ألقى الباحث في علوم الإيزوتيريك المهندس بول أبي درغام محاضرة بعنوان "من الإزدواجية والتعددية إلى الثنائية والوحدة ترتسم درب العودة الواعية"، وذلك في سياق نشاطات مركز علوم الإيزوتيريك الأسبوعية في بيروت.
تناولت المحاضرة مفهوم كل من الثنائية والإزدواجية، وتأثير كل منهما في مسيرة تطور الإنسان في الحياة اليومية، حيث عرّف المحاضر الثنائية بأنّها "انبثاق مباشر من الوحدة. وبالتالي اندماج الثنائية مجددًا يعيد الأجزاء إلى الوحدة التي منها وجدت هذه الثنائية". أمّا عن الازدواجية، فقال" أنّ الازدواجية تجسد الأضداد. وعناصرها نقيض الواحد للآخر"، موضحًا على سبيل المثال لا الحصر، أنّ الشرّ نقيض الخير، وبالتالي يجسد الخير والشرّ احدى مظاهر الازدواجية في عالم الأرض، في حين أنّ المرأة والرجل ثنائية كونهما منشطران من الوحدة نفسها، وباندماجهما يجسدان الإنسان الكامل.
ومن منطلق أنّ كل تفاعل في عالم الأرض بحاجة إلى قطبين على الأقل، أضاف المحاضر الآتي:
"المرأة والرجل أقطاب الروح المتجسدة، في تفاعلهما على مختلف الصعد يرتقي الوعي.
الفكر والمشاعر قطبي النفس، في توازنهما تتحقق الحكمة.
الظاهر والباطن قطبي الوجود الأرضي، في تفاعلهما تتطور الحياة.
فتفاعل الثنائية ينطوي على المنطق الباطني للأسباب، فيما تمظهر الازدواجية يعبر عن الترابط الظاهري للنتائج".
كما نوّه المهندس أبي درغام "بأن مشكلة الانسان في زمننا الحاضر أنّه يعتبر التعددية غنىً، والازدواجية معيار التقييم، والثنائية محدودية، أمّا الوحدة فخيال... إذ هو يبحث عن الحقيقة في أجزاء الأجزاء، ويمعن في التشعب ظنًا منه أنه يتعمّق في المعرفة. باختصار، إنه يسير بالإتجاه المعاكس!".
وختم المهندس أبي درغام بالقول "درب العودة الواعية ينطلق من التشعب الذي وصل إليه الإنسان في عصرنا هذا، والمتمثل في تعقيدات الحياة الماديّة وفراغ التفاعلات الاجتماعيّة، وعقم علاقات الحبّ الوهمية. من هذا التشعب إلى الازدواجية عبر فهم وجهها السلبي وتبني وجهها الإيجابي، يرتقي الإنسان فهمًا لدور الثنائية، وبالتالي إدراكًا لوحدة المصدر"...
وأعقب المحاضرة حوار شيق".