برعاية وحضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبدعوة مشتركة من "المركز الدولي لعلوم الإنسان- جبيل" وجامعة البلمند، عُقد مؤتمر دولي بعنوان "المساواة في الديمقراطية"، على مدى يومي 19 و20 نيسان 2018، تضمن 8 جلسات بحثية، شارك فيها 24 باحثاً ومتخصصاً في الفلسفة والعلوم السياسية والقانونية وعلم الاجتماع والإعلام والتربية، جاؤوا من 10 دول عربية وأجنبية ومن لبنان، وينتمون إلى جامعات عالمية وعربية ومراكز أبحاث ودراسات ومنتديات فكرية.
في نهاية المؤتمر خلص المنتدون إلى التوصيات الآتية:
أ- عدم تعاطي الديمقراطية كأداة، بل كمفهوم يترسّخ حضوراً في آليات الدولة ووجدان المجتمع.
ب- ينبغي مقاربة مفهوم المواطنة، من خلال التأكيد على المشاركة في الديمقراطية ومعالجة مفهوم المساواة وقيم العدالة الاجتماعية، كأسس لا بديل منها لنجاح التجربة الديمقراطية.
ج- تمكين المواطنة وضمان علاقة توازن وتعاون بين مختلف أطراف العملية السياسية، عبر مسار توافقي قائم على مبدأي العدالة وسيادة القانون.
د- لتحقيق المساواة في الديمقراطية لا غنى عن نظام تربوي فعّال، يؤسس لمستقبل واعدٍ، يرعى التناغم بين القانون والحق.
هـ- ينبغي إيجاد مقررات (مواد) دراسية الزامية، بدءاً من مراحل التعليم الأولى حتى الجامعة، تعلِّم كيفية ممارسة الحقوق وتأدية الواجبات، ذلك أن التربية هي الثورة "الهادئة " والمستمرة، على صعيدي الفرد والمجتمع.
و- استتباعاً لما سبق، فإنّ التربية على الديمقراطية مسألة جوهرية ينبغي أن تواكب المرء طوال مراحل عمره، وصولاً إلى ترسيخ المواطنة الحقة.
ز- دعوة المؤسسات التعليمية والدينية والقضائية إلى الاهتمام بمفهوم المواطنة الفاعلة، في إطار معادلة التمكين القانوني. ناهيك عن أداء دور أكثر فاعلية في تعزيز الحوار القائم على احترام التنوع والاختلاف، وصولاً إلى تكريس السلم المجتمعي.
ح- إشراك مجموعات شبابية، من دول عربية ومن أوروبا، في الأنشطة الأكاديمية والندوات والمؤتمرات التي تبحث في مسألة المساواة في الديمقراطية، بهدف تبادل التجارب والخبرات ووجهات النظر.
ط- إعطاء دور كبير لمراكز الأبحاث في الجامعات لمقاربة مسألة الديمقراطية، بكل ما يندرج تحتها من قيم وعناصر، وذلك من وحي تجارب عربية معيوشة في الديمقراطية، ولو متواضعة أو مجهضة.
ي- تشجيع التجارب الديمقراطية التي يشهدها العالم العربي، منذ عقود، والتأسيس عليها، رُغم تواضعها وعدم اكتمال شروط اشتغالها. فهذه التجارب تشكل بدايات، ينبغي تسليح القائمين بها بوعي فكري، وبما يؤول إلى ديمقراطية نسبية أكثر تقدماً.