في سياق نشاطات معهد "المواطنة وإدارة التنوع" في مؤسسة "أديان" في وحدة التدريب، وانطلاقًا من رسالته في العمل على "تعزيز العيش معًا وإدارة التعدُّدية بين الأفراد والجماعات"، أقام المعهد بالتعاون مع موقع "تعدّدية" و"شبكة أريج"، ورشة تدريبية لـ 13 إعلاميًا من ذوي الخبرة والمهتمِّين بقضايا إدارة التنوّع من العراق والأردن ولبنان، حول "مواجهة التطرّف وخطاب الكراهية"، في العاصمة الأردنية عمّان أيام 13 و14 و15 تشرين الأول 2017، بدعم من Church of Sweden
تضمّنت الورشة على مدى الأيام الثلاث معلومات نظرية وتطبيقات عملية تناولت "كيف يتعامل الإعلاميون مع خطاب الكراهية"، و"تعريفات التطرف وعلاقته بخطاب الكراهية"، و"التنوع بين الفكر النقدي وخطاب الكراهية"، و"أساسيات الصحافة الإستقصائية والفرق بينها وبين الصحافة التقليدية" إضافة إلى محاور ومواضيع أخرى تصب في موضوع الورشة، التي تولى جلساتها مدربون مختصون في المواضيع التي شملتها الورشة، كما كانت في السياق عينه زيارة ميدانية لمكتب موقع "أبونا".
وفي حفل تخرج الإعلاميين المشاركين كانت كلمة مديرة "معهد المواطنة وإدارة التنوع" الدكتور نايلا طبارة التي أشارت إلى إشكالية "مسألة الهويّة الوطنية التي غالبًا ما تُبنى على حساب التنوع إمّا بمحوه أو بتغليب ثقافة أو ديانة الأكثرية على الثقافات والإثنيات والديانات والمعتقدات الأخرى" وتحدَّثت عن رؤية مؤسسة "أديان" في موضوع التنوّع وخصوصيات الجماعات. وختمت كلمتها بشكر شبكة "أريج" على الشراكة المثمرة.
تلتها كلمة ممثل رنا صباغ المديرة التنفيذية لشبكة "أريج" مصعب الشوابكة الذي لفت في كلمته إلى "دور غياب سياسات التحرير لدى بعض المؤسسات الإعلامية في تأجيج خطاب الكراهية والدعوة إلى العنف، كما تحدث عن مشكلة ارتباط وسائل الإعلام بالسلطة وبرأس المال، وأهمية احترام العمل الصحفي لمعايير حقوق الإنسان".
ثم كانت كلمة للخريجين ألقاها باسمهم الصحافي غسان خضر من العراق قال فيها إنّه لم يكن يتخيل قبل عام "أن نجلس جميعًا بمختلف انتماءاتنا الدينية والعرقية والمذهبية والفكرية على طاولة واحدة لنوضح أفكارنا بهدوء"، وأشار إلى أنّ "بعض المؤسسات الإعلامية التي ينتمي إليها الإعلاميون المشاركون قد لا تكون معنية بإنتاج محتوى يكرس المواطنة إلا أنّ ذلك لم يمنعنا من صنع محتوى يخدم هذه القضية".
الكلمة الأخيرة كانت لضيف الشرف الصحافي إبراهيم غرايبة قال فيها إنّ "الأفكار التي نحكيها عن التسامح في الأديان لا تعمل تلقائيًا، لا يحولها إلى واقع سوى الإعلاميون والنشطاء السياسيون"، وأضاف أنّ "الدين في بعده التطبيقي بمعنى المعالجة المنهجية للنص الديني هي نحن".
وأيضًا في إطار البرامج التدريبية التي ينظمها المعهد وبالتعاون مع المعهد الملكي للدراسات الدينية، اختتمت ورشة تدريب حول "المواطنة الفاعلة والحاضنة للتنوع" لـ 21 مدربًا ومدربة من مختلف الخلفيات ممّن يملكون خبرة في التدريب، بغية تمكينهم من موضوع المواطنة الفاعلة والحاضنة للتنوع. حيث تولى مدربون مختصون تغطية مواضيع متنوعة مثل: مقومات الفرادة والهوية والانتماءات المتعددة، علاقة الأنا بالآخر ومحاور أخرى لها علاقة مباشرة بموضوع التدريب.