تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أفراح ومناسبات

الدكتور دوغان في كتابه: القرارات الدولية لا يمكن تجزئتها أو تطبيقها ناقصة

Lebanon 24
04-01-2018 | 01:29
A-
A+
الدكتور دوغان في كتابه: القرارات الدولية لا يمكن تجزئتها أو تطبيقها ناقصة<br/>
الدكتور دوغان في كتابه: القرارات الدولية لا يمكن تجزئتها أو تطبيقها ناقصة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وقّع الدكتور محمد دوغان في معرض بيروت الدولي للكتاب، باكورة كتبه "الجوانب القانونيّة والدوليّة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 وإشكالية تطبيقه في لبنان"، الصادر عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر. من باب التمهيد والتذكير فإن القرار رقم 1701 الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع ليلة السبت 12آب 2006 نصّ على بنود تفصيلية عديدة، أهمها دعوته إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار بين الأطراف المتحاربة، ودعوة حكومة لبنان و"اليونيفيل" إلى نشر قواتهما معاً في الجنوب، ودعوة إسرائيل إلى سحب جميع قواتها من الجنوب اللبناني بالتوازي مع ذلك. كما شدّد القرار على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على كل الأراضي اللبنانية في شكل لا يترك أي مجال لأسلحة أو سلطة غير سلطة الدولة اللبنانية، وجدّد دعمه القوي للإحترام الكامل للخطّ الأزرق. ووافقت الحكومة اللبنانية بالإجماع على القرار في 12 آب 2006، وفي 13 آب صوَّتت الحكومة الإسرائيلية لصالح القرار بأغلبية 24 مع امتناع وزير واحد عن التصويت. وتمّ وقف إطلاق النار في يوم الإثنين 14 آب 2006 الساعة الثامنة صباحاً. تطرق الكتاب الى القرار الذي كان له وقع الصاعقة يوم صدر، مُحدثاً جلبة كبيرة وانقسامات في الأوساط اللبنانيّة والعربيّة والدوليّة، مُسهماً في اصطفافات جديدة، ومثيراً نقاشات وجدلاً على نطاق واسع، حول مشروعيّته ومدى إلزاميّته، والإلتباسات التي شابت نُصوصه. تناول الكتاب جميع مناحي هذا القرار بمنتهى الموضوعيّة، وبعيداً من التحيُّز: مضمونه .. مفاعيله .. آلية تنفيذه .. إلامَ يرمي؟ مَن كان وراءه؟ هل من إمكانية لتطبيقه في لبنان؟ تحت أي فصل يندرج من ميثاق الأمم المتحدة؟ كم هو مُلزم للأطراف؟ وبأي منظار تناولته الشخصيات والأحزاب اللبنانيّة؟ ورغم ان هذا الموضوع محفوف بمخاطر السياسة ومحاذيرها، فقد ركّز الكاتب على النواحي القانونيّة على حساب النواحي السياسيّة، إحقاقاً للحق، وتجنّباً للمهاترات والتجذابات. يُعتبر القرار 1701، الصادر عن مجلس الأمن الدولي، أحد القرارات الدولية المحوريّة التي تحكم سير الأحداث في لبنان والمنطقة، وإذا اعتبرنا أن هذا القرار يندرج ضمن مجموعة من الوثائق التاريخيّة إبتداءً من القرارين 425 و426، ومن ثم إتفاق الطائف، مروراً بالقرارات الدوليّة المُتعلقة بلبنان وبالصراع العربيّ الإسرائيليّ وصولاً إلى بيانات المطارنة الموارنة وجلسات الحوار الوطني، وآخرها خطة (البنود السبع) التي جاء بها رئيس الحكومة الللبنانيّة السابق فؤاد السنيورة، رأينا أن جميعها تركّز على مجموعة أفكار رئيسيّة: 1 . موضوع سيادة لبنان على كامل أراضيه، وإستعادته لجميع الأجزاء المُحتلة. 2. سحب السلاح من جميع الميليشيات اللبنانيّة وغير اللبنانيّة وحصره في يد السُلطة اللبنانيّة فقط. 3. إنسحاب جميع القوات الأجنبيّة من لبنان ما عدا قوات اليونيفيل الموجودة فيه بناءً على القرارات الدوليّة، وعدم السماح بأيّ تدخل أجنبي في الشؤون اللبنانيّة لأيّ كان. 4. وقف العمليات العسكرية بين حزب الله واسرائيل التي بدأت، والبتّ في موضوع اعتبار القرار 1701 حلّ طويل الاجل نحو اتفاق سلام بين لبنان واسرائيل أم هو مُجرد وقف لاطلاق النار. من هذا المنطلق وقف الدكتور دوغان على نص القرار وآليّة تنفيذه، والمطالب التي أتى بها، وخاصة بعد أن توالت ردّات الفعل عليه بين مُؤّيد ومُتحفظ ومُنتقد. وأكد الكاتب أنه على الرغم من كثرة الإعتراضات والإنتقادات التي وجّهت الى القرار 1701، وكثرة الحديث عما تضمّنه من إيجابيّات أو سلبيّات، إلا أنه يجب عدم إهماله، فالقرارات الدوليّة تصدر كمجموعة واحدة لا يمكن تجزئتها او تطبيقها ناقصة، ويكون الحل الأفضل، بالتالي، الإلتزام الكامل بمضمونها وعدم الخروج على الشرعيّة الدوليّة، أي إيجاد الطريقة الأنسب، للتوفيق بين المطالب والمشروعية التي قام على أساسها، وإجراء كل ما يلزم للتوصل إلى قرارات لاحقة تسُدّ الثُغر التي شابت القرارات السابقة، وتعمل على تحقيق التوازن والعدالة الدوليّة. لقد أثار القرار 1701 العديد من الإشكاليّات، ولعل الإشكاليّة الأساسيّة التي تضمنها تكمُن في مدى مشروعيّة اصدار القرار والزاميّته، هل يندرج تحت الفصل السادس أم السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وخاصة مع الغموض الذي يشوب نُصوصه، وما إمكانيّة تطبيقه في لبنان. لا يُخفي الدكتور دوغان أن الموضوع الذي وقع اختياره عليه حافل بالصعوبات، فالقرار ينطوي على جُملة من التناقضات تُعبّر عن موقف الدول من الوضع في لبنان، وبعض عباراته إتسمت بالغموض، والنواحي السياسيّة فيه طغت على النواحي القانونيّة، ولا سيّما من ناحية إصداره. ولهذا حاول جاهداً تغليب الجانب القانونيّ على الجانب السياسيّ للقرار ١٧٠١ بغية الوصول الى حقيقة المُراد من القرار. (عبد الفتاح خطاب - اللواء)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك