تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أفراح ومناسبات

نطرونا..... راجعين بعد "الـبريك"

Lebanon 24
08-12-2017 | 05:18
A-
A+
نطرونا..... راجعين بعد "الـبريك"
نطرونا..... راجعين بعد "الـبريك" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتنافس البرامج السياسية على المحطات المحلية لاجتذاب النسبة الأكبر من المشاهدين، فنسبة المتابعة في المفهوم اللبناني لازالت حتى اللحظة المعيار الأول لتقييم نجاح أو فشل أي برنامج تلفزيوني ويعد مقدم البرنامج حجر الأساس للبرنامج بحيث يرتبط اسم المقدم ببرنامجه بشكل مباشر فلا يمكن أن تسمع باسم برنامج "كلام الناس" على سبيل المثال دون أن يراودك اسم "مارسيل غانم" على الفور، أو برنامج "الأسبوع في ساعة" دون أن يرافقه اسم "جورج صليبي". يلعب الإعلامي المقدم للبرنامج السياسي دوراً أساسياً في تلميع أو تشويه صورة الضيف لديه من خلال نوعية الأسئلة التي يطرحها أو لناحية طريقته في إدارة الحوار أو نقل آراء الشارع بشكل متجرد أو منحاز، وتشكل الخلفية السياسية للمقدم والتي غالبا ما تطغى على الهواء في بلد كلبنان، السبب الأول لإظهار كل ما سلف، فكيف يجب أن يتعاطى الإعلاميون والمؤسسات الإعلامية مع الأحداث في خضم الإصطفافات السياسية؟ وما هو مدى تأثير انتماء المحطة السياسي على برامجها وتوجهات العاملين فيها؟ هل هناك دور للمال؟ وما مدى حدود تدخل الممول في رسم السياسة العامة لأي قناة؟ بعيداً عن لغة العواطف، لا شك بأنّ مصدر التمويل في أي مهنة يعتبر المحرك الأساسي الذي يرسم الخطوط العريضة والتي يحرم بطبيعة الحال تخطيها تحت أي ظرف فتمنع بعض الدول الممولة للقنوات التلفزيونية إهانة ممثليها أو حتى مواطنيها على الهواء في أي برنامج تعرضه المحطة الممولة من قبلها. وبالعودة إلى البرامج السياسية في لبنان فإن صداها يصل إلى المواطنين والمسؤولين على حد سواء، وتساهم بشكل مباشر في عملية ترتيب الوعي لدى المشاهد في الإتجاه الذي ترغب به مصلحة المحطة، فنقل الآراء السلبية حصرا بحق أحد الضيوف عبر تقرير مقتطع أو تغريدات منتقاة إضافة إلى حشره في الزاوية من قبل المقدم سيساهم بلا أدنى شك في تشتيت المشاهد عن إيجابيات الضيف وحصره ضمن اطار سيء وهو الأمر الذي لن تقوم به المحطة مع ضيف آخر مقرب من خطها السياسي. في إطار آخر تلعب شخصية الضيف وثقلها دورا هاما في فرض إيقاع الحلقة على المحاور، فالشخصيات الوازنة في المشهد السياسي لها خصوصيتها التي تبدأ من مكان التصوير الذي غالبا ما يكون في مكان يختاره الضيف تبعا لظروفه الأمنية والسياسية وصولا إلى فرض جو الحوار والذي لا يستطيع ضيف من مستوى آخر التحكم به على الشاشة. في مقلب آخر من حلقات الحوار يلعب القيمون على البرامج السياسية على وتر الإستفزاز المقصود والذي ما يتخذ غالبا طابعا شخصيا بهدف إغضاب الضيف وأخذه إلى أماكن لا يريدها بحيث ترتفع نبرته وكل هذا بهدف زيادة "الرايتينغ" وقد تزيد هذه النبرة في حال وجد في ذات الحلقة ضيفين من جهتين سياسيتين مختلفتين سياسيا وعقائديا وقد تصل أحيانا الأمور إلى التضارب بالأيدي كما حصل في أكثر من حلقة تلفزيونية وهذا لا يُغضب القيمين على البرامج على كل حال خصوصا مع انتشار مقاطع التضارب بشكل كثيف لا سيما على رواد مواقع التواصل الإجتماعي ما يشكل دعاية عكسية للبرنامج تجعله يكسب نسبا كبيرة من المشاهدات على الشبكة العنكبوتية. في كل الأحوال فالإرتقاء بالبرامج السياسية في لبنان لن يرقى إلى المستوى المطلوب طالما أن "نسب المشاهدة" هي المعيار ونظرية أن الأرض تشرب المياه النظيفة والموحلة في آن معا، نسب تستطيع أي قناة إباحية على سبيل المثال تحطيمها بأرقام ضخمة دون الحاجة إلى تقديم أي مادة صافية لحواس النظر والسمع، وإلى حين الوصول إلى الزمن الذي يصبح فيه احترام عقل المشاهد هو الأولية نقول: "نطرونا، راجعين بعد البريك". (إيناس كريمة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك