، ودورها في الحد من الإصلاحات التي كانت تعتزم السلطنة تنفيذها، الأمر الذي انعكس سلباً على القطاع الحرفي، ووقوع بلادنا تحت التبعية الاجنبية.
وعلى هامش الحفل، كانت مداخلة لمسؤولة قطاع المرأة في "تيار العزم" جنان مبيض قالت فيها "إيمانا منا بضرورة إحياء التراث أردنا ان ننفذ مشهدية عّن المهن والحرف الطرابلسية، للتأكيد على وجه طرابلس الثقافي والتراثي الحقيقي التي نفتخر به". تخلل الحفل معرض للحرف والمهن الطرابلسية القديمة.