تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أفراح ومناسبات

"قوى الأمن" نظمت مؤتمراً عن أصول التحقيق في جرائم الإتجار بالأشخاص والاعتداء الجنسي

Lebanon 24
09-10-2018 | 14:43
A-
A+
"قوى الأمن" نظمت مؤتمراً عن أصول التحقيق في جرائم الإتجار بالأشخاص والاعتداء الجنسي
"قوى الأمن" نظمت مؤتمراً عن أصول التحقيق في جرائم الإتجار بالأشخاص والاعتداء الجنسي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

نظمت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، اليوم، في معهد قوى الأمن - عرمون، وبالتعاون مع منظمة "أبعاد"، وبدعم من السفارة الهولندية في لبنان، مؤتمراً برعاية المدير العام اللواء عماد عثمان، ممثلاً بالمساعد الأول لقائد المعهد العميد مرسلينو فرح، حول "أصول التعاطي والتحقيق في جرائم الإتجار بالأشخاص وجرائم الاعتداء الجنسي وتقديم الدعم لضحاياها". جرى خلاله تخريج ضباط مدربين في هذا المجال، إضافة إلى إطلاق "رزمة تدريبية تفاعلية لتدريب مدربين حول الإتجار بالأشخاص وجرائم الاعتداء الجنسي في لبنان لعناصر قوى الأمن الداخلي".

وكانت كلمة لـ "أبعاد"، ألقتها رئيسة المنظمة غيدا عناني، جاء فيها: "الأمن لأمنك" شعار حملناه مع المؤسسة الأمنية منذ أكثر من سنتين، حملناه كهدف ورؤية، وتأكيدا منا للدور الطبيعي الذي يؤديه عناصر قوى الأمن الداخلي، من قمع وضبط جرائم العنف الموجه ضد النساء والفتيات بلبنان. ومع الوقت صار هذا الشعار بلورة عملية وإنقاذية، ونتاج عمل تراكمي حصيلة تعزيز الحماية المؤمنه للنساء ضحايا جرائم العنف، لا سيما العنف الجنسي، وكذلك تفعيل للمنظومة الأمنية حول هذا الدور المحوري بصورة تقنية متخصصة ومستدامة. عندما نتحدث عن الأمن لا نقصد الإجراءات فحسب، بل نعني بذلك شعور الأفراد خلال تنفيذ مسار هذه الإجراءات، وخلاصة تطبيقه. وهذا جوهر الشراكة الذي تمأسس مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، لبغية دمج مقاربات الصحة النفسية وتقنيات الدعم النفس - إجتماعي في صلب إجراءات إنفاذ القوانين المرعية الإجراء في لبنان. هذه الشراكة استهلت بتدريبات عملية وعلمية بهدف تزويد العناصر بآلية ومهارات التعاطي مع مرتكب العنف، إضافة إلى كيفية التعامل مع الضحية، وصولا إلى تخصص العناصر بمهارات تحفيز الضحية على طلب الخدمات الأساسية الخاصة بالإدارة العيادية بحالات العنف الجنسي، وإحالتها للخدمة الطبية والنفس - إجتماعية المختصة".

وأضافت: "وأخيراً قد تم تطوير - وبصورة تشاركية - "مذكرة الخدمة والمواد التدريبية الخاصة فيها. هذا كله يصب بمسار رؤية إستراتيجية لتطوير قدرات طالت أكثر من 1000 عنصر لتاريخ اليوم. من هنا اسمحوا لي أن أشكر وأحيي المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، على انفتاحها على الهيئات الأهلية، بشراكة حقيقية تقدمية تشاركية، والتفاعل البناء مع الإدارات الرسمية الأخرى خدمة للمواطن والمواطنه. وهنا الإشارة تحديدا إلى الجسر التنسيقي مع وزارة الشؤون الإجتماعية ووزارة الصحة في تطوير الإجراءات الوطنية التشغيلية الموحدة للتعاطي مع حالات العنف القائم على النوع الإجتماعي، والذي يعتبر الإطار والإجراء الناظم لهذه الحالات".

وختمت: "إسمحوا لي أن اشكر دولة هولندا التي آمنت بهذه الرؤية ودعمت - بصورة غير مشروطة - التدخلات الهادفة لتعزيز منظومة الحماية الوطنية بحالات العنف الجندري، وساعدت في تنفيذ هذا العمل المشترك، والشكر دائما لفريق عمل أبعاد - الجندي المجهول - الذي كان يحضر لمدة يومين اسبوعيا لتقديم ودعم التدريب في معهد قوى الأمن".

ثم ألقى وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان الكلمة التالية: "لأنني أمضيت 25 سنة في المؤسسة العسكرية، يشرفني أن أكون موجودا في هذا الصرح الأمني ممثلا المؤسسات الدولية الـ UNHCR| والـ UNICEF وصديقاتي في منظمة "أبعاد". إن الإنسان يمر في حياته بمراحل كثيرة ومهام ومسؤوليات كبيرة أحيانا، وقد أمضيت في القطاع العام 45 سنة، 25 منها عسكريا و20 سنة في السياسة، وتبوأت مركز ووزارات عدة، ولكن أنعم الله علي بأجمل مهمة ومسؤولية في حياتي، ألا وهي مسؤولية وزارة الدولة لشؤون المرأة، وهي نعمة من الرب سبحانه وتعالى، فهذه الوزارة عرفتني إلى لبنان، وتعرفت إلى الإنسان اللبناني الذي هو بحد ذاته طاقة وعلما ومعرفة، وهذا اللبناني هو الذي يمنع هذا البلد من الإنهيار، ويبقى لديه أمل بإزدهار وبناء وطنه لبنان على مستوى طموحات اللبنانيين".

واضاف: "أهم شيء في الحياة أن يسأل الإنسان نفسه، ماذا أحدث من تغيير في الموقع الذي شغله، في أي وظيفة أو أي مسؤولية، وهنا أعود إلى منظمة "أبعاد" لأقول أنهم أحدثوا فرقا كبيرا في المجتمع اللبناني، وخلقوا واقعا يتصدى لكل ما له علاقة بجرائم الإساءة أو أي نوع من الجرائم التي طالت المرأة اللبنانية، وأحدثوا الفارق، وشعرت المرأة اللبنانية بأن هناك منظمة خلقت نفسها من لا شيء واعطت الأمان والطمانينة للمرأة اللبنانية. لذلك أريد بكل احترام وتقدير ومحبة، أن أهنئ هذه المنظمة وكافة العاملين على هذا الإنجاز الرائع ولمسألة الإستمرارية بالعمل الذي تقوم به، وهو أن هذه المؤسسة لا زالت نشيطة وتحارب من أجل القيام والمحافظة على القيم الإنسانية والمبادئ والحريات والعدالة. هنا أتت قوى الأمن الداخلي بشخص مديرها العام اللواء عماد عثمان، وكل المعنيين لتشارك وتعمل هذه الشراكة مع المجتمع المدني مع "أبعاد" وغيرها لنقدر حماية الإنسان اللبناني، لأن مسألة المرأة هي مسألة الإنسان، ومقاربة شؤون المرأة هي مقاربة إنسانية وبالتالي ليس فقط موضوع قانوني أو أمني. من هنا تترتب المسؤولية الكبيرة على المؤسسات العامة، وبالتحديد على قوى الأمن الداخلي، التي هي على تماس مع المجتمع، والناس، ومع كل المعنيين بالأمور التي ترتبط بحماية الإنسان".

 

وختم: "أعيد وأشدد على مبدأ صنع الفارق "make the difference" ، لأن كل واحد منكم يسأل نفسه يوميا ماذا فعل ليغير في وظيفته، فمن لم يقم بأي تغيير عليه أن يعيد النظر بوضعه. ختاما أشكر سفارة هولندا على الدعم المستمر لهذا النوع من النشاطات، وأشكر قوى الأمن الداخلي، وتحية للواء عثمان الذي اعتبره الشخص المناسب في المكان والزمان المناسبين، وقد كنا سابقا سويا ننفذ مهمات عديدة في حماية الشخصيات، وأتمنى لكم جميعا مزيدا من النجاحات والإستمرارية للوطن الحبيب لبنان".

بدوره، ألقى العميد مرسلينو فرح كلمة اللواء عثمان، جاء فيها: "بخطى ثابتة وعمل دؤوب وبمتابعة جدية سبقها الحس بالمسؤولية، كان البحث عن شراكة حقيقية تؤسس لمرحلة جديدة، مستلهمين مما سبق من إنجازات، طامحين لما سينجز من تطلعات في سبيل تحقيق العدل والمساواة والأمن لسائر أفراد المجمتع. ومن هذا المنطلق، وفي إطار التزام المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بمكافحة جرائم الإتجار بالأشخاص وجرائم الإعتداء الجنسي، وبشكل خاص الجرائم الواقعة على النساء والأطفال وتقديم الدعم لضحاياها، وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وفي طليعتها منظمة "أبعاد"، ومن خلال الخبرات القانونية والفنية والتقنية، تمكنا من وضع الخطوط العريضة للتحديات المستمرة التي تهدد أمن المواطن وللحلول التي تقطع الطريق أمام أي آفة إجتماعية تتنامى لتصل إلى حدود جرائم لا تحمد مفاعيلها على المجتمع والأسر والأفراد. إنه فريق عمل كامل ومتكامل من أمنيين ومدنيين متخصصين بالمشاركة مع خبرات فنية وتقنية دولية ساهمت بها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة UNICEF، وقد تكللت بصدور المذكرة العامة رقم 339-204/ ش 4 تاريخ 35/9/2017 والمؤسسة لهذه الشراكة الفاعلة على تخصيص المسؤوليات الواقعة على كل منا مع إيلاء الجانب الإنساني الحظ الأوفر لضحايا جرائم الإتجار بالأشخاص والإعتداء الجنسي وتعزيز ثقتهم بالعدالة التي نطمح جميعا إلى تحقيقها في كافة مجالات العمل الشرطي الأمني والمؤسسات المعنية".

 

واضاف: "من هنا، ومن نفس الرؤية، كان أيضا البحث في خطة استراتيجية تفعل عمل قطعات قوى الأمن كل بحسب اختصاصه الوظيفي فكانت الخطة الإستراتيجية لقوى الأمن الداخلي 2018 - 2022 والتي هدفت إلى تفعيل الشراكة مع المجتمع المدني والسعي إلى مجتمع أكثر أمنا وأمانا وحماية حقوق الإنسان بصون الحريات ورفع مستوى التصدي للجريمة عبر تطوير القدرة البشرية على مكافحتها. إن ما نقوم به جميعا مع كل هذا الجهد والمثابرة هو ليس وليد اليوم بل هو رؤية كانت ولا تزال تقوم على مبدأ العدل والمساواة ونشر ثقافة الوعي والحث على تحمل أعباء المسؤولية بصدق ومناقبية والإلتفات إلى حجم الأخطار التي تهدد مجتمعاتنا في ظل تطور ملموس لحجم التحديات الأمنية، والتي لن نقابلها إلا بالحزم لتحقيق ما نصبو إليه جميعا من إيجابيات. ولن يكون الوصول إلى الأهداف المرجوة أمرا سهلا دون شراكة مع المهتمين في مجال حقوق الإنسان والفاعلين على أرض الواقع محليا ودوليا من هيئات ومنظمات تحذو حذونا في التطلعات، نسير جنبا إلى جنب، نرسم آفاقا جديدة لمستقبل مجتمعات واعدة تتضافر فيه جهودنا جميعا للارتقاء بمؤسساتنا الأمنية والمدنية إلى غاية المرتجى".

 

وتابع: "إن مؤسسة قوى الأمن الداخلي وبرغم كل الصعوبات كانت ولا تزال الدرع الحصين للمواطن وهذا واجب قانوني وأخلاقي ترعاه النصوص القانونية والتنظيمية النافذة بالإضافة إلى مدونة قواعد سلوك عناصر قوى الأمن الداخلي مما يتوجب علينا رفع كفاءة العاملين في هذه المؤسسة لناحية الخبرات وتنوع الإختصاصات بما يتلاءم ويتكافأ مع المشاريع الهادفة التي تدخل في صلب عمل عناصر قوى الأمن الداخلي كمشروعنا السامي هذا الذي في إبصاره للنور ودخوله حيز التطبيق سيثمر دون أدنى شك، ثقة، وتعاونا من سائر أفراد المجتمع وخصوصا المستغلين والضحايا منهم لما سيلقونه من سرعة في الإجراءات، ومن خدمات، وتواصل جاد، وحماية من المخاطر المباشرة وغير المباشرة التي تهدد أشخاصهم وكيانهم".

وختم: "وأخيراً، مهما تكلمنا وأشدنا وأعطينا المناسبة سردها الموضوعي تبقى العبرة في الخواتيم التي تعكس حجم الجهد والعمل الدؤوب الذي التقينا لأجلهما من خلال فريق عمل واحد ومتجانس في الرؤية والهدف، لا سيما أن الرؤية نيرة والأهداف نبيلة لأجل مجتمع نعيش فيه، تحملنا جزءا من مسؤولياته، آملين النجاح والتوفيق لخطواتنا وخطواتكم. وفي النهاية لا يمكن لي سوى تحفيزكم والشد على أياديكم للمثابرة في تشييد وبلورة هذا الإنجاز المتعدد القطاعات ليكون درعا أمام كل من أراد السوء بأفراد مجتمعنا وكبح جماح المجرم ومحاسبته وكف يد الجريمة والترهيب عن فئات مهمشة ومستضعفة توخت منا الحماية والملجأ ولن نكون لها سوى السند والعون".

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك