ضمن اطار حملتها الصّحية السّنوية نظّمت جمعيّة "لوغوس" نشاطها الصحّي للتوعية والوقاية من أمراض الرئة في مدرسة "السان شارل" في الأشرفيّة، وقد اختار المنظّمون هذا العام التّركيز على أمراض الرئة وكيفيّة الوقاية منها، خاصّة مع تفاقم المشاكل البيئية التي يعاني منها مجتمعنا.
استُهلّ النّشاط بندوة تثقيفيّة في حرم المدرسة ألقاها عضو نقابة الأطباء في لبنان الدّكتور مروان الزّغبي وحضرها الطلّاب، إضافة الى الأهل والجسم التعليميّ، وعُرض خلالها كافّة الأسباب التي تؤدي الى الانسداد الرئويّ وكيفيّة المعالجة المبكرة لها. تبع ذلك يوم طبّي مجانّي لأبناء المنطقة تخللّه فحوصات دقيقة لحركة وفعاليّة الرئتين وعرضٌ لسبل الوقاية والعلاج بمشاركة العديد من الأشخاص الذين يمتهنون أعمالاً قد تعرّض صحتهم للخطر في المستقبل كمصممي الشعر، الطبّاخين وعمال الأرغيلة في المطاعم، الدهّانين وعمّال محطّات الوقود.
وكانت مداخلة للدكتور الزغبي أشار خلالها الى "أنّ السبيل الوحيد للحدّ من ارتفاع نسبة المصابين بالانسداد الرئوي يكون بالتوعية المبكرة والوقاية، وهذا ما نتطلّع اليه من خلال هذا النّشاط خاصة من خلال اشراك طلّاب المدارس في هذه الحملة".
أمّا رئيسة جمعية لوغوس السّيدة سميرة سريدار، فقالت "انّ الجمعيّة تهدف من خلال هذا النّشاط الى الوقوف الى جانب أبناء المنطقة، والى التوعية والتعريف عن أمراض قد لا تكون عوارضها معروفة لدى جميع المواطنين".
من جهته، أكّد مؤسّس جمعيّة "لوغوس" المهندس زياد عبس "أنّنا نؤمن بأهميّة المبادرات الوقائية وضرورة التّوعية الممنهجة والمنظّمة مّما يسهّل الكشف المبكر عن الأمراض. فعلينا أن ننتقل تدريجيّا من السياسة الصّحية النّفعية المعتمدة حاليّا الى سياسة صحّية وقائيّة". واعتبر عبس "أنّه مع تزايد المشاكل البيئية التي تعيشها العاصمة، من حرقٍ للنّفايات وزيادةٍ في معدّلات التّلوث، علينا أن نسعى للتّخفيف من وطأة هذه الأزمات بالكشف المبكر والمستدام عن الأمراض والعوارض. فانّ أبناء بيروت يتحّملون ليس فقط تداعيات هذه الأزمات، انّما أيضا ظلم المستشفيات التي ترفض استقبالهم عند أوّل مرض، وهي التي ترمي يوميّا نفاياتها ومداخنها في محيطهم، وبالتالي نرى من واجبنا الوقوف الى جانبهم ومساندتهم".