تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أفراح ومناسبات

نقاش عن مشاكل الصرف الصحي في بيروت وضواحيها برعاية "نحن"

Lebanon 24
26-01-2019 | 06:49
A-
A+
نقاش عن مشاكل الصرف الصحي في بيروت وضواحيها برعاية "نحن"
نقاش عن مشاكل الصرف الصحي في بيروت وضواحيها برعاية "نحن" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
 نظمت جمعية "نحن"، في منطقة العدلية - كورنيش النهر، نقاشا عن الصرف الصحي في بيروت وضواحيها، بمشاركة رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية محمد درغام، ممثل بلدية برج حمود المهندس هاغوب سيمونيان، ممثل مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان المهندس أنطوان الزغبي، رئيس لجنة الأشغال في بلدية مدينة الشويفات هشام الريشاني، رئيس شركة الجنوب للاعمار رياض الأسعد بالإضافة الى مجموعة من الفاعليات والخبراء والصحافيين.

بداية، افتتح النقاش رئيس الجميعة محمد أيوب، وقال: "وجهنا دعوات لبلدية بيروت والمحافظ ومجلس الانماء والاعمار، وكان من المتوقع حضورهم، إلا أن محافظ بيروت لم يتجاوب معنا، فيما مجلس الإنماء والإعمار، وبعد أخذ ورد، لم يعطنا في النهاية أي إجابة على تأكيد الحضور، علما بأن المجلس، نظريا، هو المسؤول الأول عن كل خطة الصرف الصحي في لبنان".

وقال: "الهدف من اللقاء اليوم أننا نريد إجابات على أسئلة عدة، منها: متى ستحل مشكلة الصرف الصحي؟ متى سنتمكن من السباحة في بحرنا؟ إن مشكلة الصرف الصحي أخطر من النفايات الصلبة، ومن حق الناس أن تعرف ماذا يحصل في أي قضية من قضايا البلد".

درغام
بدوره، لفت درغام إلى أن "اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية يضم 4 بلديات، وتعداد سكان الضاحية الجنوبية يبلغ 800 ألف نسمة موزعين على مساحة 27 كيلومترا مربعا، أي ما يقارب ربع سكان الوطن، مما يشكل عبئا حقيقيا على السلطات المحلية في هذه المنطقة"، مشيرا الى أن "جميع الخدمات الحياتية التي يحتاجها المقيمون، وازدادت بعد الازمة السورية ونزوح ما يقارب 70 ألف نازح توزعوا في مختلف أحياء منطقة الضاحية، وكذلك وجود مخيمات للاجئين الفلسطينيين على أطرافها، كلها زادت ورتبت مسؤوليات على الاتحاد لتأمين حاجاتهم جميعا".

وقال: "المشكلة الجدية التي تعاني منها البلديات عموما وبلديات الضاحية خصوصا فيما يخص الصرف الصحي تتلخص بربط خطوط تصريف مياه الأمطار على خطوط المياه المبتذلة، مما يسبب فيضان المجاري، وكثير من خطوط الصرف الصحي تصب في البحر أو في مجاري الانهر، مما يسبب تلوث البحر والشاطىء ويهدد البيئة الصحية للمواطنين، عمل محطة الغدير لتكرير المياه المبتذلة يقتصر على التكرير التمهيدي، وقلة القدرة الاستيعابية للمحطة عند اختلاط مياه الامطار والمياه المبتذلة، قلة الاستثمار من الحكومة المركزية في هذا القطاع بهدف تطويره وتحسينه، عدم توسعة الشبكات وفقا للاحتياجات، أي أن هناك مناطق تزيد فيها البيوت والوحدات السكنية من دون توسيع الشبكات، تضارب الصلاحيات بين الوزارات ومؤسسات المياه والبلديات وعدم وجود خرائط لدى البلديات للبنى التحتية المنفذة".

وأشار الى "خطة معالجة وضعها اتحاد بلديات الضاحية تكمن في السعي إلى إعداد مخطط توجيهي عام من الحكومة لتصريف مياه الامطار والمياه المبتذلة ضمن شبكات منفصلة، وهذا ما باشرنا به من فريق لمخطط توجيهي في الاتحاد، بالإضافة الى ربط كل تقديمات الجهات المانحة بمخطط توجيهي لأن لكل بلدية حاجاتها الخاصة عند السلطة المركزية. ثانيا، الضغط على الجهات الحكومية للاسراع في تنفيذ مشروع الرحاب للاستفادة من محطة "PS2" في منطقة السلطان إبراهيم".

وطالب باسم الاتحاد ب"إنجاز الدراسات التفصيلية لمحطة لتكرير الثنائي في الغدير وهي المحطة الرئيسية، وإيجاد التمويل اللازم الذي يبلغ حوالى 185 مليون دولار وإعفاء البلديات من الديون المتوجبة عليها لأن البلديات تعيش عجزا ماليا حقيقيا، وإيجاد موارد مائية جديدة"، وشدد على "التزام ما ورد في اتفاقية برشلونة بضرورة معالجة مياه الصرف الصحي قبل تصريفها في البحر".

الزغبي
بدوره، تحدث الزغبي بالنيابة عن المدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان جان جبران، وقال: "وضعت المؤسسة خطة عمل تعتمد على مبادىء تحديث المخطط التوجيهي العام لقطاع المياه والصرف الصحي ومياه الشفة ضمن نطاق استثمار مياه بيروت وجبل لبنان، مع الأخذ في الاعتبار كل الدراسات والمشاريع التي تم تنفيذها ويصار الى تنفيذها حاليا من كل الادارات الرسمية والجهات المعنية. ثانيا، إنشاء مركزية لكل المشاريع المراد تنفيذها، إذ تقوم المؤسسة بمتابعة هذه المشاريع وإبداء الرأي وفقا للأصول من بداية الدراسة الى حين مراحل التنفيذ بالتنسيق مع الاستشاري، على أن تكون المؤسسة احدى العناصر الرئيسية في استلام هذه المشاريع، وناشدت كل المراجع المالية إقرارها".

وأشار إلى إن "كل المشاريع المدرجة ضمن المخطط التوجيهي العام يجب ان تنفذ بحسب الاولويات، لذا نناشد متعهدي الدروس والاشغال العامة، القيام بواجبهم على اكمل وجه ليس بهدف الربح فقط بل تحت شعار اسمى وهو "بناء مقدرات الوطن بجهودكم".

أضاف: "إن مشاريع الصرف الصحي حاليا متشعبة وغير محصورة بمرجعية واحدة، وعند اي مفترق طرق يبدأ تقاذف المسؤوليات. هناك مشاريع نفذت بأعلى المعايير بينما هناك مشاريع أخرى يشوبها بعض الشوائب، لذا يجب المبادرة الى معالجتها فورا ووضعها ضمن الاطر التي أعدت من أجلها، ما يمكن الإدارة من الاعتماد عليها لجعل كل المشاريع متكاملة مع بعضها".

أما عن محطة الغدير، فقال: "المحطة التي تصل مياه بيروت اليها تعمل وليست متوقفة لا بل لم تتوقف يوما كما يشاع، ولكن المحطة قادرة على استيعاب 6 آلاف متر مكعب في الساعة، وحين نقوم بإجبارها على تحميل مياه نهر الغدير ومياه الامطار ومياه المجارير، التي تصل الى 9 آلاف متر مكب في الساعة، هذا أمر لا تستطيع استيعابه وبالتالي، نحن لسنا مجبورين على استقبال مياه أمطار أو مياه أنهر محملة صخورا وأحجارا".

الريشاني
ثم كانت كلمة للريشاني رأى فيها أن "المشكلة هي ان منطقة الشويفات كانت منطقة زراعية وشهدت بعد الحرب اللبنانية هجمة سكانية على محيط بيروت، الشويفات والضاحية الجنوبية، من دون اي مخططات او بنى تحتية"، مشيرا الى أن "التعديات الموجودة على نهر الغدير تسيء إليه".

وقال: "عندما وصلنا الى المجلس البلدي في 2016 قدمنا مشروع وضع شبكة الصرف الصحي داخل مجرى نهر الغدير، ضمن مخطط فصل مياه الامطار عن مياه الصرف الصحي الذي يؤذي محطة الغدير. المشروع نفذه مجلس الانماء والاعمار وانتهى في 2017، ونحن كبلدية، قمنا بدراسة لشبكة من الشبكة الداخلية على هذا الخط، جوار النهر، لانتشال المجارير من الطرقات. نحن كبلدية سنشبك كل الخطوط الداخلية، وبهكذا نكون نجحنا في حل نصف مشكلة محطة التكرير لنهر الغدير. هناك تمويل لمشروع جديد للشبكة الداخلية للمدينة الصناعية للشويفات مع منطقة حي السلم".

ورأى أن "بعض المواطنين يقوم بكب النفايات في نهر الغدير وخصوصا المنزلية، وهناك معامل باطون فيها مخالفات كبيرة، أما المشكلة الاساسية فهي ان هناك مشاريع خطوط تنفذ في القرى فوق الشويفات من دون درس مدى القدرة الاستيعابية للشبكة الموجودة في الشويفات".

أضاف: "إن الشاحنات المحملة بالنفايات تدخل إلى المفرزة ثم تنتقل من الطرقات الداخلية في الشويفات الى مطمر الكوستابرافا وتترك وراءها عصارة من النفايات، وهذا يشكل ضررا بيئيا وصحيا على الأهالي. الشويفات منطقة سكنية وليست صناعية".

سيمونيان
من جهته، قال سيمونيان: إن "بلدية برج حمود لم ترفض يوما إنشاء محطة تكرير في نطاقها، لا بل هي من أبرز المطالبين بإنشائها وتشدد في كل اللقاءات التي تعقدها مع المسؤولين على إنشاء محطة كاملة متكاملة تتضمن المراحل التمهيدية والأولية والثانوية وتشدد على إنشاء محطة غير مضرة للبيئة والصحة العامة".

أضاف: "منذ شهرين عقدنا اتفاقا مع مسؤولين عن وزارة الطاقة ومجلس الانماء والاعمار تضمن خلاصة أن لا مانع من المباشرة في إنشاء محطة تكرير في نطاق برج حمود الجغرافي، ولكن مع الأخذ في الاعتبار ان يتم تعديل النطاق الجغرافي للشبكة والمناطق المستفيدة من محطة التكرير في الموقع المحدد وفقا لقرار مجلس الوزراء رقم 1 بتاريخ 17-3-2016، وثانيا أن يجرى العمل في المرحلة اللاحقة بالسرعة الممكنة فور الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى، وثالثا ان يقوم مجلس الانماء والاعمار بتأمين الصيانة في المرحلة الاولى وبعد ذلك تقوم مؤسسة مياه بيروت بتأمين الصيانة عند اكتمال المحطة".

وختم: "البلدية تعتبر أن إنشاء محطة التكرير وفقا للمعايير الدولية خطوة الى الامام باتجاه بيئة سليمة وصحية والعبرة في التنفيذ، أما إنشاء المحطة فسيكلف حوالى 200 مليون دولار".

الأسعد
بدوره نوه الأسعد، ب"أهمية اللقاء لانه الاول بعد أزمة فيضانات الرملة البيضاء"، وقال: "المشكلة ليست مشكة شبكات اساطيل موصولة بشكل خاطىء، ولا شبكة صرف صحي غير مكتملة، ولا محطة ضخ معطلة، ولا محطة تكرير لا تعمل، ولا أي نقص بالتمويل، وليست في غياب للادارة السليمة للمنشآت، او في التنفيذ الصحيح للعقود، او في مقاول فاسد، او في استشاري جاهل، او إدارة مهترئة وغير كفوءة، او في بلدية غير مهتمة بمصالح السكان، بل في الرؤية التي اعتمدت لقطاع الصرف الصحي وكانت جزءا من خطة النهوض التي تم التحضير لها من مجلس الانماء والاعمار واعتمدت من الحكومة اللبنانية وسوقت على اساس ان انبعاث لبنان ونهوضه سيكون من خلالها".

أضاف: "الخطة التي اعتمدتها وأعدتها شركة "بيكتل" مع دار الهندسة عام 1991 وتم عرضها من البنك الدولي على اساس تكلفة تبلغ 4 مليار و457 مليون دولار خلال أول 5 سنوات من جزء اسمه "اعادة اعمار كل الاضرار في لبنان" بقيمة 25 مليار دولار، وحين اطلعنا على الارقام اكتشفنا انها "منفوخة" وطلبوا منا اعادة النظر، وما حصل ان الرقم تدنى من 4 مليار و 457 مليون دولار الى مليارين و390 مليون. الامر لم يتوقف هنا إذ أن المنظومة السياسية الناشئة حديثا ارتأت من خلال مجلس الانمار والاعمار إعادة صياغة وهندسة الخطة بحيث وضعت برنامج "افق 200" وبكلفة اجمالية تعدت 18 مليار دولار، علما بأنها لم تناقش إلا قليلا في مجلس الوزراء وعرضت في مجلس النواب بأشكال مقسمة وفق مصالح القوى السياسية، وهو ما دفع مجلس الانماء والاعمار الى إعادة اعتماد خطط غير مكتملة ومدروسة ومترابطة".

وختم: "عندما عقدت مؤتمرات باريس 1 و 2 و 3، اضطرت الدولة اللبنانية الى اعتماد خطط 1998 و2002 من خلال دراستين، إذ كانت مسببات الفشل لا تزال كما هي، وهنا سقط مجلس الاعمار ضحية الضياع في البرمجة وأصبح أسير معايير التمويل والضغوطات السياسية والانماء الكيدي".

واختتم اللقاء بحوار ونقاشات عن الاقتراحات وآفاق الحلول.
Advertisement




مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك