تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أفراح ومناسبات

حوار بين نجار وتروكسانيي حول العلاقات بين السلطتين التنفيذية والقضائية

Lebanon 24
03-11-2017 | 11:31
A-
A+
حوار بين نجار وتروكسانيي حول العلاقات بين السلطتين التنفيذية والقضائية
حوار بين نجار وتروكسانيي حول العلاقات بين السلطتين التنفيذية والقضائية photos 0
Documents 92528
Documents 92528 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدعوة من كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة القديس يوسف، شارك وزير العدل الأسبق البروفسور ابراهيم نجار ووزير العدل الحالي في هنغاريا لازلو تروكسانيي في طاولة مستديرة حول العلاقات بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية أدارتها عميدة الكلية لينا غنّاجة بحضور حشد من المتخصصين والمعنيين وأساتذة القانون وطلاب الحقوق. وبعد ترحيب من غنّاجة، تحدث الوزير الهنغاري، فرأى أن "هناك توترًا ونوعًا من صراع بين السلطتين القضائية والتنفيذية"، لافتًا إلى ما "أثاره قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلق باللاجئين من رفض لدى أكثر من محكمة أميركية. كما أن العديد من الدول الأوروبية شهدت مثل هذا الصراع الذي قد ينشأ من خلافات على تفسير القوانين أو إدارة عمليات إنتخابية وغير ذلك". وشدد وزير العدل الهنغاري على أن "مهمة وزير العدل العمل على تعزيز ثقة المواطنين بالعدالة وإرساء حوار بين السلطتين القضائية والتنفيذية لإزالة الحدود والعوائق بين السلطتين". ورأى أن "تحقيق هذا الهدف يتطلب مشاركة القضاة في التشريع لأنهم المسؤولون عن تطبيق القوانين؛ كما من المهم جدا العمل على تسريع العدالة وتحديد مهل لإنجاز الملفات بحيث لا يستغرق إصدار الأحكام أكثر من بضع سنوات". وختم قائلاً إن "السلطتين القضائية والتنفيذية مستقلتان عن بعضهما البعض ولكن عليهما التعاون لتحقيق المصلحة العامة". أما البروفسور ابراهيم نجار، فلفت إلى أن "العلاقة بين السلطتين القضائية والتنفيذية موضوع يتسع للكثير من التفاصيل خصوصًا في لبنان حيث يضم البرلمان حالياً 125 نائبًا وتضم الحكومة 30 وزيرًا، ومعظم هؤلاء نواب ما يؤكد أن ليس من فصل للسلطات". وتابع نجار قائلاً: "في الواقع إن السلطة التنفيذية في لبنان هي في قلب السلطة القضائية، أولا في النصوص وثانيًا في التطبيق. فصحيح أن المادة عشرين من الدستور نصت على أن القضاة مستقلون في إجراء وظيفتهم وهم يصدرون القرارات والأحكام باسم الشعب اللبناني، إنما ليس من مادة في الدستور تنظم هذه الإستقلالية. كما أن مجلس الوزراء يقوم بتعيين قضاة الفئة الأولى، علمًا بأن المادة 65 من الدستور تفرض تأمين الثلثين في مجلس الوزراء لتعيين هؤلاء القضاة، ما يعني الحاجة إلى الحصول على توافق سياسي وتنازلات متبادلة لتأمين حصول هذا التعيين. وقال نجار: إن كل هذا يعني تدخلا سياسيًا مباشرًا في القضاء، وعدم فصل بين السلطتين". ولفت نجار إلى أنه "بموجب هذه الآلية يبدو القاضي كموظف، في حين أن الوظيفة ليست سمة مهمة القاضي ورسالته على الإطلاق"، مشيراً إلى أن "مسيرة التشكيلات القضائية لا تقل تعقيدًا. فهي تتطلب أولا موافقة سبعة من أعضاء مجلس القضاء الأعلى على أن تُرفع لوزير العدل الذي يرفعها عند موافقته عليها إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزيرين مختصين (المالية والدفاع)، من دون أن يحدد القانون مهلة للبت بهذه التشكيلات". وذكّر بأنه "بين العامين 2003 و2008 عرف لبنان مرحلة صحراوية في هذا المجال، إذ كان مجلس القضاء الأعلى يعمل بثلاثة أعضاء فقط. وتطلبت إعادة تفعيل مجلس القضاء الأعلى وإعادة إصدار التشكيلات القضائية الكثير من العمل والتشاور مع المعنيين؛ وبعد أخذ ورد صدرت التشكيلات القضائية في سنتين متتاليتين في 2009 و2010 وعادت لتتوقف قبل أن تستأنف صدورها هذه السنة وسط كم من الملاحظات". وقال نجار: "في اختصار، يؤدي كل هذا إلى اجتياح السياسة للقضاء. فالنصوص تؤسس لتدخل السياسة في القضاء، وفي التطبيق تتوزع المراكز القضائية حسب الطوائف بالرغم من أن الدستور ألغى طائفية الوظيفة والتوزيع الطائفي في الوظائف التي هي دون الفئة الأولى؛ وهو أمر لا يبدو أن تخطيه ممكن حاليا علمًا أنه يمكن تجاوز مساوئه من خلال تعيين الأكثر كفاءة في الطائفة المعنية وليس الأكثر قربًا من المسؤول. إنما للأسف حتى هذا التمني يبدو بعيد المنال في الكثير من الأحيان". وسأل البروفسور نجار: هل إن هذا يعني أن أفقنا مقفل؟ قد يكون الجواب كلا إذ إن التركيز يجب أن يبقى مسلطًا على تطوير معهد الدروس القضائية وطريقة الإنتساب إلى القضاء". وأكد أنه "بالرغم من كل المعوقات يبقى هناك حضور للسلطة القضائية. ففي لبنان إرث ثقافي واسع، وقد برز قضاة ورجال قانون تركوا بصماتهم في مجال القانون وتحديث التشريع والإجتهاد. وهذا الإرث يقدم مشهدًا لسلطة حية تسمح بالأمل".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك