إستقبل "صالون فضيلة فتال الأدبي" الباحث والكاتب نصري الصايغ، في حوار حول كتاب "محمد السيرة السياسية".
وأشار الصايغ في مداخلته، إلى أن "الكتاب يحاول الإيجابة عن أسئلة معاصرة: أي إسلام اليوم؟ أي إسلام للمستقبل، والأسباب الداعية إلى طرح هذين السؤالين، مبنية على المشهد الإسلامي المعاصر، وهو مشهد مأزوم ومفكك ومنقسم ومبعثر وعنيف وبأفق دموي، يشطر الأمة في فسطاطين لا يلتقيان، إلا في الخنادق، حتى بات الإسلام، ظلما، متهما بأنه سبب الكوارث والأزمات والدماء".
وقال: "لا أحد، عربيا على الأقل، يقول إن الإسلام بخير، وإن هذا هو الإسلام الديني. فعلى الأصح أن يقال، هذا هو مشهد الإسلام السياسي، والديني الروحي السامي منه براء. من أين الإجابة عن هذه الأسئلة التي تخص الإنسان والأمة والعالم. لا مفر من العودة إلى الأصل الديني وإلى التجربة المحمدية، التي خاضها الرسول في المدينة، حيث كان فيها نبيا وقائدا، فيما كان في مكة، قبل الهجرة، نبيا داعيا للتوحيد والإيمان بالله، وبالثواب والعقاب".
أضاف: "التجربة السياسية لمحمد، غنية ومتجددة ومتفقة مع ظروف ذلك العصر، وخصوصية تلك المرحلة، لقد كان سياسيا فذا، بل عبقري، والشواهد على ذلك، نصه لدستور المدينة وتحالفاته المختلفة مع القبائل الوثنية والقبائل الدينية، وقبوله بصلح الحديبية، ولجوئه إلى السيف، بعدما تبين له، أنه بعد 13 عاما من التبشير والدعوة في مكة، أن الكلمة لا تنتصر بدون القوة، القوة هي القول الفصل".